من غياهب التعذيب ونيران التمرد الى حضن الوطن وفضاءات الوطنية …التميز نيوز تحاور المستشار السابق
بدائرة القضاء العسكري بالمليشيا ..نقيب حقوقي خالد خميس عبدالله
حاورته ببورتسودان انصاف العوض
كشف المستشار السابق بدائرة القضاء العسكري بالمليشيا ..نقيب حقوقي خالد خميس عبدالله عن انتهاكات جسيمة ومروعة يتعرض لها مقاتلي التمرد الذين ينتمون للمجموعات العرقية من غير أبناء منصور احد بطون الماهرية تشمل التعذيب والتصفية الجسدية .
وأكد خالد العائد من صفوف التمرد إلى حضن الوطن غياب الرؤية والهدف للمليشيا والتى تحارب كعصابات مسلحة بهدف النهب والسلب والارتزاق . كاشفا عن جملة أسباب أدت إلى انشقاقه وتشظي المليشيا التى تلفظ لنفاسها الأخيرة
الهوية :
يقول خالد عملت كمستشار مدني ضمن فرقة مهام 2018 والتى يرأسها الوليد البيتي العمراني .
السيرة والمسيرة
ويضيف قبل الحرب عملنا في الدفاع عن ضباط الملشيا في المحاكم الجنائية والمدنية ثم عينا كضباط قضاء عسكري وحصلنا على دورة تدريبة في حبيت .
وبعد الحرب بشهرين تواصل معنا الزملاء عن طريق التواصل الاجتماعي واعتقادنا انذاك بعدالة القضية ووطنيتها لنعلن انضمامنا للتمرد.
فظائع وانتهاكات:
طوال فترة عملي شاهدت الكثير من الفظائع والجرائم والانتهاكات الجسيمة.
وقائد المليشيا نفسه يشجع الأفراد على القتل خارج القانون والسلب وكل الانتهاكات الخارجة عن القانون .
بل تفشت وسط القوات قناعات تقوم على تمجيد الفساد والعنف مثلا من يسرق يوصف بأنه بطل ومن يقتل بأنه ثورى وطني .
وخلال وجودنا مع المليشيا ثبتت لنا قناعات بأنها مجرد معول لتدمير البلاد واداة قتل وتعذيب للمواطن السودان ومشروع لافقار البلاد ونهب خيراتها.اذ تواصلت الاتهاكات المروعة ونحن عليها شهود عاجزين عن ايقافها أو بسط سيادة القانون
فمثلا فى تاريخ 15/11/2023م حضر أفراد المليشيا وهاجموا مواطن يمتلك رقشة رفض تسليمها لهم حيث قاموا بضربه والتكيل به ثم تصفية واخد الركشة وما لديه من أموال ولأن العصابة كانت مقربة للقادة هناك لم نستطع تحريك ساكن أو حماية المواطن أو حتى اخذ حقه عن طريق القانون
فبعد ان ايلغنا استخبارات المليشيا وتم القبض عليهم لكن تدخل القيادات وتم إطلاق سراحهم ،،
ومثل هذه الجرائم غيظ من فيض امطرت به المليشيا المواطن السوداني الذى ذاق جميع وليات التعذيب والتنكيل فى. شرق النيل حيث تواجدنا.
هيمنة اسرية :
ويقول خالد المليشيا ليس لها علاقة بالمؤسسية وهي خاصة باسرة آل دقلو ولاتتعامل بالقانون ولا تريد تطبيق القانون علي أفرادها أو المقربين منها وكذلك المقربين من قادتها فمثلا حاكمنا عدد من المجرمين أحدهم يدعى حيدر بجرائم تتعلق بقطع الطريق والقتل والنهب في شرق النيل وحكمنا عليه بالاعدام لكننا فوجئنا باطلاق سراحة من قبل القادة وأضاف في بعض الأحيان يطلق سراحهم عنوة واقتدار.
ايضا زميلنا مستشار محمد الحسن الطاهر حاكم مجموعة من المجرمين بالسجن ثلاث سنوات وهم على صلة بقائد المليشيا وقاموا بتصفيته …والمواطن جمال تعدي عليه أفراد من المليشيا وقتلوه ونهبوا عربته وغيرها الكثير .
تمييز وعنصرية:
ووفقا لخالد تسوق المليشيا نفسها على أنها ضد التهميش لكنها كانت تمتلك الشركات وتسكن في ارقي الاحياء عندما أشعلت التمرد. ومارست على منسوبيها سياسة التميز العرقي والمناطقي الامر الذى ادى الى انشقاقات داخل المليشيا على اسس عشائرية واجتماعية خاصة وسط ابناء البني هلبا والمسيرية فالمحاربين من تلك القبائل عندما يصابون في المعارك أو يقتلوا لاتعيرهم المليشيا اي اهتمام .كما أنها تتعاقد مع مستشفيات خاصة ومؤهلة لعلاج مصابيها مثل مستشفى (برومس) فى جوبا ويتم التنسيق عبر حسن محجوب والمستشار ياسين الموجودين في جوبا .
كل هذه الاسباب وغيرها دعتنا للانتقال عن المليشيا
خاصة بعد احساسنا باستهداف البلاد وهويتها وسيادتها.
العود احمد :
عندما ايقنا بضرورة العودة لحضن الوطن خرجنا من الخرطوم فى ديسمبر العام الفائت برحلة محفوفة بالمخاطر إلي جنوب السودان حيث اعتقلنا لثلاثة اشهر مورس علينا فيها كل الفظائع من انواع التعذيب وفي الشهر الاول استطعنا أن نخلق حلقة وصل مع اللذين اعتقلونا وهم مرتزقة دفعنا لهم الاموال كي نخرج ، عن طريق مستشار قائد المليشيا ، ياسين يوسف عبد الرحمن وقريبه تاج الدين ،، زارنا مدير مكتب قائد المليشيا اللواء حسن محجوب مرتين لمحاولة اثنائنا عن موقفنا ووعدنا بالعمل في كمبالا لتبييض وجه المليشيا إعلاميا. فاظهرنا الموافقة لنتمكن من الهرب .
ولضمان عدم تمردنا اجبرنا على تصوير مقاطع الفديو الاول مضمونه ناشدنا المليشيا أن لاتنضم للقوات المسلحة ..الثاني نلعب كوتشينه ونقول أننا مسافرين بورتسودان عشان نرفع احداثيات برهان وياسر العطا.
ودفعنا أموال كي يتم تهريبنا الى كمبالا ثم إلي رواندا ثم بورتسودان.
