هذا توقيعي …انصاف العوض..الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس…وجه آخر لمعركة  الكرامة

التاريخ:

انشر المقالة :


هذا توقيعي …انصاف العوض..
الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس…وجه آخر لمعركة  الكرامة

فى ذلك العصر الذهبى للصحافة وعندما كنت اعمل بمعية الخلوق الهذيب والفنان ذو الانامل الذهبية والعقل المتفتق بالابداع الرصين  الاستاذ تامر صالح. بمجلة سمسمة للاطفال اعد السيناريوهات من الأدب العالمى للاطفال رأيته يوما يرسم كاركتيرات واضحة الرسالة والمضمون فقلت له الحكاية شنو فاجابنى بأنه يعد هذه الرسائل التوعوية لصالح  المواصفات وهى تخاطب الاطفال لتوعيتهم  وراقتنى الفكرة حينها كونها مميزة وسريعة وفاعلة  وقصيرة الزمن طويلة المفعول قوية التأثير
وبعد الحرب تقطعت بنا سبل النزوح وانقطعت عنا الاخبار والمخبرين إلا أن من الله علينا بالخروج من جزيرة الخير الى نهر النيل ومن ثم إلى العاصمة الإدارية عروس الشرق حاضنة الوطن والمواطنين بورتسودان فوجدت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس  (ياها المواصفات لا غيرتها الظروف ولا هدتها محنه)
بل واتسع أعلامها وأخذ اشكال متعددة ومتفردة تماشيا مع التطور الرقمى والإعلامى وكل يوم أطالع واسمع  اخبار تسر الخاطر وتريح النفس المنهكة من وعثاء الغبن والقهر والنزوح كسا الله التمرد واتباعه ثياب الذل والمهانة التى رسموا سيناريوهاتها بإتقان مبدع للشعب السودانى وعملت كماشة القوات المسلحة على سحبها من جذورها نسأل الله لهم الثبات ولنا الصبر وعاجل النصر لكلينا
والهيئة تحت قيادة المدير العام  الأستاذة رحبة سعيد عبد الله أنجزت كل الممكن والكثير من المستحيل فى كافة الملفات التى تلى الهيئة خاصة فى مجال معايرة الذهب وفق المعايير العالمية لما تملكه من أجهزة متطورة فى مجالات الفحص والاختبار ودمغ المصوغات الذهبية توج مؤخرا بافتتاح النافذة الموحدة لصادر الذهب  للنهوض بالصادر كونه أحد أهم روافد الاقتصاد وداعم قوى لمعركة الكرامة
وطالبت الوزيرة  بنوافذ مماثلة لصادرات السلع الأخري مثل الصمغ والسمسم حتي تجد الطريق ممهدا إلي الخارج .واشارت الي أن الافتتاح تتويج لروح الشركاء وتجربة وطنية طامحة للنجاح ووثبة لرغمنة عمل الدولة ومسعي لتقديم خدمات ذات جودة عالية في بيئة مناسبة .
وباشرت الهيئة عملها بحرفية عالية وتميز خلاق فى مجال ضبطيات المخالفات وإبادة المضبوطات وذلك أن البرامج التوعوية التى استهدفت بها التاجر والمستهلك وجدت مكانها فى أفئدة وعقول المتلقين فسارع المواطنين للابلاغ  عن المخالفات عبر 5960 وتسابق التجار للابلاغ عن بضائعهم الفاسدة  وتوالت حملات الضبط والإبادة عاصفة فى ولايات النيل الابيض والقضارف ونهر النيل وكسلا وغيرها من ولايات السودان وفى ولاية كسلا لعبت البرامج التوعوية التى تبثها الهيئة مثل مواصفاتك حياتك والمواصفات تطرق كل باب دورا حيويا فى حماية حقوق المستهلك وتوعية التجار بواجباتهم تجاهه
وظلت الهيئة حاضرة عند كل منعطف وطنى نادى أن حيا على الجهاد حيا على العطاء فقدمت مبادرة افطار طلاب وطالبات الشهادة السودانية بولاية الخرطوم وفى سفر الجهاد ابان هذة الحرب اللعينة قدمت الهيئة سفر إنجازها وقالت هاكم اقرأوا كتابيا فجاءت صفحاتة متراصة الابداع فكان مطبخ المواصفات ليست وجها آخر للتكايا التى انتظمت البلاد بل أنموذجاً فريداً لمعنى أن تكون المؤسسات ذات قيمة وبعد إنساني  كما أطلقت الهيئة وشركاءها البرامج والمشروعات في شتى المجالات ، فكان مشروع “دثروني”، الذي يوفر أغطية الشتاء . ومشروع دواك لغيرك . ومشروع صفي قلبك للتسامح والتآخي بين العاملين ودعم القوات المسلحة والنظامية والمدارس ودور اليواء، وساعة لهيئتك لتحسين بيئة العمل  مما أهلها قبل الحرب لنيل أرفع جائزة من رئاسة الجمهورية للتميز في المسؤولية المجتمعية  .
نجحت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس في وضع مواصفات قياسية لمواد التعبئة والتغليف للمنتجات المحلية وكذلك لسلع الصادر عبر خبراء وطنيين في اللجنة الفنية لمواد التعبئة والتغليف  ، وكذلك اللجنة الفنية لفترات صلاحية المواد الغذائية  ، حيث تكامل عمل اللجنتين في إيجاد (كبسولة) حماية للسلع والمنتجات وضمان وزن غير منقوص.
ونجحت الهيئة فى إلزام المنتجين والمصدرين بتطبيق الاشتراطات الخاصة بالتعبئة والتغليف
توقيع اخير
ومهر سفر إنجاز الهيئة بحروف من نور الاعلامى والخبير  فى شؤون المستهلك الدكتور هيثم حسن عبد السلام حينما جعل المواصفات دارا للاعلام  والإعلاميين والإبداع والمبدعين فولج عالمهم وأعلامهم  مقروءا ومسموعا  ومرئيا خلال حلقات توعية تبث على أثير الإذاعات  الوطنية والقنوات الفضائية فضلا عن الأفلام الوثائقية ودقة متناهية فى نقل اخبار و انجازات الهيئة وفوق هذا وذاك حضور ذهنى واجتماعي آسر  جعل الحصول على المعلومات والأخبار حول الهيئة سهلا وميسورا

