فى حوار شفيف…وزير الصحة الاتحادية الدكتور هيثم محمد إبراهيم يكشف جوانب معركة توطين العلاج بالولايات والشراكات المجتمعية وملفات صحية أخرى
أجرته انصاف العوضغ
أحدثت وزارة الصحة الاتحادية تحت قيادة وزيرها المثابر الدكتور هيثم محمد إبراهيم نقلة نوعية وعلامة فارغة فى الخارطة الصحية بالولايات سيما تلك التى عانت عقود من الإهمال والاقصاء حتى حدثه مواطنيها حديث السر العلن بأنه اول وزير اتحادى يزور هذه الاصقاع النائية ولهيثم المتوثب للتغير الحامل هم السودان الجديد صحة واعمارا رؤية وروى فى مجال توطين العلاج بالولايات وإنعاش الشراكات المجتمعية وتفعيل الدعومات الدولية والإقليمية بما يخدم التنمية المستدامة فى البنية التحتية للصحة وإدخال تطعيمات كانت بالأمس أحلاما عصية حماية للأرواح التى يزهقها التمرد اللعين ضمن منظومة معركة الكرامة فكان التقيناه فى سرد شيق وكلمة واثقة ورؤية واضحة لحاضر مشبع بالإنجازات ومستقبل مثقل بالتحديات
فإلى مضابط الحوار
زيارة الولاية الشمالية الانجاز بروح الفريق …
حقيقة الزيارة جاءت ضمن برنامج دورى فنحن كل مرة نذهب لهذه الولايات وعندنا فهم فيها الفهم الاول انه قبل أن نذهب فى اى زيارة نكون قد تواصلنا مع المدراء و ووزراء الصحة بالولايات وغيرهم من أصحاب الاختصاص لإنجاز عمل محدد يعنى إذا أردنا أن نؤهل مستشفى أو ننشئ مركز أو نوفر اجهزة محددة أو أى اشياء أخرى نقوم بزيارة مقر النشاط وعندما نذهب نرى بأعيننا ماذا حدث ودرجة انفاذ المشروع وهذا يجعلهم على الالتزام ونحن أيضا على الالتزام وعادة نتحرك كفريق لاننى استصحب معى مدراء مستشفيات وموظفين من بنك الدم وغيره من الأقسام ليتمكنوا من تحديد احتياجاتهم ومتابعتها واكتشفنا أن ذلك إيجابي جدا اولا يشجع الناس الشغالين والحاجة الثانية انو نحن عندما نقدم 10% نجدهم وفروا 90% وكملوا العمل
خارطة صحية ومبادرات
فالولاية الشمالية كانت فيها مبادرة بدأت بعد زيارتنا الماضية وهى مبادرة نهضة واعمار الصحة وانجزنا فيها عمل كبير جدا وكنت وضعت خارطة صحية تقوم على تأهيل المستشفيات الريفية وتأهيل بعض الأقسام التخصصية وانجزنا فيها تصور طموح وافتتح عضو مجلس السيادة ابراهيم جابر جزء منها خلال زيارته إلى هناك وبلغت كلفتها 10 ترليون ومعظمها وفرته وزارة المالية الاتحادية عبر وزارة الصحة وجزء من أبناء تلك المناطق بالخارج وهم يقدمون دعم كبير لمناطقهم
توقيت الزيارة… إنجاز واعجاز
توقيت الزيارة الأخيرة بالذات يوم 1/1 كان عندو قصة إذجاء الينا هنا فى بورتسودان اولاد من حلفا فى شهر نوفمبر الماضى ومعهم رسالة مفادها أنهم يريدون احياء وتأهيل مستشفى حلفا ومعلوم ان مستشفى حلفا مستشفى ريفى وهى طبعا تبعد500 كيلومتر من دنقلا وبها مشاكل صحية كثيرة جدا وفجاءة وجدوا أنفسهم فى المعبر وتضاعف عدد السكان أكثر من عشرة أضعاف بفعل الحرب فبالتالى كآن لابد من تأهيل المستشفى واخبرونا بالاشياء التى قاموا بانجازها وبالطبع هاجر الكثير من االاختصاصيين مثل اخصائي العظام والجراحة ونساء وولادة إلى الخارج وأصبحت المستشفى خالية فاخبرونا بالخطوات التى يريدون فعلها وأنهم محتاجون لأجهزة ومعدات طبية وعملنا إجراءات سريعة وسلمناهم إياها سريعا من الامداد الطبية
