وسط صمت إدارى مريب…تحركات دولية لتقسيم جمعية الهلال الأحمر السودانى بين السودان ومناطق سيطرة المليشيا
بورتسودان – انصاف العوض
كشف متطوعو الهلال الأحمر السوداني عن محاولات وصفوها بالخطيرة لتقسيم الجمعية بين السودان والمناطق التى تسيطر عليها المليشيا وسط صمت القيادة الحالية .
وقال المتطوع والرئيس السابق للهلال الأحمر السوداني الدكتور خليل سربل خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمدينة بورتسودان، إن التحركات التي يقودها المتطوعون جاءت بعد معلومات مؤكدة عن نية بعض الجهات الدولية تمرير خطة لفصل الهلال الأحمر السوداني، مؤكدًا أن الجمعية “تسير بلا قانون منذ إلغائه في عام 2020″، وأن لوائحها الإدارية والتنظيمية “مجمّدة بالكامل”.
وأضاف الهلال الأحمر يعيش حالة فراغ إداري تام، فالرئيس استقال منذ ستة أشهر، ولا توجد لجنة تسيير فاعلة، كما أن 18 فرعًا أُلغيت لجانها بالكامل، والحوكمة مشلولة.”
مشيرا إلى أن غياب الشفافية والانضباط المالي في الأمانة العامة أدى إلى انهيار هيبة الجمعية، كاشفًا عن اختفاء المدير المالي للهلال الأحمر، ومتهمًا الإدارة بالتراخي في اتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
وطرح سربل تساؤلات عن الأسباب التي أدت إلى إيقاف ثم إعادة مدير فرع الخرطوم أسامة مصطفى وترقيته، رغم صدور قرار إعفائه المسبب في وقت سابق، قائلاً:
“كنت حينها رئيسًا للجمعية، والإعفاء كان مستندًا على مخالفات واضحة، فكيف يُعاد ويُرقّى؟”
و هاجم سربل الأمانة العامة للجمعية قائلاً إنها عاجزة عن استقطاب الدعم الدولي رغم تدهور الأوضاع الإنسانية، مضيفًا:
واضاف نحن نعيش في بلد تمزقه الحرب والملاريا والمجاعة، بينما الأمانة غائبة عن المشهد تمامًا، وكأنها تعيش في عالم آخر.”
ولفت سربل الى أن المتطوعين قدموا مذكرة رسمية إلى الصليب الأحمر والاتحاد الدولي، رفضوا فيها بشكل قاطع أي محاولة لتقسيم الجمعية، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ الحركة الدولية التي تنص على وحدة الجمعية الوطنية في كل دولة.
وقال إن المعلومات المتوفرة لديهم تؤكد أن اجتماعات تمت بين ممثلين للهلال الأحمر السوداني والدعم السريع لمناقشة فكرة التقسيم، مشيرًا إلى أن السكوت الرسمي على تلك الاجتماعات يعني “الرضا الضمني” عن المخطط.
وكشف سربل أن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر – وهي جهات أقوى نفوذًا من الأمم المتحدة – على علم بالمذكرة التي أرسلها المتطوعون، لكنها لم ترد حتى الآن لا سلبًا ولا إيجابًا.
من جانبه، قال المتطوع عبدالرحمن بلال إنهم قرروا عقد المؤتمر لأن “أي خطر يهدد الجمعية يمثل خطرًا على السودان بأكمله”، مشددًا على أن الحكومة لا تملك حق التدخل في عمل الجمعية المستقلة، وأن محاولات الاختراق أو التقسيم “ستُواجه بالتصعيد القانوني والإعلامي حتى أعلى المستويات”.
مشددا على وقو٥هم مع الشريعة قائلا نحن لا نعارض الدولة ولا ندافع عن أشخاص، بل نحمي كيانًا وطنيًا ظلّ في قلب كل كارثة يقف بجانب المواطن السوداني… لكننا اليوم نحذر: الهلال الأحمر في خطر، وأي محاولة لتقسيمه تعني تقسيم الوطن نفسه.”