فتحت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس
نفاجاً من الأمل لخدمة الناس
و لامست  إحتياجاتهم من مأكل ومشرب ، وغذاءا للروح المنهكة 

مطبخ المواصفات أنموذجاً فريداً لمعنى أن تكون المؤسسات ذات قيمة وبعد إنساني  

حينما دمرت الحرب الغادرة كل مكتسبات الهيئة ، نهضت من جديد بهمة ومسؤولية ، لتواصل رسالتها السامية  في كل ركن من أركان الوطن 

مجتمعنا ..مسؤوليتنا .. شعار رفعته الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس فهي ليست مجرد هيئة حكومية تضطلع بإجراءات وضوابط فنية، ولا وصيًا صارمًا على تنفيذ القوانين. بل تجاوزت هذا الدور لتصبح شريكًا في بناء مجتمعٍ أفضل ،  وضعت الهيئة المعايير، لكنها لم تتوقف عندها،  فامتدت لكل بيت  سوداني  ، يد تراقب.. وأخرى تمسح الأحزان  وتمضي رغم الجراح لتقود التنمية. كتبت الهيئة فصولًا جديدة من الالتزام ، داعية لتعزيز الوعي بأهمية المسؤولية المجتمعية منذ العام 2007، وحتى الآن  ، لتصبح جزءًا من ثقافة المجتمع.