وبعد ذلك قالوا إنهم لا يمتلكون مستشفى نساء وتوليد وهذا هو السبب الذى جعلنا نذهب الى هناك لأن الحامل التى تحتاج إلى عملية قيصرية يجب أن تذهب الى دنقلا على بعد خمسة ساعات والمستشفيات الأخرى أيضا غير مهيأة
وبعد ذلك طلبنا عرض رؤيتهم لحل المشكلة وقالوا إنهم يمتلكون مبنى للمستشفى به بعض النواقص ووعدوا باكمالها وتهيئته ليصبح مستشفى فقلت لهم رايكم شنو لو نفتتح المستشفى هذا يوم 1/1 مع انو تبقى شهر ونصف فقط (يعنى شىء يحير) لكنهم قالوا لو تضامنا من هنا وهناك يمكننا انجازه فقلت لهم على بركة الله وتواصلت مع وزير الصحة بالولاية الذى كان موجود وكذلك الوالى وطلبت منهم أن يجهزوا لنا مبلغ معين على أن نقوم بتجهيز الأجهزة والمعدات الطبية حتى ان وزير الصحة بالولاية قال لى أننا اعطيناهم اشياء لم يحتاجوا إليها المرة الماضية وسيقومون بتحويلها للمستشفى الجديد
وفى يوم 1/1مشينا وافتتحنا المستشفى وكان غاية فى الجمال والترتيب حتى أن الوالى ووزير الصحة لم يصدقا أن هذا المستشفى كان بالأمس مكب للنفايات فكان هذا سبب الزيارة الأساسى لكنه كان جزء من المتابعة
وخلال الزيارة للشمالية زرنا 30 مؤسسة صحية انا لن اذكرها بالتفاصيل لكننا زرنا معظم المحليات شمال دنقلا إلى حلفا إلى الحدود من الجنوب يعنى من شمالها حتى معبر اشكيت
معابر ومنظمات….
هدفنا تأهيل اشكيت وارقين ومنظمة الصحة العالمية انشئت وحدة طبية متكاملة …..
فى المعبر كان عندنا مشروع مع منظمة الصحة العالمية افتتحناه هناك والمعبر طبعا أصبح به شغل كثير ففتحوا لنا عنابر وغرف فرز مما يعنى وحدة طبية متكاملة وقدموا تقريرهم لنا
ونحن اصلا كان هدفنا تأهيل اشكيت وارقين و المنظمة قدمت عمل كبير هناك واشتغلوا فى ارقين شغل اكبر من اشكيت ولديهم أيضا برنامج اسعافات وقدمنا لهم اسعافات إضافية لربط المعبر ببقية المناطق
خطط ولقاحات….
حصول السودانه على 12مليون جرعة لقاح كوليرا فى هذا التوقيت من الإجازات الضخمة …..
الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس اولا شهدنا فور وصولنا مؤتمر المدراء الطبيين بالولاية وهذه كانت بادرة طيبة كونهم حضروا جميعا وخططوا للعام 2025 و2024 ونورناهم بتوجيهاتنا وذلك يعكس أن هناك منظومة متكاملة نعمل فيها
والأمر الثانى كانت لدينا انشطة وفعاليات قمنا بتدشينها أهمها ادخال لقاح الكوليرا فى الولاية الشمالية وذلك أن الكوليرا ظهرت نتيجة للنزوح فى الدبة ومناطق أخرى مع موجة النزوح الأخيرة هنا تجدر الإشارة إلى ان التدخلات الأخيرة خاصة لقاح الكوليرا من الإنجازات الضخمة وانا دائما اقول كون السودان يجد 12مليون جرعة فى هذا الوقت من العالم مجانا فهذا إنجاز كبير وغير مسبوق ودشنا لهم الحملة بجانب أنشطة أخرى
ترفيع وتأهيل…
رفعنا معظم مستشفيات الولاية الشمالية من مستشفيات ريفية إلى تخصصية
خلال الزيارة كانت هناك ملاحظات اساسية فى مقدمتها ان هناك تطور كبير جدا فى الخدمات التشخيصية والتخصصية يعنى الان نتوقع قريبا جدا أن مستشفى دنقلا التى كانت معدلات الإسعاف منها إلى ولاية الخرطوم 100اسعاف كل شهر تصبح قبلة لطلاب العلاج من الولايات الأخرى
وعندما اقول خدمات تخصصية يعنى أن مدينة مروى الطبية فى الولاية الشمالية مثلا تقدم خدمات الجراحة والقلب المفتوح والاطفال وجراحة المخ والأعصاب وجراحة المسالك البولية ونحن قررنا أن نرتب لإجراء زراعة الكلى بها
مستشفى دنقلا أصبح نموذج للرعاية الصحية الحرجة والعناية المكثفة….
