وفاءٌ للراحل العظيم… وشكرٌ لكل من شاركنا الوداع
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ومفعمةٍ بالحزن والرضا، نرفع أكفّ الشكر والعرفان لكل من واسانا في مصابنا الجلل برحيل والدنا وعميد أسرتنا وزعيمها المرحوم مضوي عزالدين حامد – رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته.
لقد كان فقيدنا علماً من أعلام الصبر والكرم، ورمزاً للمروءة والإيثار، عُرف بابتسامته الدافئة، وخلقه الرفيع، وسخائه الذي لم يعرف حدوداً. كان نصيراً للمحتاجين، وملاذاً للضعفاء، ومرجعاً في الحكمة والمروءة، فحظي بمحبة الناس وتقديرهم في حياته وبعد رحيله.
نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى كل من تكبّد المشاق وجاء لمواساتنا، وإلى كل من اتصل أو أرسل أو دعا بصدقٍ في ظهر الغيب، من الأهل والعشيرة والأصدقاء والزملاء ومعارف الوالد ومحبيه والزملاء والاصدقاء داخل السودان وخارجه.
شكرٌ خاص لمعالي السيد وزير المعادن، والسيدة الوكيلة، والسيد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، ولكافة العاملين في الهيئة، وللإخوة في الشركة السودانية للموارد المعدنية بالمركز والولايات وعلى رأسهم نائب المدير العام للشؤون الفنية، والإخوة في أمن اقتصاديات المعادن، وشركة سودامين، وشركة أرياب، وشركات التعدين كافة، والإخوة في مكاتب الولايات، وشرطة المعادن، والمدراء السابقين لقيادة شرطة المعادن، والمدراء السابقين للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، والسادة الوزراء السابقين، والإخوة في مراسم مجلس الوزراء ومجلس السيادة، والإخوة في نافذة الإجراءات، الذين كانت مواساتهم ومواقفهم معنا محل تقديرٍ واعتزازٍ عميق.
وتحية خالصة إلى الإخوة في رئاسة الوزارة _ الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الذين نظموا لنا جلسة مواساةٍ كريمة خففت عنا وطأة الفقد، وإلى الإخوة في مكتب عطبرة الذين استقبلونا في مدخل المدينة بحفاوةٍ وكرمٍ يجسد معدن الوفاء الأصيل.
كما نتوجه بخالص الامتنان لأهلنا في محلية الجبلين والوحدات الإدارية التابعة لها، من شرطة وجيش وأمن، وللعمد والمشايخ والإدارة الأهلية، ولأهلنا في القرى والفرقان والأحياء، وللرياضيين والمثقفين والمعلمين والطلاب والطالبات، وللعاملين في الأسواق من أصحاب الدكاكين والمزارعين واصحاب المخابز وأصحاب المركبات والرواري والبصات والهايسات والرقشات والتكتك والقوارب النيلية — جميعكم كان حضوركم ومواساتكم بلسماً خفف عنا وطأة الحزن، وتاجاً على رؤوسنا نعتز به ونفاخر به الناس.
لقد كان التشييع المهيب الذي شهده جمع غفير من أحبابه وأصدقائه وأهله دليلاً على مكانته الراسخة في القلوب، وعلى سيرته العطرة التي حفرت اسمَه في وجدان الجميع.
نعدكم بأن نظل أوفياء لذكراه، متماسكين كما أراد، متحدين كما أوصى، نسير على دربه في الخير والعطاء.
رحمك الله يا والدنا الحنون، يا من كنت لنا السند والقدوة والملهم، وجعل الله قبرك روضةً من رياض الجنة، وجزاكم الله جميعاً الجزاء، ولا أراكم الله مكروهاً في عزيزٍ لديكم.