إبر الحروف
عابد سيداحمد
عقار والبوح المبكر بالاسرار !!
- يوم قال الجنرال مالك عقار فى مؤتمر اركويت بشرق السودان قبل اشهر بان الناس سيعودون نهاية هذا العام الى بيوتهم وانهم سيمشون فى شوارعهم دون ان يحتاج اى منهم لعصا
- ظن كثيرون انها اضغاث احلام … وماهى باضغاث احلام فالجنرال الذى خبر الحروب يعرف اسرارها ويقرأ مالاتها
- قالها والمليشيا حينها كانت تتمدد وتتضرع فى الجزيرة والسوكى والدندر وتهدد بدخول القضارف
- وحسابات الجنرال العارف بكل شئ لم تخطئ والفرق بين ديسمبر ومطلع العام الجديد ايام
- وهاهى الايام تؤكد من مجريات الحرب وتحولاتها ان يناير وفبراير هى اشهر الختام لحرب اختار الجيش ان يديرها باحترافية لينهيها باقل الخسائر فى الانفس والممتلكات والبنى التحتية
- واقتراب النهاية بدا باستعادة جبل موية … الذى فتح الباب لعودة الدندر والسوكى واوقف الفزع لهم
- لينفتح بعد استعادتهم الطريق لدخول سنجه والتى بتحريرها امن الجيش ظهره وامن ولايات سنار والنيل الازرق والنيل الابيض وكل الولايات الشرقية
- لتفتح سنجه بدورها الباب لاستعادة مصنع سكر سنار
- وفتح السكر كان يعنى للجيش ازالة اكبر العقبات لاسترداد ودمدنى
- واستراد ودمدنى بمنهج الجيش لايعنى التهور فكل شئ يتم بحساب
- والحساب يقول اقتربت الساعة ومن هنا صمت اعلام المليشيا عن العنتريات
- وبكاء الناجى عبدالله عند دخول قريته قبل ايام والتى سبقها بكاء التوم هجو عند عودته لمنطقته. المشهد الذى ظل يتكرر عقب تحرير سنجه و تقدم الجيش واسترداده للمناطق فى طريقه لمدنى
- ودخول مدنى الوشيك يعنى ان المباراة فى اخرها وان تنظيف الخرطوم بكل الجيوش سيتم فى متبقى الوقت و باسرع مما نتخيل
- والحسابات هى ماجعلت الكفيل يضرب الاخماس فى الاسداس ويبحث عن طوق نجاة يحفظ به ماتبقى من ماء وجهه ويوقف نزيف صرفه على رهان خاسر
- وتركيا اللاعب الذكى القادم لافريقيا بحساباته يتوسط لانهاء الحرب
- والرئيس البرهان بالحسابات يوافق على المبادرة وهو يعلم ان تشكيل الوفد والترتيب والسفر لاى مفاوضات قد تتم سيسبقه استرداد الجزيرة
- وفى المفاوضات اى مفاوضات القوى هو من يفرض شروطه
- وشروطنا معلومة هى استسلام المليشيا وخروجها من بيوت الناس والاعيان المدنية وكل المناطق وتجمعها فى مكان معلوم وفقا لاتفاق جدة
- وجيشنا الباسل يدرك ان مسارات السياسة والحسابات الخارجية مطلوبة وان خطواته الاسرع هى التى تحسم اى تفاوض لصالحنا وبشروطنا
- كما يدرك ان توالى انتصاراته فى ميدان المعركة يعنى الانتصار فى قاعات التفاوض
- ويدرك اننا فى عالم الكلمة فيه للاقوى وحده واننا نستمد قوتنا منه من بعد الله وهو الذى جعلهم يهرلون للتفاوض عبر مختلف البوابات
- واننا عبر بوابة النصر على الارض نعبر كل البوابات الاخرى ونرد الفرح والكرامة للوطن وانسانه