عندما زرنا مستشفى ارقو وجدناه شغالة لستة جراحة اطفال..
ومستشفى دنقلا نفسه يعتبر حاليا اكبر مستشفى للرعاية الحرجة والعناية المكثفة ووقدمناها كنموذج للسودان كله عندما جئنا وأصبح بها تدريب للنواب وغيره وأصبحت اكبر مركز للرعاية الحرجة والطارئة فى السودان ووقفنا على التجهيزات الخاصة بجهاز القسطرة العلاجية للقب وجهاز (سى تى سى اسكان) ومحطة اوكسجين وغيرها من الخدمات التخصصية وهذه إضافة جديدة للولاية المستشفيات التى قمنا بزيارتها كانت كلها أو معظمها مستشفيات ريفية يعنى مستشفيات بها طبيب عمومى هنا فى الولاية الشمالية المستشفيات دى كلها فيها اخصائيين وتطورت بصورة كبيرة جدا مثل مستشفيات ابو رقيق وارقو وبدين ومستشفيات الدبة وغيرها أيضا هذه أنجزنا فيها التزامات كثيرة من أجهزة ومعدات طبية حتى أصبح أغلبها مستشفيات تخصصية يعنى ولا فى الحلم ان تحلم ان يصبح هناك جراحة اطفال فى مستشفى ارقو فجراحة الأطفال دى زمان فى الخرطوم لا يجدوا لها مكان مناسب وفى اليوم الذى زرنا فيه المستشفى وجدناه شغال لستة جراحة اطفال يعنى تطور كبير جدا وقدمنا شكرنا لأبناء المنطقة والاختصاصين الموجودين
منشئات طبية وتصنيع دوائي…
نتوقع أن يتم استئناف التصنيع الدوائي خلال ستة أشهر ..
100مليون جنيه كلفة تأهيل مستشفى التضامن….
و ضعنا حجر الأساس لأكثر من منشأة ووضعنا حجر أساس لتطوير مؤسسات صحية قائمة ووضعنا حجر أساس لمركز السكرى بدنقلا
ومصنعين للأدوية نتوقع أن يستأنفا العمل خلال ستة أشهر وكان معنا الأمين العام للمجلس القومى للأدوية والسموم والمصنعين قطعا شوط كبير وهذا يمهد الطريق لتوطين صناعة الدواء فى المستقبل بشكل جيد جدا
ومن الأشياء المهمة التى شكلت علامة فارقة أيضا بجانب المستشفيات العامة وأقسامها من طوارئ وإصابات وغيرها هو اعتمادا برنامج تأهيل مستشفى التضامن الذى يقع فى الملتقى وهذا لابد أن يكون مستشفى طوارئ وإصابات وهذا المستشفى يقع فى الطريق الى الدبة والشمالية ودنقلا وباتجاه اخر مروى وايضا باتجاه امدرمان وهو موجود فى هذا الموقع كل سنة ولمدة عشرة سنوات عندهم تقرير يستقبل من 40-50 حادث مما يعنى 700-800 اصابة وهذه حوادث طريق فقط وعلية وسريعا تبنينا تأهيله وصيانته وتجهيزه ليصبح مستشفى طوارئ مثل مستشفى الجكيكة وبالفعل أرسلنا فريق من مستشفى الجكيكة الذى اعد تقرير مفصل عن إعادة التأهيل ومن هنا بدأت عملية تاهيلة بكلفة 100مليون جنية والان بدأ فيه العمل وهذا المستشفى سيحدث فرقا كبيرا وفى هذه الزيارة اكتشفنا ان الطريق من الشمالية الى ام درمان لا زال مفتوحا أمام حركة السير بعد أن اعتقدنا أنه توقف منذ الحرب وهذا واحد منهم الأسباب للاهتمام بقطاع الصحة هناك
