مسارات
محفوظ عابدين
الاستنفار وحده لا يصنع (الأمان).
حسنا فعل والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد وهو يعيد ترتيب المقاومة الشعبية في الولاية من جديد ويبث فيها (روحا) من (أمره) ليعيد إليها الحيوية ويجدد فيها النشاط بعد أن أصابها (ثبات) و(سنة) و (نوم) وكاد الوالي أن يقول لتاج الدين الزين رئيس المقاومة الشعبية السابق ورفاقه كم (لبثتم)؟!!
وإندهش الناس من (قرارات) الوالي وعلى رأسهم تاج الدين الزين ، ولسان حال الوالي يقول (إنك لن تستطيع معي صبرا) ،وكيف (تصبر)على ما لم (تحط) به (خُبرا) فكان (القرار) ،وخرج تاج الدين من الدامر (خائفا) يترقب ولما وصل (تلقاء) شندي وجد (أمة) من الناس فقالوا له، و(تلك الأيام نداولها بين الناس) ،و(عسى تكرهوا شيئا وهو خير لكم). وقال رجل بينهم، من بني ( قحط) يكتم (حقده) لقد نجوت من القوم (الظالمين).
وأعتقد أن هذه الخطوة التي اتخذها والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد بإعادة تشكيل لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية يحب. أن تكون هي البداية لتغيير مفهوم المقاومة الشعبية ليس في القيادات ولكن التغيير يجب ان يرتكز على اللائحة الاتحادية التي يبدو أنها تجاوزها( الفعل ) و(الزمن) ويبدو أنها لم تكن (مستوية) بالقدر المطلوب الأمر الذي احدث اضطرابات في (بطن) المقاومة الشعبية وهي لم تكن تحتاج إلى (فلاجيل) وانما كانت تحتاج إلى غسيل (معدة) عاجل حتى تستعيد العافية وتنطلق راشدة لا تلوي علي شيء ولاتخشى في مسيرتها إلا الله والذئب على غنمها.
والمقاومة الشعبية يجب أن تنطلق بمفهوم جديد غير الذي كان سائدا لتحقيق المعني القرآني الكريم (واعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).
واعداد (القوة) ليس في عدد (المستنفرين) ولا في عدد (المعسكرات) ولا في عدد (المتخرجين) و(المتخرجات) ولكن في (المخرجات) والنتائج في الميدان.
واعداد (القوة) يحب أن يأخذ شكلا مختلفا مواكبا للتطورات في العالم وهؤلاء المستنفرين من بينهم عدد كبير من طلاب وخريجي الهندسة بمختلف تخصصاتها والكيمياء والفيزياء ومن أهم أصحاب المواهب والإبداع في مجال التقني ومن بين المستنفرين أساتذة جامعات في ذات التخصصات فيجب تصنيف كل المستنفرين في التخصصات المختلفة وكل تخصص يحب أن يوجه التوجيه الصحيح للاستفادة من هذا التخصص في مجال التدريب (النوعي) وهو المطلوب في هذه المرحلة .
وكل هؤلاء المستنفرين من الطلاب والخريجين والأساتذة لديهم (القابلية) في هذا الاتجاه دون (عقبات) بعد إكمال دوراتهم (الحتمية) في التدريب الأولي الذي هو ضرورة ليضع (المستنفر ) في الاتجاه الصحيح لمباديء العسكرية التي من بينها (الضبط) و(الربط) وغيرها.
ولكن الاستنفار بطريقته العادية أو السائدة هو ك(غثاء السيل) لابد أن يدخل مرحلة مختلفة وكم من فئة (قليلة)غلبت فئة كثيرة ، والفئة القليلة امتازت بالصبر والايمان والعزيمة والتوكل على الله لان كل هذه الأشياء مجتمعة إذا توفرت ، فيها إمداد من السماء كما جاءت في سورة الانفال
(فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِاْئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
واحسب أن المؤتمر الذي تعتزم تنظيمه اللجنة القومية الاستنفار والمقاومة الشعبية على المستوى الاتحادي خلال الأيام القادمة والي يقودها الفريق الركن مكي بشير الباهي يجب أن يضع أسسا جديدة ويعدل ويضيف في لائحة الاستنفار والمقاومة الشعبية لاحداث المواكبة المطلوبة لأن المقاومة الشعبية هي التي يجب أن تأخذ مقومات (الجيش الاحتياطي) المساند للقوات المسلحة في المرحلة المقبلة ، وإن لم تفعل القيادات العليا ذلك فإن المقاومة الشعبية ستكون محلك سر ،وحينها لا ينفع الندم.
