صلاح الكامل يكتب::
>
ودمدني .. عودة الروح
…!!
>
● الذي حدث في السودان صبيحة الخامس عشر من ابريل٢٠٢٣م كان حدثا مهولا حيث خرجت وتمردت علي القوات المسلحة قوة عسكرية كانت بحساب العدد والعدة علي قدرة لإجتياح البلاد من اقصاها الي أقصاها بيد ان فتية كتيبة الحرس الرئاسي، كانوا علي موعد مع الإعجاز الإنجاز، فدورت زوايا الهجمة وامتصت آثارها والمهر كان زهاء الاربعين روحا عانقت الثريا، حيث وضعت الإسوم والرسوم علي تخت التاريخ:
ياتو الغيرنا خل فرش اليهود قلايه
ياتو الغيرنا خلا الدنيا رافعه الراية
غيرنا منو الطرد مستعمرنو حفايا
وجاب غردون مستف وراسو في مخلايا
● وقفت القوات المسلحة الموقف الوطني المطلوب حيث عرف خبراءها توصيف الذي حدث ووضعوا له خطة عسكرية متكاملة وبشكل علمي وإمكان عملي، صحيح لم تلبي الخطة رغبات المواطن منزوع الحق، مغصوب الدار، مهدد الحياة والعرض وللمواطن الحق في طلب ونشود حمايته بيد ان المختص عملي أكثر من وجداني، فحفظت القوات المسلحة القوة وسمحت للمليشيا المتمردة بالتمدد في الجغرافية حتي دخلت ودمدني التي تعد عاصمة السودان الاولي ومدينته الكبري ورصيفة العاصمة القومية، فكان وقع إحتلالها علي كافة الشعب السوداني وقعا مريرا يتطابق مع وجدانية مدني السني في المخيلة الجمعية :
مالو أعياهو
النضال بدني
وروحي ليه
مشتهية ودمدني
ليت حظي
سمح وأسعدني
طوفة فد يوم
بي ربوع مدني
● يندرج تحرير ودمدني -والذي شارك فيه كل من يحمل صفة وطني- في أطار سعي القوات المسلحة والقوات المشاركة لها في معركة الكرامة لبلوغ تحرير كامل تراب الوطن وتطهيره من (دنس وأرجاس) مليشيا آل دقلو، وينتظر والي الجزيرة (الهمام) الطاهر إبراهيم الخير وشيخها (الوقور) عبدالمنعم ابوضريرة رئيس لجنة الإسناد والدعم والتعمير بالولاية وثالثهم المهندس (التربال) إبراهيم مصطفى علي محافظ مشروع الجزيرة قيادة الجهود وريادة العزائم لإعادة الجزيرة الولاية والمشروع لسابق عهدها قمحا ووعدا وتمني:
ﻣﺎ ﺑﺼﺢ ﻭ ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ ﺑﺎﻳﻦ
ﻳﺎ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻧﻘﻴﻒ ﻧﻌﺎﻳﻦ
ﺍﻷﻣﻞ ﻣﻌﻘﻮﺩ ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻇﻤﺂﻥ ﺇﻟﻴﻨﺎ
ﺑﻲ ﺳﻮﺍﻋﺪﻧﺎ ﻭﻧﻀﺎﻟﻨﺎ
ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺑﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺷﻤﺎﻟﻨﺎ
ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻣﻴﻦ ﻳﺤﺮﺙ ﺃﺭﺿﻨﺎ
ﻳﺒﻨﻲ ﻭﻳﻌﻤﺮ ﺑﻠﺪﻧﺎ
ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻣﻴﻦ ﻳﻔﻨﻲ ﺍﻷﻋﺎﺩﻱ
● وتعد عودة ودمدني الي حضن الوطن عودة الروح الي جسد الأمة السودانية وتجي مؤكدة ان سودان ما بعد (١٥) أبريل مغاير لما قبل، فهو جديد يستمد جذوته من دماء الشهداء ويفتقط حق المواطنة في الذين حاربوا وجاهدوا المليشيا المتمردة ويدخل في سياقهم كل من نوي قلبا ووجدانا وادان قولا وفعلا او دعا في ظهر الغيب ولسان حاله يصدح في علاج المرتزقة والمتمردين والخونة:
كيف أغض الطرف وانت فقدت ضميراً وصواباً
تهدم تقتل أينما كنت وجرمك يحصد ألقاباً
حين وطئت أرضي خسئت ونلت جواباً وعقاباً
انما وطني عليك تعذر قاوم شيباً وشباباً
لا تغدرني يوماً احذر يدايَ تنسل حراباً