بالنسبة لنهر النيل حقيقية حجم العمل ليس اقل من الشمالية أيضا كان بها افتتاح لمؤسسات جديدة وهذا هو السبب الأساسى من الزيارة للولاية لانه لدينا مستشفى كامل بالرغم من أنه جزء من مستشفى فى شندى بدأناه منذ فترة بمستشفى شندى التعليمى وبه قسم جراحات متخصصة وعناية مكثفة وحديثى اطفال وهذا يجعله اقرب لمستشفى من كونه قسم لأن به أكثر من 60 سرير وهذا ايضا به جهد كبير من أبناء المنطقة ونحن أيضا ساهمنا فيه بالكثير وافتتاحه كان البرنامج الرئيسى للزيارة ولكن كانت أيضا هناك برامج اخرى مثل افتتاح مركز السكرى فى نهر النيل فى بربر والتوسع فى مستشفى بربر نفسه والذى كان مستشفى ريفى صغير وأصبح الآن به تخصصات كبيرة جدا ومختلفة
وايضا واحده من البرامج المهمة جدا برامج الشراكة المجتمعية مع مجموعة النهضة ولهم عمل مؤسسى كبير جدا فى جراحات العيون والأسنان واتفقنا معهم على العمل فى التصنيع فى المستقبل بالذات فى مجال الاثاثات والمعدات الطبية وغيرها
من المشاركات المجتمعية مستشفى العالياب والذى تم ترفيعه من مركز صحى إلى مستشفى ريفى على أن يصبح أيضا مستشفى طوارى وإصابات على الطريق السريع فالزيارتين كانتا مكتظتين بالنشاط
فتوحات وإنجازات…
والله لا نقول إن الحرب بها خير لأنها وسعت المظلة الصحية فى الولاية لكن الناس لما أضطرت اشتغلت حتى أن واحدة من استشهاداتى ان قلت لهم أن المليشيا تكسر ونحن نبنى والمليشيا تخرب ونحن نعمر والمليشيا تغزم ونحن نطور وهكذا وهذه ظاهرة جيدة وفيها ميزات حميدة لانه بعد قليل والقوات المسلحة ستفتح مناطق جديدة وانشا الله عن قريب نحن سنتجة إلى هذه المناطق يعنى بالأمس كان معنا اهل سنار واتفقنا تماما على خطة إعادة الإعمار للمستشفيات وهناك عمل كبير فى مستشفى الدندر وسنار وحتى إعادة تشغيل الأجهزة الكبيرة التى وجدوها مثل جهاز الرنين المغناطيسي ومن المتوقع أن نعيد تشغيله فى سنار وعليه الولايات التى وجدت تركيز فى فترة الحرب سينتقل التركيز منها إلى المناطق المحررة الأخرى وعليه من الافضل أن نركز فيها كثيرا حتى بعض المشروعات وضعناها مباشرة فى التفعيل مثل مستشفى عطبرة
وقررنا اكمال مستشفى الأورام فى شندى وسنحضر له معدات وأجهزة ليبدا العمل واتفقنا مع المجتمع المحلى بأن يبنى مركز جديد فى بربر للأورام أيضا خاص بالعلاج الكيميائى ليصبح مركز بربر للعلاج الكيميائى من المسؤلية المجتمعية (هم يبنوا ونحن سنحضر الأجهزة ونقوم بالانفتاح) ولذلك سيكون هناك مركزين فى ولاية نهر النيل وفعلا هى فرصة لإعمار الولايات ونحن نقول لهم هذه الولايات يجب أن تحدث بها نفرة كبيرة الشمالية نهر النيل وكسلا والقضارف والبحر الأحمر وحتى النيل الازرق نحن انشا الله سنصله قريبا وفيه طفرة كبيرة حدثت نحن متابعين رافعين شعار منذ فترة طويلة بإعلان النيل الازرق منطقة علاجية وهناك مستشفيات كثيرة اشتغلت على مستوى كل الولايات
ولاية الخرطوم…. ايدك معانا لمشفانا….
مجموعة سابا تبنت تأهيل المستشفى السعودى بكلفة 400الف دولار….