مشاركة العاملين :
فكانت مشاركة العاملين  بالهيئة تجسيدًا حيًا لفلسفتها . وفتحت نفاجاً من الأمل لخدمة الناس . وبرز جليا قناعة ودعم إدارة الهيئة وتبنيها لكل مبادرات المسؤولية المجتمعية  ، فأظهرت الإدارة التزامها الحقيقي  في تحسين جودة الحياة .
حيث أطلقت الهيئة وشركاءها البرامج والمشروعات في شتى المجالات ، فكان مشروع “دثروني”، الذي يوفر أغطية الشتاء . ومشروع دواك لغيرك . ومشروع صفي قلبك للتسامح والتآخي بين العاملين ، وساعة لهيئتك لتحسين بيئة العمل  مما أهلها قبل الحرب لنيل أرفع جائزة من رئاسة الجمهورية للتميز في المسؤولية المجتمعية  .
مساندة الجيش :
و تجلت تلك الجهود وارتفعت وتيرتها عند إندلاع الحرب، فتحت شعار المواصفات تساند الجيش ، قدمت كل الممكن  للقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وحكومات الولايات  والهيئات الشعبية. بينما وقفت صداً منيعاً في المعابر تراقب مواد الإغاثة والواردات للتأكد من  جودتها .
وإنطلقت سفينة المواصفات أم المجتمع لدعم النازحين والمتأثرين بالحرب ، فرأينا منسوبو الهيئة  ينتشرون في كل مكان ، يقدمون المساعدة ، يقتسمون الزاد ويمسحون الدمع عن عيون النساء والشيوخ و الأطفال ، يتابعون أحوال الناس وتفقدهم .
تلامس الهيئة  إحتياجاتهم من مأكل ومشرب وغذاءا للروح المنهكة  ، ووقفت عند أطفال السودان وأمله  ، تخفف عنهم وتؤمن مستقبلا لهم توعية ومعرفة وبسمة ترسمها على شفاههم . وتحتفي بالأم السودانية تعظيما لدورها الكبير وإمتناناً لصبرها مخففة عنها مآسي النزوح والفقد والألم .
التعليم  :
وإمتدت يدها لدعم التعليم بتأسيس مركز لطباعة الامتحانات بقرية الحجير، وتوفير فصول دراسية وأدوات تعليمية بولايتي كسلا  والقضارف لضمان استمرار العملية التعليمية للأطفال النازحين. وتكوين جمعيات لأصدقاء المواصفات وحماية المستهلك  .
الصحة  :
وأسهمت الهيئة في تعزيز الصحة العامة بتوفير ماكينات وكراسي طبية بمراكز لغسيل الكلى بالولايات وعززت من البنى التحتية للمستشفيات بتوفير المعينات الفنية وغيرها من المستلزمات الطبية  . وقدمت دعما ماليا مقدراً للحالات الإنسانية الحرجة ، وتوفير الأدوية للأمراض المزمنة  عبر لجنة الدعم الدائمة بالهيئة. وقدمت مواداً تثقيفية لتعزيز التوعية بالصحة النفسية ودشنت مع كبار الأخصائيين النفسيين مشروع العيادات النفسية  للمتأثرين بالحرب .
إسناد مستمر  :
أطلقت الهيئة مبادرة خاصة لإسناد الإعلاميين والمبدعين والمسرحيين وأهل الرياضة والفن ورموز المجتمع ، تقديراً لدورهم في نشر الوعي بالمواصفات. مؤكدة أهمية الشراكة مع الإعلام بتقديم برامج تثقيفية متخصصة.
هنا ، حيث لا مأوى من جحيم الحرب ، تتعانق الأيادي وتتحد القلوب . وبذلت الابتسامة وتم تطييب الجروح من خلال العروض المسرحية الترفيهية  الإرشادية في الأسواق ومراكز الإيواء تقدم المرح وتناسي الأحزان وتقدم التوعية والإرشاد إستعدادا لمرحلة بناء وإعمار الوطن لتكن المواصفات في الحرب إباء وفي السلم بناء .
وإمتدت يد الهيئة الحانية معنوياً ومادياً لدور رعاية المسنين والأطفال فاقدي السند والسجون وذوي الإحتياجات الخاصة  ، وتطورت الهيئة في شراكاتها مع كل الوزارات والمؤسسات بتقديم الدعم المباشر لخدمات الرعاية الاجتماعية جالبة للمنفعة ودافعة للضرر.
تكايا المواصفات :
وحينما دمرت الحرب الغادرة كل مكتسبات الهيئة ، نهضت من جديد بهمة ومسؤولية ، لتواصل رسالتها السامية  في كل ركن من أركان الوطن  ، ليبرز دورها الطليعي في المجتمع ، ففي زمن العوز، فتحت الهيئة أبواب (التكايا) فكان مشروع سقيا المواصفات الذي وفر الماء الآمن بحفر الآبار الجوفية وتوفير المياه النظيفة لدور الإيواء والمدارس في الولايات .
وكان مطبخ المواصفات أنموذجاً فريداً لمعنى أن تكون المؤسسات ذات قيمة وبعد إنساني   ، ومشروع سلة المواصفات الغذائية والمنظفات والمعينات الأخرى لدعم وإسناد مراكز الإيواء والمتأثرين بالسيول والأمطار والفيضانات .
ففي كل وجبة و شربة ماء قدمت ، كانت ممزوجة بطعم التضامن والمشاركة. هؤلاء العاملون، الذين يخدمون في صفوف الهيئة، ليسوا مجرد موظفين؛ إنهم منكم . اتحدوا لتلبية احتياجاتكم ، مستلهمين من القيم الدينية والإنسانية زادهم لتكملة مشوار الحياة .
لم تكن تكايا المواصفات مجرد أماكن لتوزيع الطعام، ولم تطلق المبادرات الإنسانية إلا لتكون أبواباً للأمل، بل تحولت إلى ساحات مليئة بالحب والعطاء . في هذه اللحظات، لا نسجل فقط توزيع الطعام والماء ، بل تُنسج معها قصصا جديدة عن الشجاعة والتكاتف. هنا، يُعيد الناس بناء حياتهم في سودان جديد ، بينما يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم فالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس هي معهم سنداً ، دوماً وأبداً .

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...