حوار
مستشفى الرباط كان مستشفى الشرطة المرجعي الوحيد
بعد الحرب حدثت هجرة عكسية للولايات فرضت ترفيع قطاع الصحة
عطبرة كانت نقطة الإخلاء الأولى مما استوجب ترفيعها
تحول مستشفى بور سودان إلى مركزى بناء على أوامر مدير عام الشرطة
سيتم افتتاح مستشفى ساهرون وفليب هذا الشهر
ادخلنا أجهزة ومعدات حديثة و أقسام للجراحة لم تكن موجودة قبل الحرب
ابواب مستشفى الشرطة مفتوحة المواطنيين
فى إطار تقديم الخدمة لمنسوبي الشرطة والمواطنين قالت الفريق طبيب شرطة اميرة عباس محمد فضل مدير الإدارة العامة للخدمات الصحية بقوات الشرطة أنه يعملون على ثلاث مستويات لتقديم الخدمة الطبية لمنسوبي الشرطة كونهم الهدف الاول والمواطنين على حد سواء حيث تقدم المراكز الصحية فى الاحياء الرعاية الأولية وهى حجر الزاوية كونها توفر الوقاية التى هى خير من العلاج وتخفف الضغط على المستويات الارفع وتشمل رعاية الحمل والطفولة والتحصين بينما تقدم المستشفيات الوسيطة فى الولايات الخدمة للأمراض المزمنة مثل الضغط السكري وهى ارفع من المراكز الصحية مشيرة إلى أن المستوى الثالث يتمثل فى المستشفيات المتخصصة فى المدن وهو الذى يقدم المستوى الثالث من الرعاية الصحية جلسنا مع الواء طبيب طارق حسن حاج على نائب مدير الإدارة العامة للخدمات الصحية بقوات الشرطة وناقشنا معه رحلة التحول فى الخدمات الطبية التى رفعت بعزم الرجال وصبر الابطال من مراكز إلى مستشفيات وسيطة والوسطية إلى متخصصة وهى رحلة تحول أنجزت فيها الإدارة كل الممكن وكثير من المستحيل
ولنتصفح سفر الانجاز والاعجاز جالسنا النطاس طارق حسن فإلى مضابط الحوار
هجرة عكسية،
نرحب بالاعلاميين كونهم العين الثاقبة المراقبة ولنبدأ الحديث عن المستشفيات المتخصصة لابد أن نتحدث عن مستشفى الرباط الجامعى بالخرطوم كونه مستشفى الشرطة المركزى وهو من المستشفيات المتخصصة حيث تحول له كل الحالات المستعصية من الولايات وكل المستشفيات الموجودة فى الولايات مرتبطة به وتوجد به مراكز لتدريب الاخصائيين وبعد الحرب حدثت هجرة عكسية وفقدنا مراكز تقديم الخدمات الوسيطة وتوزعت الكوادر فى الولايات بفعل النزوح وخلال الشهرين الاوائل حدثت هجرة غير مسبوقة إلى الولايات واصبحنا نبحث عنهم وعن منسوبى الشرطة والأماكن التى يتواجدون بها وكان أغلبهم. قد هاجر إلى ولاية الجزيرة ثم جاءت الهجرة الثانية بعد اجتياح المليشيا الولاية وفقدنا على إثر ذلك مستشفى الشرطة مدنى بوصفة ثانى أكبر مستشفى شرطة فى السودان بعد مستشفى الرباط
تحولات وبدائل
بعد فقدان هذه المستشفيات بدائنا نبحث عن مستشفيات شرطة فى الولايات الآمنة وبعد توقف مستشفى مدنى وازدياد جرحى ومصابى الحرب كانت مستشفى عطبرة أول نقطة إخلاء للقوات النظامية وصدرت أوامر من المدير العام بأن يتم علاج كل مصابى حرب الكرامة من مدنيين ونظاميين مجانا على نفقة الدولة وهذا جعل علينا عبئا كبيرا وتكلفة عالية من أدوية وفحوصات وقمنا بترفيع كل المستشفيات العامة والوسطية إلى مستشفيات متخصصة وواجهتنا مشكلة أن شركات المعدات الطبية واجهت نفس المشكلة بسبب الحرب حيث تم نهبها وتدمير مقارها كونها كانت متمركزة بالخرطوم إضافة إلى مشكلة النقل والتأمين
