أخبار اليوم
أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب
بين إنهاء وإدارة الصراع
الهيئة الشعبية لإسناد الجيش فى المشهد
الغزل
أغزل وانسج فى فكرة تبنى المجتمع لإنشاء مراكز مستقلة تحت رقابة صارمة ، لإعداد قيادات شبابية منذ عشرات السنين ، وجودى فى المشهد الصحفى والسياسي لأربعين سنة ، يجسد أمامى يوما بعد الآخر أهمية تأهيل قيادات شابة دفعة إثر دفعة لتواجه متطلبات كل مرحلة بما يناسب ، غياب هذه المراكز المؤهلة يفضى لفراغ ، تعمل على سده قيادات تحمل جينات القيادة فطرة وتنظيمات متعددة تحت عنونات موحية بإثارة الشكوك ، متلازمة الإتهام والتصنيف لاينجو منها أحد ، هذا للإفتقار لمراكز إعداد مشبعة بروح مجتمع ، يظل أقوى من الدولة والمفارقة لا تقوى به أبدا ، تنجح قيادات مجتمعيا ، وتفشل عند الإجتماع تنظيميا وتنفيذيا تحت مظلة وأخرى ، ولدى الإرتقاء لسدات قيادة اى من مفاصل الدولة ، عند أول إصطدام مجتمعى ، نلحظ عناء المجتمع حصانا موضوعا خلف العربة ، الدولة مدفوعة بينما الميسور الجر بسهولة ، يقصر بهذا عمر الحصان وصلاحية العربة ، ويخسر صاحبها . قبيل أيام إلتقيت وزيرا سابقا وخبيرا ، يختصر الأزمة السودانية فى السير بها بالمقلوب ، يقف صالبا طوله ليجسد الحالة ولم يتبق له سوى الإنقلاب رأسا على عقب ، ليسأل أيهم أيسر المشى على الرأس ام على القدمين ، وأحسست بخشيته من تفضيلى لوضعية الهرم المقلوب قياسا بالأخذ بها فى القوالب الصحفية ، يبتدع أحدهم ما يسمى بالهرم المقلوب ، وهى محاولة لتأخير أهم جزء ، لإبقاء المتابع حتى نهاية القصة لمعرفة قمة جبل جليد الحكاية ، ويزيد الوزير والخبير بأن إقتصادنا لن ينصلح مشيا بالمقلوب ، والميزانية توضع وتعد مقدما على الورق ، دون إكتمال إشتراطات و إحصائيات متكاملة وإحترازات للمفاجآت الميدانية
الفرصة
وبين أيدينا فرصة نادرة ، ولحظة فراغة لتمشى الدولة على هدى مجتمع محزوم بقيم ومعان أسلاف كرام ، وإن تهززه دوما الأعاصير ، فلازال قويا وفتيا ، وتواتى الفرصة الشباب لتطويع المجداف فى اتجاه مجرى النهر وضده عند الحاجة ، والتماهى مع الطبيعة التى تترك فراغات ، بمحض الإرادة ضرورة ، وقد تتخلى عن مسارات التعديات حتى إرعواء البشر . وغضبة الطبيعة وهبتها على المعتدين مسألة وقت ، حال الإمعان فى التطاول . وبين ظهرانيننا شباب يستحق الإلتفات والإحتواء ، الباشمهندس جنرال مستنفر أنور الصديق المشرف العام على الهيئة الشعبية لنصرة القوات المسلحة ، يتخذ منى مستشارا صحفيا ، وأمامنا مصيبة مشتركة ومهمة واحدة دعم القوات المسلحة وكافة قوى المنظومة الأمنية والمستنفرة ، للإسهام فى تجييش المجتمع المغدور ، بحرب مستهدفة مواطنته وأصلها وفصلها بكل ثرائها وتنوعها ، البغاة المجبرين السودانيين على النزوح واللجوء ، تفوقوا بتجييشهم تحت سمع وبصر الدولة فى غفلة تحتاج يوما بعد الحرب وقفة ، وكما هناك بليل بهيم قوامه