ولاية الخرطوم الولاية التى تتلقى اكبر دعم من وزارة الصحة……
نعم تقصدين مبادرة ايدك معانا لمشفانا وبداناها بولاية الخرطوم والآن نحن نطبقها فى ولايات أخرى والان فى ولاية الخرطوم وجدنا شغل كثير جدا اثناء زيارتنا الماضية اولا معظم المستشفيات التى خرجت عن الخدمة عادت إليها واهمها فى المستشفى السعودى تبنته معنا فى هذه المبادرة مجموعة سابا والاخوه فى سابا أعضاء معنا فى المبادرة وهم الأطباء فى أمريكا وبتكلفة تصل إلى 400الف دولار لإعادة بناء وتأهيل المستشفى ووجدناهم شغالين والان نتوقع أنه اقترب من النهايات ونحن الآن نعمل على تجهيز الأجهزة والمعدات وسيتم إعادة افتتاحة بافضل مما كان والاستجابة الثانية كانت فى مستشفى أم درمان وتمت إعادة تأهيلة بصورة جبدة وهذا الدعم لم يكن دائما بتقديم الأموال بصورة مباشرة بل جاء الناس ونفذوا بطريقة مباشرة ولدينا أيضا جهات أخرى من باب المبادرة أحضرت الينا أجهزة ومعدات طبية طبعا هذا كله سبقته وزارة المالية والتى خصصت مليون دولار لإعادة الإعمار وفى هذه الزيارة كان بمعيتنا أكثر من ثلاثة شاحنات أجهزة ومعدات طبية بموجبها تم افتتاح مستشفى الدروشاب ومراكز فى شرق النيل وتم افتتاح مستشفى الشرطة الاحتياطى المركزى بالحارة الاولى والامل ونحن نرسل دعم ثابت للولاية وهى اكبر ولاية تتلقى الدعم من الوزارة الاتحادية كما أن الوالى نفسة مجتهد جدا فى إكمال النواقص فى هذه المستشفيات ونحن نرسل لهم 400 مليون جنيه كل شهر هذا هو الدعم المباشر هذا غير الأجهزة والمعدات التى نرسلها كل فترة إضافة إلى تحريكنا للمنظمات يعنى عندنا منظمة (امى سيفا ) الهولندية شغالة فى دعم مستشفى النو لأكثر من عام ولا زالت تعمل هناك وكذلك مركز الملك سلمان الذى يوفر الأجهزة والمعدات والصليب الكويتى وقبل شهرين احضرنا إليه محطة اوكسجين وهكذا وانا أرى أن ولاية الخرطوم تسير بشكل جيد
المستشفيات الريفية…ترفيع تخصصى
مستشفى أم كتى أصبح به قسم الولادة القيصرية والجراحة العامة…..
المستشفيات الريفية لم تتوقف عن العمل البتة بل أصبحت افضل حالا لانه قبل الحرب كان يوجد بها طبيب أو طبيبين الان أصبح بها كمية من الاخصائيين وناهيك عن المستشفيات الكبيرة فى الجزيرة اسلانج والسروراب هل سمعتى بأم كتى وهذه اخر مستشفى فى الولاية تقع على الحدود مع ولاية نهر النيل نحن ذهبنا إليها فى زيارة وافتتحنا فيها قسم الولادة والان لديهم أجهزة ومعدات لقسم ولادة قيصرية وجراحة عامة وهو آخر مستشفى منه ونهر النيل
فولاية الخرطوم بها 25 مستشفى عاملة وأكثر من 140مركز صحى والشغل فى ولاية الخرطوم ضخم حتى أنه هناك مستشفيات فى مناطق المليشيا شغالة مثل الكلاكلات وجنوب الخرطوم وهذه تصلها الامداد عن طريق البحر وهى تعمل بالكوادر الأساسية نعم بها نقص كبير لكنهم على الأقل يعملوا على إنقاذ الحياة الأساسية مثل العمليات الجراحية الأساسية وفى شرق النيل فى بحرى لدينا مراكز كثيرة عاملة فى مراكز فى الفكى هاشم وانت ماشه على الحلفايا ووجدنا مركز الكميراب لم يتوقف ابدا أثناء الحرب بل إنه يعمل بطاقة مستشفى ويجرى عمليات قيصرية ووجدنا طبيبة تعمل لعامين فى كل التخصصات وهى تخصص نساء وولادة اسمها هديل وقمنا بشكرها وتكريمها وهناك مستشفيات لم نتمكن من الوصول إليها مثل ود ابو صالح وغيرها لكن مستشفى ابو دليق القديم والجديد لا زالت تعمل وجاء الناس من هناك وجلسوا معنا قبل يومين التزمنا بتسير شهرى ثابت ووجهنا منظمة ( اى سى ار سى) للعمل هناك كما أننا ملتزمين بإيصال حصتهم من الدواء والمستشفى أصبح له طاقة كبيرة جدا وهى طبعا تتبع لولاية الخرطوم
دعومات دولية ومضايقات
وقعنا اتفاق مع البنك الدولى ب83 مليون دولار لدعم المستشفيات والمراكز الصحية ….