رحلة البناء
ولنعيد بناء الجهاز الطبى الشرطة وجدنا كل الدعم من رئاسة الشرطة والتى قامت بتمويل شراء الأجهزة اللازمة ومن ثم دخلت مستشفيات أخرى مناطق الحرب مثل مستشفيات الجنينة والفاشر وقبلها مدنى لذلك انتقلت قيادات الأجهزة النظامية لعطبرة وبور سودان فصدر أمر من المدير العام بأن يصبح مستشفى بور سودان المستشفى المركزى ولما كان المستشفى ولائي لم يتمكن من استيعاب كافة مواعيين العمل الطبى فجاءت فكرة إنشاء مستشفى اخر فتم إنشاء مستشفى ساهرون للباطنية ومستشفى للاطفال فى ديم سواكن وكان اسمو مركز ديم سواكن وكانت به عيادات والان سيصبح مستشفى كبير ومستشفى صغير في فليب وهو يقدم الخدمة لقوات الاحتياطى المركزى وفى المستشفيات خارج بور سودان زدنا السعة السريرية وكان لدينا مشكلة فى الدواء بعد تدمير مخازن الإمدادات الطبية ومخازن الدواء والان حللنا المشكلة بالتعاون مع وزارة الصحة والتأمين الصحى وعبر الشراء المباشر والدعومات الدولية والإقليمية
إنجاز وإعجاز
الآن أصبح لدينا تخصصات كثيرة لم تكن لدينا من قبل خاصة تخصصات الجراحة مثل جراحة القلب فى دنقلا وجراحة الأذن والأنف والحنجرة فى عطبرة ولأول مرة ادخل قسم لجراحة الاطفال فى مستشفى الشرطة ساهرون ببور سودان
وبعد تفريق مستشفى الرباط انصب الاهتمام على المستشفيات الولائية وقبل ثلاثة أسابيع تم إرسال كميات كبيرة من الدواء إلى ولاية النيل الابيض التى كانت تعانى من ندرة وشح شديدين فى الدواء والان يمكنها أن تقدم الفائض للولايات الأخرى وكذلك تم ارسال الدواء إلى عدد من الولايات
ربط مركزى
المستشفيات المركزية مربوطة بمركزية الدولة وبعد الحرب قمنا بترفيع المستشفيات الموجودة فى الولايات إلى مستشفيات متخصصة من ناحية الكادر والمعدات الطبية وجودة الخدمة الطبية وأجهزة المناظير وغيرها وكانت هناك مستشفيات راكزة فى كل من كسلا ومدنى والابيض ودنقلا وعطبرة والفاشر وتطورت مستشفيات دنقلا وعطبرة بإضافة مجمعات للولادة والحوادث
قفزة ولائية
حدثت قفزة كبيرة فى تطوير المستشفيات وترفيعها إلى مستشفيات متخصصة فى الولايات فمثلا فى القضارف تم تأهيل المستشفى بغرف للعمليات وعيادات محولة وعدد من الأجهزة الطبية الحديثة وفى دنقلا اضفنا غرف إنعاش جديدة وجراحة القلب حيث توجد كوادر مميزة مثل الدكتور صلاح مصطفى وفى الدمازين لدينا قسم لجراحة العظام بقيادة الطبيب المميز الدكتور عزام وهى طبعا المستشفى المركزى لولاية النيل الازرق وطورنا قسم العظام ودخلنا فى مبادرة مع الوالى لتقديم الخدمة للمواطنين وخاصة فى جراحة العظام وتجد بالمستشفيات المركزية مراكز لتدريب الأطباء العاملين وأطباء الامتياز وفى مجال العمل المجتمعى استهدفنا اكبر المستشفيات فى كل من عطبرة ودنقلا وكسلا والدمازين وبور سودان وخاصة فى مجالى الصرف الصحى واصحاح البيئة
