أخبار اليومFacebook
أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب
صراع السلطة
المتنبئ نجاة الحاج
فى الذاكرة
الحاج حسن ، إسم فى ذاكرتى ووجدانى ، من قبيل شريشاب أهلى فى نهر النيل والسودان عموم ، ففيه من السمات والسحنات ، صهر لابن عمتى العزيزة الراحلة زينب الطيب البدوى ، طلال سراح البدوى ، زوج ابنته المعروفة نجاة الحاج بين الإعلاميين والصحفيين والسياسيين وسائر المهتمين بشأن السودانيين ، الحاج حسن من المشتغلين بتجارة الأسمنت القاسية والصلدة ، صور الصبر والمثابرة مبروزة ، فى وجوده الدائم فى شريطها التجارى ، المحاد لشارع الإنقاذ فالشهيد مطر ، والإسم الثالث مجهول حتى حين انقشاع الحرب والغمة ! بليغ الحاج فى التهذيب ، لطيف المعشر ، لين الجانب ، وطيب معاش بيته بالكسب المبارك و الحلال ، نموذج لمكسب اللقمة الحلال ، رحل عن دنيانا قبل سنوات شهيدا متأثرا بأدواء شدة المهنة ، مخلفا من ورائه سيرة عطرة وأرملة من ثوبه ، و بنين وبنات بينهم نجاة الحاج متحلية بصفاته وثباته وصبره وجلده ، دارسة الإعلام متقلبة بين صحافتة وتلفازه وإذاعته ، كاتبة من الواقع ، مشتغلة بالسياسة مع إنتماء حر ، تميل مع صحيح المواقف ، معنية بحقوق الإنسان والمرأة داخليا وخارجيا ، قوية الصلات بمنظمات المجتمع المدنى وأنشطة سائر الأحزاب ، تشارك وتخاطب الندوات ، متحلية بتربية وتنشئة تاجها المناضل الحاج حسن ، تقدم نموذجا للمرأة والأم السودانية الأصيلة ، بشخصية تزواج بين اللمستين المجتمعية المحببة والعصرية المواكبة ، وتتميز عن احتكاك بحسن القراءة والتحليل لمجريات الأحداث ، كتاباتها الصحفية قبل وقت كاف من الحرب تحذيرات للإرعواء الجمعى ولكنها كما صيحات شاعر وقت اللمة والملامة والإستعداد للطامة منسية ، واتخذت قبل إندلاع حرب الشؤم ، خطوات أستباقية إحترازية تستحق عليها التحية والتقدير
فى المؤلف
لم ألتق الأستاذة نجاة الحاج من قبل إندلاع الحرب بسنة او أثنتين لا أذكر ، وهى ممن تفتقد وجودهم للحضور الطاغى والكرم والأدب الموروث من ابيها الحاج تقبله الله فى عليين ، ولحرصها للصلة مع الأرحام والأصدقاء ، و بين يدى كتاب صراع السلطة للمؤلفة نجاة الحاج ، هدية للمرأة فى شخص أم عظيمة ، مؤلف يغنى جيل اليوم ويساعده على لملمة أطراف وشتيت الصراع السودانى السودانى ، والفهم الصحيح لتعقيدات وتركيبات المشهد ، والتداخلات بين الحركات السياسية والقبلية والجهوية والدينية ، والكتاب بمثابة Facebook لتعريف وافٍ غير مخل بتفاصيل مكونات الصراع على السلطة ، بإيراد سير الأحزاب والمكونات من لدن الأستقلال وحتى أخير القوى والأجسام السياسية المؤثرة فى المشهد ، لم تكتف المؤلفة بالرصد معملة مبضع الصحفية فى قراءات مهنية محايدة بغية الوصول لخلاصة ، وخلاصة مؤلف الأستاذة نجاة الحاج معززة لنتائج باحثين فى جذور الأزمة والصراع ، وترى المؤلفة أن الصراع السودانى نماذج مكررة فى الوسيلة والفكرة ، والمؤسسات حزبية و سياسية ، وعسكرية ، والحركات الحاملة للسلاح ، واستغلال القوى السياسية للمؤسسة العسكرية ، والبعد القبلى ، وتشير المؤلفة لأدوات دون تحديد للتدليل على كثرتها ، للتوسعة والزيادة فى إطار تصفية الحسابات والصراع على السلطة وإقصاء الخصوم ، بغية الوصول لحلول ، مجملة فى مؤلف الصراع على السلطة ، فى التحول الديمقراطى الحقيقى ، وإعداد دستور وطنى تأسيسي دائم ، تجاوز الزج بالأبعاد القبلية والجهوية والعقائدية والطائفية لتأسسس دولة المواطنة والحقوق والواجبات ، على نسق تجارب ناضجة وفتح أبواب التنافس فى البرامج والأفكار ، والحد من ظاهرة التدخلات الخارجية فى الشأن الداخلي ، وتختم المؤلفة نجاة الحاج بترك الباب مفتوحا للباحثين والدارسين والكاتبين إعترافا بفضيلة وقيمة حق الآخرين