المانحين ملتزمين وهناك نقص أيضا فهناك جهات ملتزمة بالدعم والتسيير غير وزارة المالية مثل منظمة الصحة العالمية واليونسيف وهذه تدعم المستشفيات بصورة مباشرة أو عبر وسيط أو عن طريق منظمة ربما تكون وطنية أو عالمية وهولاء يقدمون الدعم فى دارفور وكردفان والابيض والان دخلوا فى سنار فى مستشفى سنجة وفى الخرطوم مستشفى النو والفتح والبان جديد والكلاكلة وبشاير وفى آخر اجتماع قالوا انو واجهتهم مضايقات كثيرة وسيخرجوا غالبا من بشائر وهناك مضايقات تواجههم من المليشيا وحاولوا يشتغلوا فى مدنى واشتغلوا فعلا وطلعو من مدنى وأطباء بلا حدود برضو جاؤوا إلى هنا وقالوا ما قادرين نشتغل بسبب مضايقات التمرد ولم يصرحوا بطبيعة المضايقات لكنهم توقفوا عن العمل وليس هذا فى كل المناطق لانو المليشيا ليست كلها واحد فمثلا فى البان جديد تمكنوا من العمل بالرغم من وجود التمرد لكن لم يتعرضوا لهم والطوارئ الإيطالية فى سوبا تعمل حتى الآن بالرغم أن بها تمرد هناك منظمات أخرى داعمة كالبنك الدولى ودخلنا فى اتفاقية لدعم المستشفيات والمراكز الصحية ب83 مليون دولار وتم توقيع الاتفاقية وسيتم إنقاذها عبر اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية وبداءنا فى تنفيذها وهناك 23,مليون دولار مخصصة للمستشفيات و60مليون مخصصة لمراكز الرعاية الأساسية إضافة إلى جهات ملتزمة بدعم مباشر كاجهزة ومعدات جزء وصل واخر فى الطريق خاصة الكويت وقطر والسعودية ويعتبر مركز الملك سلمان أكثر الجهات التى أسهمت فى الأجهزة والمعدات فى الفترة الماضية عبر منظمة الكفاءات ومنظمة وصندوق إعانة المرضى وساهموا باشياء كثيرة مثل الأجهزة ومعدات الطوارئ والعمليات والعناية المكثفة ومحطة اوكسجين وغيرها ولا زلنا متواصلين معهم ونأمل فى الفترة القادمة إن بسهموا معنا فى التطوير بصورة أساسية
المستشفيات التعليمية وانهيار البنيات التحتية
اتفقنا مع المنظمات على إعادة تأهيل المستشفيات …
نفضل الجهود المحلية لإعادة إعمار المؤسسات الصحية ….
هناك شغل كثير تم فى هذه المستشفيات خاصة مستشفى عطبرة والضغط على هذه المستشفيات اثر بصورة كبيرة جدا والضغط نوعان فهى فى الأصل عليها ضغط وهى قديمة وزاد عليها الضغط ثلاثة اربع اضعاف بسبب الزيادة السكانية وفجاءة جاء عليها 10مليون مواطن من الولايات وولاية الخرطوم كانت تتحمل عبء كبير جدا لكن الان المنظمات التى ذكرتها اتفاقنا معها على أن لا يقف دعمها عن حدود أجهزة ومعدات بل إعادة التاهيل يعنى الان منظمة ال( اى سى ار سى ) تعمل فى الانترلوك وفى تأهيل المبانى ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولى تعمل معها فى مشروع يشمل التأهيل والصرف الصحى والكهرباء والوقود ونحن حقيقة ماشين فى اتجاه التحول نحو الطاقة الشمسية فى العام 2025 بالذات للاقسام الأساسية لنقلل من تكلفة الوقود وايضا لانه مشروع غير مستقر لكن أيضا هناك إعادة إعمار وتأهيل لمعظم هذه المستشفيات وهناك مستشفيات هامة وحكومية و(تقول )والله افضل من الخاص وهى بالفعل تم اصلاحها لكن الضغط عليها كبير هناك جهات أخرى تعمل معنا مثل الأمم المتحدة(مكتب الأمم المتحدة لإدارة المشروعات ( الينوبس unpos ) مثلا وهؤلاء يعملون معنا فى الشرق بصورة أساسية لإعادة التأهيل والإعمار فى كل المعامل مثلا فى كسلا المستشفى قديم والمعمل جميل جدا وهذا عملت عليه منظمة الدعم الايطالى ونحن نفضل الجهود المحلية وانا اقول اذا أردنا أن نوجهها فالافضل أن نوجهها لتأهيل المبانى والتشجير والشبابيك والأبواب والتكيف لانو هذه الأشياء لا تاتيك من الداعمين بصورة كبيرة وانا كوزارة لا اشترى المكيفات بالرغم من أننا اجتهدنا ونحن فى البحر الاحمر واشترينا لهم مرة وأثناء ضربات الشمس 100مكيف لتوزيعها فى المستشفيات والمفروض الدعم المحلى الذى يجمعونه بدلا أن يشتروا اشياء انا ممكن اشتريها مثل أجهزة الكلى والمعامل يتم توجيهه لإعادة تأهيل البنية التحتية وهذا عمل يحتاج توعية
حراك مجتمعي ومبادرات بناءة
والمبادرات المجتمعية الان فى الشمالية ونهر النيل تقوم بعمل جيد جدا فى التأهيل من أبناء المناطق فهناك مراكز ومستشفيات زرناها عملوا بها شغل مميز وأبناء كريمة على سبيل المثال وجدناهم قطعو شوط كبير لدرجة أنهم الزمونا بمساعدتهم وعملوا مستشفى نساء وولادة بأنفسهم والان مبادرتهم كل مرة تولد مبادرة جديدة مثل قسم العمليات والحوادث وانا متاكد مستشفى كريمة لو ذهبنا له بعد ستة أشهر لن نعرفة بفضل التغيرات والتطور هذا غير المبادرات فى الولايات الأخرى
موقف الوبائيات مثل الضنك والكوليرا ….
