هذا توقيعي……انصاف العوض….منى اركو مناوي…فن إدارة الكفاح [1]

التاريخ:

انشر المقالة :

هذا توقيعي……انصاف العوض
منى اركو مناوي…فن إدارة الكفاح [1]

يعتبر حاكم إقليم ولاية دارفور مني اركو مناوي  من الشخصيات المؤثرة وذات البصمة شديدة الوضوح عميقة الحضور  فى المشهد السياسى والاجتماعي والاقتصادى بل والعاطفي.

ويأسرنى ايمان مناوي بالثقافة الجمعية الموغلة فى المحلية تأصيلاً للقضايا وشرعناً لحلولها وتبسيطا لطرحها حتى وانت تجده جلوسا على الارض وسط قواته وقاعدته العريضة يشرح معنى الوحدة والتوحيد جامعاً قبضته يقول (نحن لازم نبقى ذى البنية عشان نضرب بقوة لاحظتو لو حاربنا اصبع اصبع (وهو يفلت إصابة الواحد  تلو الأخر) لانكسرنا.
ومناوى عميق الثقافة كثيف الاطلاع ما كان يعجزه أن يضرب المثل ببيت الشعر المتداول _تأبى الرماح اذا اجتمعنا تكسرت واذا افترقنا تكسرت احادا. أو حتى بلغات الرطانة المحلية واللغات العالمية وله من الالمام بها ما يخرس الألسن اصطناتاً واستمتاعاً.
وعادة ما كنت احضر جميع التجمعات والمناسبات التى يشارك فيها الرجل بالرغم من أنه لم تكن تصلنى دعوات وما يدفعني للحضور بجانب تصريحاته الرسمية خطابة الجانبي الذى يشرح ويحلل المشهد  بفكاهة وسخرية محببة يلطف بها مرارة الواقع .
ومناوي المسكون بعشق الوطن حتى الثمالة  ترسل وميض عيناه وزفرات  روحه الحرى المتلبسة بالقضية ساخر كلماتة رسالة واضحة بأنه يمقت المشهد السودانى العليل والمكرور والراهن ويجبر للمشاركة به لانه ما من خيار.
فيرسل سيل السخريات ذكريات بأن هذا هو ميراث الفشل لم تتغير ملامحه أو تطاله يد الزمان لتلقى به فى مقبرة التاريخ.
ويقول فى مرة من المرات (دعينا فى بلد عربى لفعالية بختامها يتم اختيار المسؤول المرشح واخبرونا بأنه سيتم الترشيح خلال جلسة تعقد صباحاً لكننا فوجئنا فى الصباح بأنه يتم اخطارنا بالرجوع للسودان وسألناهم اه والجلسة كيف قالوا خلاص انتهت واخترنا المرشح وأضاف  والان تم ترشيحى وتنصيبى رئيسا للجنة وانا قبلت خلاص)
وشعرت انذاك ان فى صوته رجة وفى حلقه غصة وفى محاجره دمعة أبت النزول خشية تمكن اليأس من روحة المشبعة يقيناً بأهمية المنافحة واستمرار الكفاح وعدم رمى السلاح والركوع والخنوع للأمر الواقع  .

توقيع اخير

وبالامس القريب حضرنا تدشين كتاب الأمن السبيرانى وقال مناوي أنه فى إحدى الدوائر المغلقة والمعزولة جغرافيا ترشح هو ورئيس الوزراء كامل ادريس وآخرون فى تلك الدائرة ولكنهم فوجئوا بأن الفائز الرئيس السابق عمر البشير وليس هنا مربط الفرس فى حديث الرجل  بل عندما ناول كامل ادريس التكريم الذى تلقاه الآخر وقال مناوى(امسك التكريم وامسك أى حاجة) ونزل من المسرح بخطواته الرشيقة والواثقة ورحه الخفيضة الهذيبة أمام وطن مثقل بامراض عضال لا يرجى شفائها.
والرجل يترفع عن المهاترات السياسة لعلمه باهدافها ومحركيها وليس ادل على ذلك من حديث وزير المعادن السابق عن مكايدات اطاحت به فالتزم مناوي بخيارة واختيارة الصمت وعف عن الخوض فى اتون التشاكس ولسان حاله يقول تتصارعون من أجل عرض دنيا  وارمى واستهدف الوطن والمشروع والفكرة والقناعة واصل الكفاح وكل على ليلاه يغنى.

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...