بعد ….ومسافة….مصطفى ابو العزايم…مع الدكتور علي يوسف وكاميرون هدسون …

التاريخ:

انشر المقالة :

بعد .. و .. مسافة

       *مصطفى ابوالعزائم*

مع الدكتور علي يوسف وكاميرون هدسون …

منتصف نوفمبر الحالي ، 2024 م ، كنا مجموعة من الزملاء في طريقنا إلى نادي الشرطة على ساحل البحر الأحمر ، في مدينة بورتسودان ، تلبية لدعوة كريمة من صديق قديم ؛ ونحن في طريقنا إلى النادي ، مررنا بمقر سكنى السفير الدكتور علي يوسف الشريف ، وزير الخارجية ، فقلت لمن معي ان يمنحونني دقائق معدودة ، اسأل فيها عن صديق .
دخلت إلى المبنى ، وسألت إن كان السيد الوزير موجوداً (!) قال لي مسؤول الإستقبال إن الوزير موجود لكن معه وفد أمريكي ، هممت بالخروج لكن موظف الإستقبال طلب إلي الإنتظار لدقائق حتى يعرف كم سيبقى الوفد الأمريكي مع الوزير .
حسبت أن الوفد الأمريكي مقصود به المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيريللو ، ومن معه ، إذ كان آنذاك في أول زيارة له إلى بورتسودان .
مرت الدقائق ، وعاد إلى موظف الإستقبال ليخطرني بأنه أبلغ الوزير بوجودي ، وقد طلب إليه أن أقابله …. وقد كان .
لم ألتق بالسيد الوزير السفير الدكتور علي يوسف منذ بداية الحرب وإن كان هناك تواصل مستمر بيننا عن طريق الهاتف والوسائط المختلفة .
توجهت إلى حيث يقيم السيد الوزير ، فوجدت معه الأخ الكريم والصديق القديم السفير محمد عبدالله إدريس ، سفير السودان لدى واشنطون ، ومعرفتي به تعود إلى نحو ثلاثة عقود ونيف ، عندما إلتقينا في طرابلس قبل ، وقد جاء إلى سفارة السودان ضمن كوكبة بهية من الدبلوماسيين الشباب ، منهم السفير محمد عيسى إيدام ، والسفير ياسين عوض إسماعيل .
لفت نظري وجود الدبلوماسي الأمريكي السابق المعروف لدينا “كاميرون هيدسون” المهتم بالشأن السوداني .
بعد السلام التحايا ، إعتذرت عن حضوري دون سابق موعد ، وطلبت أن يسمحوا لي بالمغادرة إذ أن معي بعض الزملاء بالخارج ، لكن السيد الوزير قال لي سنبعث من يأتي بهم حتى نحييهم ، وقد كان .
كان السفير الدكتور علي يوسف ، لعلاقته القوية بالوسط الصحفي يعرف من كان معي من الزملاء ، ومنهم الأستاذ عاصم البلال الطيب ، والأستاذ عبدالعظيم صالح ، وقدما له التهنئة بمناسبة إختياره وزيراً للخارجية ، وقد إتفقنا على أنه إختيار صادف أهله ، مثلما أجمعنا على ذلك من قبل ، وإكتشفت إن السفير محمد عبدالله إدريس ، كان زميل دراسة للأستاذ عاصم البلال الطيب .
وزير الخارجية عرفنا على الدبلوماسي الأمريكي “كاميرون هيدسون” ، تحدثنا قليلاً حول الشأن العام في السودان ، وحول العلاقات بين البلدين ، ورأى البعض أن يتم إلتقاط صور تذكارية بهذه المناسبة ، وتم إلتقاط الصور وخرجنا بعد ذلك إلى مقصدنا ، حتى لا يؤثر وجودنا أو يقطع ما كان دائراً وموصولاً بين وزير الخارجية وضيوفه الكرام .
خرجنا وظللنا نتحدث عن دور الدبلوماسي الأمريكي السابق “كاميرون هيدسون” ، وتساءلنا عن إن كان يسعى حقيقة إلى تسوية ترضي شعبنا ، أم أنه يسعى لإرضاء المجتمع الدولي الذي نعرفه ، والذي لا يعرف إلا مصالحه ! .
حتى الأمس القريب ، ورغم مرور أيام على ذلك اللقاء ، كنت أتحدث مع أحد الزملاء عن عدم إعلان الحكومة لتفاصيل لقاءات” كاميرون هيدسون” والذي ما كان لكثيرين أن يعرفوا بأمر زيارته ، التي إستمرت لأسبوع كامل قضاه في بورتسودان ، قابل خلالها كبار المسؤولين وصناع القرار ؛ ما كان لكثيرين أن يعرفوا بأمرها لولا تغريدة على منصة إكس “X” لكاميرون هيدسون ، كشف فيها أمر زيارته تلك ، ولكن مع ذلك تدور أسئلة كثيرة حول دوره في صناعة ومستقبل الأحداث الجارية بالسودان ، وهل سنرى نتائج محسوسة وملموسة تضمن لنا تسوية ، أو حلاً يرضي طموحات الشعب السوداني ، ويحقق مصالحه بسلام مستدام ، يقود إلى تأسيس منصة حقيقية تنطلق منها ديمقراطية يباركها الشعب السوداني ، أم ستكون هناك مقترحات ، لحلول تعمل على تحقيق مصالح القوى الدولية والإقليمية دون إعتبار للمصالح الوطنية الشعبية في السودان ؟
على كل .. الأيام بيننا … وسوف نرى .

.Email :sagraljidyan@gmail.com.

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...