ادخلنا لقاح الملاريا لأول مرة فى السودان وهو يقلل خطر الإصابة…
نعمل على تطهير المناطق المحررة بالتعاون مع الدفاع المدنى …
السودان لن تنتهى منه الوبائيات بل تقل وتزيد تبعا للظروف ويجب التعامل معها والحد من مخاطرها وعدد الوفيات ونهاية الخريف الوقت السىء بالنسبة لنا بسبب المياة ونواقل الأمراض وفى الفترة الماضية عانبنا من حمى الضنك والكوليرا وهذه السنه الخامسة لها والضنك من 2003 والناقل موجود البعوض وحمى الضنك لا تخرج من المنطقة التى تسطوتنها بسهولة وليس نحن فقط من نعانى منها وهذا شريط به أكثر من خمسين دولة مثل السودان والسعودية والهند واليمن وسلطنة عمان وغيرها كل هذه الدول تعانى من حمى الضنك وهى غير خطرة ولا تؤدى للوفيات والملاريا اخطر منها القلق ياتى من أنها تنتشر بسرعة وتضغط على المخزون الدوائى من دربات بنادول وغيرها لكن أنا أقول من ناحية الدربات و المحاليل ودربات البندول متوفرة لدينا حملة رش تستهدف كل الولايات والمحليات وادخلنا تطعيم الملاريا لأول مرة فى السودان وهذا من الإنجازات الكبيرة فهو يقلل خطر الإصابة
بالنسبة للكوليرا فهى الأخطر والاسرع انتشار ومعدات الوفيات عالى والان لدينا 50 الف حالة تم تسجيلها هذا العام وكنا نتوقع إصابة بالملايين بسبب الأوضاع لكن التدخلات كانت فاعلة مثل تطعيم الكوليرا فى كل الولايات ومعالجة مياه الشرب ومراقبة الأسواق ومناطق تناول الطعام وهذا يتطلب وتدخل كبير من المحليات والمدراء التنفيذيين والتوعية والرقابة على الأسواق والتوعية عبر وسائل الإعلام
والسبب فى الانتشار يرجع إلى النزوح أو تدمير وتلوث مصادر المياة وحاليا المعدلات أصبحت بسيطة جدا من مئات إلى عشرات لكنها لا تنتهى ابدا ونحن تحدثنا مع ناس الطوارى والأوبئة أنه فى الشهور القادمة وحتى شهر مايو لابد من انفاذ عمليات الرش لأنها فترة يجب أن نتهيا فيها مع الشركاء الآخرين مثل الدفاع المدنى ونتوقع اجتماع خلال الأيام القادمة معه والدعم العالمى للملاريا والايدز والدرن عبر التمويل الدولى( The Global Fund) واجتمعانا بهم والزمناهم بأن تبدأ المكافحة فى وقت مبكر ونبهنا إلى ضرورة وصل الناموسيات فى شهر أبريل ولدينا 16 مليون ناموسية ستدخل البلاد وتغطى 14ولاية وسنعمل مع الدفاع المدنى على مشروع العودة الآمنة لأننا نتخوف من انتشار الجثث والملوثات فى المناطق التى يتم تحريرها مثل سنار والخرطوم والجزيرة
كلورة وتعقيم المياة
المياه معالجة وليست بها مشكلة وحتى فى معسكرات النازحين نقيس الكلور وهى ممتازة وطعمها ليس ضروريا ولا يحدد مدى جودتها ومنظمة الصحة العامة مهتمة بهذا الملف واليونسيف
ونحن لنمتحن جودة المياة فى معسكرات النزوح زرنا معسكر برانكو فى شرق النيل بعد صلاة الصبح وقلنا نعمل اختبار فوجدنا أنهم يضعون الكلور فى البرميل قبل صب الماء ويتم نقل الماء بإناء موحد ومعقم ن كما أن الغربة تعد أكثر اوانى حفظ الماء امانا
غسول الكلى
