همس الحروف…تجريم السودان بالتلفيق ، أكاذيب مغرضة في زمن التعافي✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

التاريخ:

انشر المقالة :

☘️🌹☘️

همس الحروف
تجريم السودان بالتلفيق ، أكاذيب مغرضة في زمن التعافي
✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

لم يكن مستغرباً أن تطل علينا وزارة الخارجية الأمريكية باتهامات جوفاء تزعم فيها إستخدام السودان لأسلحة كيميائية في معركته المشروعة ضد المليشيا الخارجة عن القانون ، في الوقت الذي بدأ فيه جرح بلادنا في الالتئام ، و بدأت دولتنا التي عانت من الحرب ، و الحصار و التآمر تتعافى و تستعيد ، و تستعد لترتيب أوراقها ، تكالبت عليها في هذا التوقيت الدقيق من تاريخها ألسنة السوء و أذرع الشر ، و ظهرت حياكة المؤامرات ضدها بصورة نتنة .

ما صدر عن الخارجية الأمريكية يعتبر أمراً مضحكاً و مخجلاً في نفس الوقت ، و ذلك لا يعدو أن يكون أكثر من إدعاء مرسل ، خالياً من الدليل ، و فاقداً للسند ، و بُني على تقارير صحفية مجهولة المصدر ، لا ترتقى أن تكون أساساً لأي حكم أو عقوبة في نظام قانوني يحترم ذاته ، ناهيك أن تتخذ به ذريعة للوصم و العقاب الدولي ، فهل من العدل و المنطق أن تُبنى الاتهامات الخطيرة على قصاصات الأخبار و الروايات المفبركة و المجهولة ؟ ، و إذا كان الأمر كذلك ، فمن الممكن أن يكون الاتهام غداً بإستخدام حمى السمك ، أو ريح الصحراء ، أو إثارة الغبار في عرض البحر و أي شيء تافه لنفس الغرض ، و هذا الأمر بات معلوماً للقاصى قبل الداني ، و لا فرق بين هذا و ذاك حين تُغيب الحجة و يتم إستبدال المنطق بالإملاء السياسي .

و من المؤسف أن تُستغل اللحظة التي بدأ فيها السودان يشق طريقه نحو مدنية الدولة ، عقب تعيين رئيس وزراء مدني ، و إظهار إرادة حقيقية في الخروج من النفق المظلم ، ليُفاجأ الشعب السوداني بسياط الافتراء تُرفع مجدداً ، و ليس هنالك سبب لذلك إلا لأن السودان ، هذا البلد الصامد رغم الجراحات ، و المرارات ، قرر أن ينهض بنفسه ، بعيداً عن دوائر الهيمنة والتبعية ، وأن يبني قراره الوطني بيده ، و لا و لن ينكسر في يوم ما بإذن الله تعالى .

إن هذه الادعاءات ليست سوى محاولة جديدة لتعطيل مسار الانعتاق ، و محاولة سمجة من الأعداء لزرع الفوضى في زمن التوازن ، تماماً كما حدث مراراً في تجارب دولية سابقة ، حين كانت السيادة تُزعج ، و الاستقلال يُغضب ، و الخروج من بيت الطاعة يُعد (خطيئة دولية) .

لكننا نؤكد للعالم أجمع ، بثقة لا تتزعزع ، بأن السودان لم و لن ينزلق لاستخدام أسلحة محرّمة ، و أن معركته ضد المليشيات هي معركة قانونية وأخلاقية ، ضد الفوضى و الدمار ، و ليست حرباً ضد الإنسانية كما يُصورها الجناح السياسي للمليشيا زوراً وبهتاناً ، و إن كنا سنُدان بلا دليل ، فلماذا لا يُدان كل من يتاجر بالحروب و يغذي الصراعات بسلاحه و مخابراته ؟ ، أم أن العدل لا يُمنح إلا لمن يُطأطئ رأسه للهيمنة و يقبل الأرجل ؟ .

و لكن رغم كل شيء ، فالسودان اليوم أقوى من أي وقت مضى ، ليس لأنه بلا جراحات ، و لكن لأنه قرر أن يداوي جراحه بنفسه ، و إستطاع أن ينتصر رغم كل شيء ، و سينكشف زيف الادعاءات قريباً ، كما انكشفت كل المحاولات الفاشلة لكسر إرادة هذا الشعب العظيم .

و على نافلة قول العقيد القذافي : (…….) في أمريكا
و تأكدوا أن الكلب سينبح كثيراً ، و القافلة ستسير كما أراد الله لها ، و لن نلتفت إلى هذه الترهات .

و.. (نصر من الله و فتح قريب و بشر المؤمنين)

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...