مسارات
محفوظ عابدين
قراءة في بيان اللجنة الأمنية بولاية نهر النيل.
يحمد للجنة الأمنية بولاية نهر النيل أنها أول لجنة أمنية بولايات السودان تعقد اجتماعا بعد تطورات الأحداث في الفاشر وبعيد كلمة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
ويُحفظ للجنة الأمنية بولاية نهر النيل أنها أول لجنة أمنية على مستوى البلاد اصدرت بيانا حيت فيه صمود وبسالة الفاشر أن كان للقوات المسلحة والقوات المساندة لها أو لأهل الفاشر رجالا ونساء وهم يخضون معارك الكرامة في حيز ضيق ومحاصر.
ولكن يبقى التحدي أمام اللجنة الأمنية الآن هو أن تؤدي دور أكبر من ذلك العمل الكبير الذي أنجزته خلال أيام الحرب في عامها الاول وكان له مردود إيجابي انعكس على الحالة الأمنية في ولاية نهر النيل وولايات الجوار في الشمالية والبحر الاحمر ، رغم التحديات والتهديدات في ذلك الوقت العصيب من تاريخ البلاد.
لأن هذه المرحلة تختلف كثيرا عن الاولى وان كان الوضع الأمني في الولاية الآن هو افضل بكثير مما كان عليه في عام الحرب الاول حيث كانت اللجنة الأمنية في ذلك الوقت لاتعرف الراحة ولا النوم كان السهر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي هو ديدنها لمتابعة الوضع الأمني خاصة في جنوب الولاية لمجاور لولاية الخرطوم. والمحادد لمصفاة الجيلي حيث كان العدو يتربص وعينيه إلى ولاية نهر النيل ومدنها ذات العمق التاريخي والحضاري في شندي والدامر وعطبرة وبربر
ولكن (تاريخ) تلك المدن وليس (حاضرها) كان كافيا في أن يزرع في قلوب هؤلاء الأعداء الرعب أما (حاضر) هذه المدن جعلهم يتسمرون في مواقعهم لايتحركون قيد أنملة.
ولكن الأمر الذي حدث في الفاشر وتلا ذلك في كلمة القائد العام للقوات المسلحة بشأن تطورات الحرب خاصة في شمال دارفور وعاصمتها الفاشر. فإن هذا الأمر يجعل من اللجنة الأمنية بولاية نهر النيل أن تعيد الكثير من تلك الحسابات التي كانت في بداية الحرب إلى حسابات جديدة بعد تغيرت الكثير من المعطيات في تطور هذه الحرب ودخول الداعمين للمليشيا بشكل مباشر كما حدث في الفاشر مؤخرا وأعتقد أن البيان الذي أصدرته اللجنة الأمنية بولاية نهر النيل بعد اجتماعها يوم أمس الثلاثاء يتضمن تلك التدابير الأمنية المطلوبة لمواجهة التحديات الجديدة.ويضع خارطة طريق لعمليات التعبئة والاستنفار التي أعلنها الوالي وهذا يتطلب التنسيق الكامل والمتابعة الدقيقة بين اللجنة الأمنية وقيادة المقاومة الشعبية بالولاية لأن المقاومة الشعبية تولت رئاستها قيادة جديدة وهذا يتطلب أن تكون على علم تام بالحالة الأمنية وذلك لوضع مصفوفة بين اللجنة الأمنية والمقاومة الشعبية قابلة للتنفيذ وتخرج بنتائج تغطي متطلبات المرحلة ولاتعطي فرقة لاي احتمالات.
ويبدو أن اللجنة الأمنية في ولاية نهر النيل متقدمة على بقية الولايات من ناحية العمل والنتائج ولكن ينتظرها الكثير من العمل في ظل التحديات القائمة والماثلة امام الأعين والأبصار.لانها هي التي تأخذ بيد الجميع لتحقيق تلك الأهداف.
