خارج الصورة
عبد العظيم صالح
الصندوق ابيض وأسود..
الصندوق القومي لدعم الطلاب. إسم له وجود في كل بيت سوداني..
وفر سكنا مريحا وآمنا ومحترما علي مدي سنوات عديدة منذ أن كان فكرة في سبعينات القرن الماضي تبعت من جامعة الخرطوم ثم تحولت لواقع جميل بمدنه الجامعية التي تحولت الي معالم جمالية تزين مدن السودان وعاصمته الخرطوم..
ميليشيا التمرد الغادرة أحالت كل هذا (البياض )الي (سواد)يلاحقها ويكتب إسمها بمداد (أسود)في دفتر التاريخ وبين ثنايا صفحاته (السوداء)..
دمرت الميليشيا المدن الجميلة للصندوق في الخرطوم والجزيرة وسنار ودارفور وكردفان..الخسارة التي تم رصدها تجاوزت ال(١٨٤ مليون دولار)…الطوابق لامست الارض. نهبت أسرة الطلاب والاثاثات والكوابل وعربات الإسعاف والصرف الصحي.
شاهدنا فيلما لا يتعدي دقائق معدودة ولكنه عكس تدميرا وخرابا إحتاج لعقود طويلة وجهد عظيم قام به الصندوق في تحالف غير مسبوق بين الدولة والمجتمع والخيرين أصحاب القلوب الكبيرة والسعي لفعل الخير ونفع الناس.
الكاميرا تطوف علي الداخليات وتتجول بين الحطام والجدران تغطت بالسواد والتعب والسؤال الحائر لم كل هذا,؟..
ومع ذلك يرسم الدكتور أحمد حمزه الأمين العام للصندوق القومي لدعم الطلاب نافذة أمل وإشراقة جديدة تبعث علي روح تحدي ويطرح أمامنا خطة لتعمير ما تدمر في فترة زمنية لا تتعدي الشهور في حالة توفرت الأمواليشرح الدكتور ملامح احمد حمزه خطة استراتيجية خمسية للعمل تعتمد بشكل أساسي علي الموارد الذاتية وهي لا تعني رسوم جديدة ولكنها تذهب للاستثمارات والاستفادة من مهارات الطلاب بتمليكهم وسائل إنتاجية ، بجانب تدريب الطلاب للاشتراك في إعادة الإعمار وقال خرجنا دفعات تدربوا علي 15 نوع من الأعمال المهنية والحرف التي تعينهم في حياتهم ..وقال رغم الظروف وفرنا السكن للطلاب في الولايات الامنه التي استضافت الجامعات التي خرجت ٦٠الف طالب وطالبة خلال الحرب كما قدم الصندوق خدمة الايواء في داخليات الصندوق لعدد 75 ألف أسرة في الولايات المختلفة ، ووصف ذلك بالفخر ورد للدين بوصف أن الأسر السودانية ساهمت في إنشاء تلك المدن والداخليات عبر دفع رسوم في الفترات الماضية وقال أنهم كونوا لجنة عليا مركزية لإعادة الإعمار تحت شعار (بناء الوجدان لاهل السودان) ،لايمانهم أن الإعمار يتطلب عمل جاد وتوحد وخلق تعافي وتسامح لضمان خلق سودان جديد بمنهج جديد .واكد توفر إرادة العاملين في الصندوق لإنجاز معركة إعادة الإعمار واستعادة خدمات الصندوق وأطلق دعوة في أن يساهم أصحاب رؤوس الأموال والخيرين في أعمار المدن الطلابية خاصة اللذين تحمل بعض المدن اسمائهم..
والكرة الان في ملعب الجميع حكومة ومجتمع ورجال أعمال لدفع هذه الخطة وإعادة سكن طلابنا سيرته الاولي بل (أقوي وأنضر مما كان العدو يتصور)
