دعوتي للاعلاميين ودموع عنقرة —
بعد أن سهل الله لي أن أكون في بورتسودان من قبل إسبوعين مضت حاولت أن أتفقد الحال والأحوال للأساتذة والزملاء الاعلاميين في بورتسودان والوافدين إليها من الولايات الأخري التي وصلتها مليشيا الجنجويد..
سألت من أوضاعهم وطريقة سكنهم وطُرق المعيشة وتدابير الحياة وهم نازحين مجردين من كل شئ وهم عُزاز قوم أعرفهم جيداً وخاصة أنهم حالياً في مدينة صاخبة وغالية والقوي يأكل فيها الضعيف مثل بورتسودان ..
والاعلامييين بطبعهم ناعمين لا يجيدوا المخاشنات ومعيشة القلِع ..
كنت أفكر في شئ يمكن أن أقدمه لهم ك رد جميل لبعضهم وبمبدأ الوفاء لبعض الاساتذة ورؤساء التحرير إقترحت على نفسي أن أوجه لهم دعوة غداء ملفوفة بطوق الياسمين ووافر الإحترام نستأنس فيها على مائدة طعام دسمة وعلى مكان يُليق بهم وهم أسياد المقام والمقال والقلم والفهم …
رتبت المكان ونفسي وما يُقدم لهؤلاء الكرام
وإتصلت بهم فُرادي من باب التقييم وإعطاءهم مكانتهم كاملة غير منقوصة مدراء قنوات ورؤساء تحرير وكبار صحفيين ومحررين وساسة ..
والجدير بالذكر أن المدعوييين فيهم بعضهم كان مديري بواحدة من القنوات
وفيهم من كان رئيس تحريري بالصحف
وفيهم من زاملته في صحيفة او قناة او موقع إلكتروني او عملت معه في أي مجال من مجالات الاعلام ..
بنهاية الاسبوع الماضي عملت دعوة غداء على مرتين لوجود الكم الهائل من الاعلامييين في بورتسودان في كل مجموعة وجلسة كُنا نُطايب بعض ونعرف أوضاع بعض ونسمع من بعض ..
كنت أعمل جاهدة في كل مجموعة أن أشوف ما يمكن أن أُقدمه بجهد المُقل للزملاء والاستاذة بأي شكل من اشكال التعاون بيننا …
سألتهم كلهم في العام عن ما يمكن ان نقدمه لهم وهم القابضين على جمر القضية بالداخل وهم الذين عانوا المُر هروباً من إنتهاكات المليشيا ولاية ولاية …
إتواعدنا سوياً أن نُعافر مع بعضنا حتي نوفر للزملاء المتعسرين وضعاً يناسب قيمتهم أقلاها معيشة كريمة غير مُذلة …
حضور الدعوات كان كبير جداً أنا لا أستطيع أن أحصره حتي لا أقع في مصيدة النسيان ولكن هناك كُبارنا يُلزم علينا ذكرهم من أجل التأدب في حضرتهم ..
كان مدير قناة الخرطوم الاستاذ الداعم المحترم أستاذي عابد سيد أحمد
وكان رئيس التحرير الكبير
الأستاذ عاصم البلال …
وكان رُمانة المكان وشيخ الطريقة بالنسبة لي وأبوي الاستاذ جمال عنقرة …
وكانت وزارة الاعلام حاضر متمثلة في الاستاذة ندي عثمان ..
كان طاقم تلفزيون السودان موجود ربما بعدد كبير الزميلات الفُضليات
الاستاذة العزيزة نجود حبيب
والاستاذة الحبيبة زينب ايرا
والاستاذة الجميلة نسرين الإمام
والسادة المُعدين الاستاذ عصام قولاب والمخرجين موجودين
ومذيعات تلفزيون البحر الاحمر كانوا موجودات أيضاً
ورابطة المواقع الالكترونية كانت موجودة
الاستاذ الصديق السر القصاص
وأهل سونا الاستاذ عماد
وطاقم قناة البلد الاستاذ هيثم التهامي
ومجموعة من أهل الاعلام الخارجي منهم الاستاذ ياسر ومجموعته ..
والصحفي النحلة / محمد جمال قندول
الصحفي / ايمن بدر
الصحفية / هويدا حمزة
الصحفية / إنصاف العوض
الصحفي / زاهر
اهل الساسة كانوا حضور أنيق في الجلستين
الاستاذ / محمد سيد احمد الجكومي
الاستاذ / خالد الفحل
الاستاذة / مريم الشريفية
ومجموعة من الصحفيين والاعلامييين
في مقالات قادمة سوف افرد لهم مساحات واسعة …
تناقش الحضور حول عدد من النقاط والقضايا
تحدث الاستاذ جمال عنقرة وإنهمر بالبكاء بكي حتي أشفقت عليه ومسح بعض من دموعه أخونا فارس والمصور شيخو
عندما ربت على كتفه وقلت له يا أستاذ جمال إنني لم أعمل شئ غير مسؤوليتي المجتمعية تجاه اساتذتي وزملائي الصحفيين رد علي استاذ عنقرة أنا بكيت
يا بت الماجدي عشان فرحان بيك وفرحان بإنك ناجحة وقادرة تقدمي لغيرك وتقيفي مع الناس وتعطي من غير إنتظار رد جميل ..
أجبته يأستاذ جمال عنقرة وهو غارق في دموعه ومتكئ على كتف زميلنا فارس
أنا عملت بمبدأ الحوار الذي غلب شيخه ..
وبعدها كفكف دموعه مع جرعات ماء وجلس على الكرسي …
تحدث بعدها أستاذنا عابد سيد احمد مدير قناة الخرطوم السابق بذات الرصانة والذوق الذي عرفناه به …
وتحدث الجاكومي
وتحدثت هويدا حمزة
ومجموعة كل تحدث بما يُريد ..
قطعت عهد على كل المتواجدين إنني سوف أكون سند وزاد طريق وأخت نبيلة لكل من إحتاجني في حجم مقدرتي وزاداً يشبِّع نفسي يحرم علي…
وبطريقة أخري
( زاد ما يشبع الزملاء يحرم علي ) …
وح اكون مسؤولة ولدي مسؤولية تجاه كل الزملاء ..
وقبل ان أغادر بكل احترام ح تكون عندي رحلة الزي والهندام لكل الصحفيين الذين فقدوا ملابسهم وطلعوا بتوب وجلابية السترة من مليشيا الجنجويد طالما وفر لهم أستاذنا عنقرة موضوع السكن وأيضاً مشاريع أخري بيننا جاية…
نحنا مع بعضنا ح نكون ونبدأ من الصفر
ونرجع أحسن وأجمل قطاع قطاع الإعلام والاعلاميين رغم الظروف ح نتماسك كُلنا …
شكراً لكل فريق كافي ( الكابتن ) ببورتسودان الذي جعل ذلك ممكناً …
أختكم عائشة الماجدي