الغدر ، والإنتظام فى اجسام وهيئات الإستنفار ، تمهيد ملح لحركة تجييش مجتمعية تحت إمرة قوات الدولة النظامية ، حتى تخيف وترعب أعداء غير ظاهرين يقفون متربصين وللحظة منتظرين ، تجمع بينهم المصالح وتلاقيها عن بعد وقرب ، فى فجاج أرضين هذا السودان الغنى بشع الاراضى وتنوع الموارد ، رؤية بعيدة المدى مطلوبة ، لوضع حد لمطامع تزداد مع إستمرار الحرب غير بعيد ، الإستمرار المنتج لأزمات تتجدد وتتوالد كما الذباب غير القابل للهش ، وتتعاظم مهمة الباشمهندس جنرال إستنفار انور صديق مشرفا على الهيئة القائمة على الجماعية إسنادا ونصرة للقوات المسلحة والقوى النظامية والمستنفرة ، بالإدارة الجمعية والحوكمة العالية لإدارة كافة وحداتها سندا لكل اوجه وأنشطة الدولة فضلا عن تنفيذ أعمال مختلفة وصيانه وتأهيل وحدات ومرافق بالإشتراك أو الإنفراد , لننتصر فى المعركة الفاصلة لصالح الدولة، انتصارا به تقوى ولا تضعف مجددا وتنهض ماردا تخشى الغربان امتصاص الدماء منه و نهش اللحم.
السحارة
الهيئة الشعبية لنصرة القوات المسلحة ، أحد أذرع المقاومة الشعبية ، تتخذ أشكالا والوانا من الأنشطة تماشيا مع تعدد المهام ، وهمها الأول والأعظم الذى تعمل عليه، توفير مختلف صنوف الدعم بعيدا عن خزائن مال الدولة العام ، وتسعى ليلا ونهارا لتوفير المطلوبات من بين صلب وترائب السودانيين المأخوذين على حين غرة بحرب الغدر والخيانة، والمشرف العام يبذل جهودا مقدرة لتقديم وجه الهيئة كما ينبغى ، ويتخذ من الشفافية منصة إنطلاق نحو آفاف أرحب وأوسع وللتعاون مع كل الأجسام النظيرة ، والأمل بلورة فكرة الإسناد فى ماعون يسع مرجعيات رسمية وشعبية سابقة ، وفتح آفاف ونوافذ تتماشى مع لغة العصر و تتحاشى أدبيات سحارة الأمس مع فائق التقدير والإحترام والبناء اماما بالتطوير لا التدوير . فى أول إطلالة عن الهيئة الشعبية لإسناد القوات المسلحة فى التلفزيون القومى ، يبرز المهندس جنرال إستتفار انور صديق شابا سودانيا متحمسا لنصرة قواته المسلحة والنظامية ، مستمسكا بالحسم لغة يعرفها الاعداء والخصوم ، ولايلام على الدفع فى اتجاه الحسم بالقول غير مكتفٍ بالكلام ، منتقلا للأفعال ، وهيئة إسناد القوة المسلحة تعمل على توفير كل المعينات وتسهم مجتمعيا تخفيفا للضغط عن مؤسسات الدولة وسدا للنقص ، فضلا عن إعداد المقاتلين من الرجال وحتى النساء بالتدريب على حمل السلاح بواسطة وتحت إمرة وطرائق القوى النظامية ، وللهيئة أعمال ملموسة وأخرى قيد الإجراء والإعلان عنها منجزة ، ديدنها السر محل السر والجهر محل الجهر ، وهدفها بالتعاون مع الكل ، توسيع مظلات الدعم والإسناد سياجا متينا فى وجه المتربصين ، والأمل معقود على الهيئة ، لتكون نواة لإنشاء مراكز القيادات الشابة بمنهجية ومرجعية مختلفة عطفا على تجارب ناجحة ، وليتها تعمل بالتزامن مع مقاتلتها ومدافعتها ، آلية لإنهاء الصراع وليس إداراته بما يطيل الامد والكمد
