منظور جديد
عامر حسون
وزارة التجارة والصناعة… وزارة “ساكنة” في زمن الحراك
في وقت يواجه فيه المواطن السوداني أزمات معيشية خانقة، وغلاءً فاحشاً طال كل شيء، من الضروريات وحتى الكماليات، كان من المنتظر أن تكون وزارة التجارة والصناعة في مقدمة الجهات الفاعلة، تُبادر، تتحرك، وتُقدم حلولاً ملموسة. لكن الواقع يقول غير ذلك.
الدمج الذي أربك الأداء
منذ قرار دمج وزارتي التجارة والصناعة، لم نرَ تطوراً ملحوظاً في أداء الوزارة. بل على العكس، ازداد التشتت، وضعُف التنسيق، وغابت الرؤية الاقتصادية الجامعة. فالملف الصناعي يعاني من التهميش، والملف التجاري تسوده العشوائية وغياب الرقابة الفاعلة.
وزيرة ساكنة أمام اشتعال الأسواق
الوزيرة الحالية وهي الوزيرة السابقة لم تقدم ولا منجز واحد في الصناعه. ..ظلت ساكنه..وكل التوقعات كانت تشير الي انها لن تعود..فعادت ومعها الف علامة استفهام كيف عادت ..ولماذا..؟..وماهو الامل الذي تحمله للحكومةالتي تحمل اسم الأمل لم تتخذ خطوات جاد ة تواكب حجم التحديات. غابت الحملات التفتيشية، ولم تتحرك لوقف التهريب أو ضبط الأسعار أو حتى توجيه خطاب إعلامي يوضح للمواطنين ما يحدث. وبقيت الأسواق مرتعاً للمضاربات والاحتكار.
قصور واضح في المبادرات والسياسات
- لم نرَ خططاً واضحة لحماية المنتج المحلي أو تشجيع الصناعة.
- لم تُفعّل الرقابة على الأسواق كما ينبغي.
- لم تسهم الوزارة في ضبط سعر الصرف أو توفير السلع الاستراتيجية.
- التهريب مستمر، والاحتكار في ذروته، والمواطن هو الضحية.
أين الوزارة؟ وأين صوتها؟
الوزارة ظلت غائبة عن هموم المواطن، فغابت عنها الروح الرقابية الحقيقية، حتى الآن لا نعلم ما إذا كانت هناك سياسات إنتاج أو استيراد واضحة. والأدهى أن صوت الوزارة يكاد لا يُسمع، في وقت يفترض فيه أن تكون الواجهة الاقتصادية للمواطن.
منظور أخير
إن وزارة الصناعة والتجارة مطالَبة اليوم قبل الغد، بتغيير واقعها المتقاعس، والتحرك الجاد لمعالجة الأزمات الاقتصادية. فالتاريخ لا يرحم، والمواطن لن يغفر الصمت والتخاذل. السكوت في زمن الغليان جريمة إدارية، ولن يُقبل أن تبقى الوزارة ساكنة بينما الأسواق تشتعل، والجوع يطرق أبواب الجميع.ولنا عودة للربكة التي احدثتها في وزارة التجارة بعد دمجها ..هي ربكة لها آثارها داخل مفاصل العمل الإدارى الداخلي وسنعود للقرارات الخاطئة والمستعجلة للوزيرة(الساكنه)
