تلفظ أنفاسها الأخيرة
انهيار مليشيا الدعم السريع … الرحيل المر
التميز نيوز: انصاف العوض
تعانى مليشيا الدعم السريع المتمردة حالة انهيار متكاملة بعد أن ضربت الخلافات جناحها السياسى الامر الذى جهل نجاحها فى تشكيل حكومة موازية وحتى الصمود عسكريا ضربا من المستحيل .
فيما كشفت مصادر مطلعة عن نية الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو نيتهاالانسحاب من الحكومة المزمع إعلانها فى مناطق سيطرة المليشيا حال لم يتم منحها المنصب الثانى فى الحكومة التى يترأسها زعيم التمرد محمد حمدان دقلو .
وارجعت ذات المصادر عرقلة إعلان الحكومة إلى خلافات بين جناحى حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالى بقيادة الهادى ادريس وتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر واللذان رفضا منح الحلو المنصب الثانى فى الحكومة .
حملات انتقامية
وكشفت مصادر مطلعة عن حالة التخبط وعدم اليقين تعيشها قوات الحلو بمواقعها ادت إلى حملات اعتقالات واسعة وسط المدنيين والموظفين الحكوميين حيث قامت الحركة بتصفية 36شاب فى منطقة ام دحيليب بشمال كردفان قبل استعادة الجيش السيطرة عليها بيومين ووفقا لوسائل اعلام دولية فإن التصفية جاءت كحملات انتقامية وتصفية حسابات فى الوقت الذى يتقدم فيه الجيش نحو مناطق سيطرتهم بجنوب كردفان وقد ادت الكارثة إلى تنامى الغضب الشعبي والمطالبة بالتحقيق الفوري فى جرائم الحرب التى ترتكبها قوات الحلو فى المنطقة
عزل وتصفية
وتعتبر عمليات التصفيات الواسعة التى طالت قادة التمرد وخاصة الميدانيين أهم عوامل انهيار المليشيا فى. ميدانين القتال حيث فقدت كثير من المتحركات قادتها واصبحت تدار عبر المجرمين والمرتزقة الذين يفتقدون الهوية والهدف مما أدى لظهور توثيق لحالات قتل وتعذيب أشعلت الكره الشعبي والنفور داخل حواضن المليشيا واصبحت العمليات العسكرية تدور فى جزر معزولة تنتهى بهزيمتهم وتشتيتهم كما حدث فى مناطق النهود والخوى والدبابات .
وميدانيا نجح الجيش فى تحييد كثر من القيادات بالتمرظ اخرها المسيّرة التابعة للجيش السوداني والتى نفذت ضربة جوية دقيقة أسفرت عن مقتل اللواء مهدي الأمين كُبّه، أحد القيادات البارزة في مليشيا الد.عم السر.يع، فى الدبيبات بولاية جنوب كردفان.
ويعاني قادة المليشياالذين اصيبوا وخرجوا من الميدان حالة اهمال فائقة بعدان ظهر أحد قادتهم متسول فى الشوارع عقب إصابته البليغة
تفلت واختراقات

وظهرت فى الاونة الاخيرة ومع تمدد القوات المسلحة اتهامات داخل مكونات المليشيا لمنسوبيها شملت الخروج عن القوانين والانسحاب من المعارك والفساد الادارى وظهرت على السطح مظاهر اختفت منذ تحرير ااخرطوم والجزيرة مثل الحديث عن متفلتين ومندسين وسط قولتهم حيث أعلنت عن ضبطها كميات من الأسلحة في مدينة الضعين، بولاية شرق دارفور، وقالت إن هذه الأسلحة كانت بحوزة من وصفتهم بـ”المتفلتين والمندسين”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الأسلحة أو عدد المقبوض عليهم. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الاتهامات ضد المايشيا بممارسة حملة اعتقالات وصفت بأنها “واسعة النطاق”، شملت عشرات المواطنين في المدينة التي تعد أحد أهم معاقلها بإقليم دارفور

رسائل سياسية
ويرى مراقبون أن حملة الاعتقالات والضبطيات الأخيرة قد تحمل رسائل سياسية تهدف إلى تأكيد هيمنة الدعم السريع على مدينة الضعين في مواجهة أي نفوذ محتمل للقوات المسلحة أو الأحزاب التقليدية، خاصة في ظل حالة الانقسام والتوتر الأمني التي تشهدها دارفور منذ أشهر.
وتشير بعض التحليلات إلى أن قوات الدعم السريع تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز قبضتها الأمنية وإبعاد أي تهديد داخلي محتمل، خصوصًا في المدن التي تشكل نقاط تمركز استراتيجي لها، مثل الضعين

.
مخاوف حقيقية
فى الوقت الذى تسير فيه عجلة التحولات الدولية والاقليمية باتجاهات فرضتها المتغيرات السياسة والاقتصادية عكس ما تشتهي المليشيا بات لازما عليها قراءة الموقف فى ظل الفوضى السياسة التى تواجه إدارة الرئيس الامريكى دولاند ترمب والرفض الشعبي الواسع لسياساته تجاه القضايا الدولية بدءا من المناخ ومرورا بملف حقوق الإنسان.
إضافة الى سعيها كسب دول عربية وسلامية بالمنطقة تناهض دعم الامارات للمليشيا وتسعى واشنطن فى جذبها لدائرة التطبيع مع إسرائيل وتمديد حلف اتفاقيات ابراهيم
تحولات إقليمي
واظهرت القوة الساحقة التى واجهت بها القوات المسلحة والقوات النظامية الداعمة لها المايشيا علو كعبها وضعف وتشرزم العدو الامر الذى دفع بعدد من الداعمين الإقليمين للمليشيا للسعى نحو فتح آفاق جديدة مع الحكومة السودان وليس ادل على ذلك من برقية التهنئة التى بعث بها الرئيس التشادي ادريس دبى لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والتقارب الاثيوبى مع قيادة البلاد .
حمل كاذب
ويصف الخبير السياسى الاستاذ عبد العظيم صالح المليشيا بالحمل الكاذب كونها نشأت خلال ظروف محددة ولاهداف بعينها ضمن تشكيل حكومى خرجت منه بهدف الاستيلاء على السلطة وأضاف بأنها تحمل بذور الفشل فى اخشائها كونها لا تمتاز بالتراتبية والنظام الذى تبنى علية الجيوش وتقوم على أسس عر قية وجهوية وان إدارتها ودعمتها أسرة ال دقلو. مشيرا إلى أن الدعم الخارجى للمليشيا سرعان ما يساقط وتتهاوى افرعة حال تقينت تلك الجهات عن عجز المليشيا المساعدة فى تحقيق أهدافها من الحرب والقائمة على استغلال موارد البلاد والهيمنة على شواطئ البحر الأحمر وصادرات الذهب