فى البداية كان هناك نقص فى المحاليل والدربات لكن المشكلة الان ان المراكز العاملة تناقصت بشكل كبير ولدينا 50 مركز وبعد افتتاح مراكز النيل الازرق ستصبح 53 مركز من مجموع 102,مركز فقدنا عدد من المرضى والاحصائيات أثبتت الان وجود 5الف من قرابة 8 الف يمارسون الغسيل الكلوى وهذا يعنى ان 3,الف مات أغلبهم فى كل ولايات دارفور باستثناء الفاشر
رسائل فى أكثر من اتجاه؟
رسالتنا ان الاحتياجات الصحية والصحة فى وضع الطوارىء والوضع الصحة القادم ليس سهلا واكبر من مقدرات الدولة بالرغم من الدعم اللامتناهي لقطاع الصحة خاصة وأن المالية تضع الصحة اهم أولوياتها لكن الفجوة ضخمة جدا وهنا يكمن دور الشراكات غير التقليدية وهى الأهم لأنها شراكة المجتمع من مستثمرين ورجال أعمال وقطاع خاص وبلد مثل السودان به بترول وذهب وتعدين فإن والأموال التى تخرج منهم أكثر من أموال المانحين ونحن نحتاج توجيه الشراكات غير التقليدية من خلال المبادرات وانتم كاعلاميين يمكن أن تقودوا مبادرات مثل اعمار المستشفيات وستنجح مثل ما فعلت مبادرة التكايا ونريد أن يكون الشعار الصحة بالجميع وللجميع
رسالة للمواطن من حقه ان نملكة الحقيقة ونطمئنه والحقيقة والتوعية لها دور فى مكافحة الأوبئة ونعمل على التوعية بالسلوك الشخصى والنظافة عبر اسكتشات ومواد إعلامية متنوعة وليس لنا حواجز نعمل مع الجميع ونتقبل الجميع الا من شكك فى أهمية معركة الكرامة وامتنع عن دعمها لأنها خط احمر بالنسبه لنا
نثمن دور الإعلام والإعلاميين الوطنيين فى معركة الكرامة وهم غيروا وجه المعركة بإيصال الرسالة للعالم والمسؤولين فنحن ليست ملائكة والقلم الناقد المصحح مفضل لدينا إلا أن القلم المكسر مضر لنا والبلد وكل الإعلاميين وطنيين وكتاباتهم قيمة ونحن سنعمل توأمة بين الصحة والإعلام لذلك ابتدرنا منبر سونا الاعلامى لكشف انتهاكات المليشيا المتمردة
بنهر النيل…شراكات مجتمعية ومؤسسات صحية.
بالنسبة لنهر النيل حقيقية حجم العمل ليس اقل من الشمالية أيضا كان بها افتتاح لمؤسسات جديدة وهذا هو السبب الأساسى من الزيارة للولاية لانه لدينا مستشفى كامل بالرغم من أنه جزء من مستشفى فى شندى بدأناه منذ فترة بمستشفى شندى التعليمى وبه قسم جراحات متخصصة وعناية مكثفة وحديثى اطفال وهذا يجعله اقرب لمستشفى من كونه قسم لأن به أكثر من 60 سرير وهذا ايضا به جهد كبير من أبناء المنطقة ونحن أيضا ساهمنا فيه بالكثير وافتتاحه كان البرنامج الرئيسى للزيارة ولكن كانت أيضا هناك برامج اخرى مثل افتتاح مركز السكرى فى نهر النيل فى بربر والتوسع فى مستشفى بربر نفسه والذى كان مستشفى ريفى صغير وأصبح الآن به تخصصات كبيرة جدا ومختلفة
وايضا واحده من البرامج المهمة جدا برامج الشراكة المجتمعية مع مجموعة النهضة ولهم عمل مؤسسى كبير جدا فى جراحات العيون والأسنان واتفقنا معهم على العمل فى التصنيع فى المستقبل بالذات فى مجال الاثاثات والمعدات الطبية وغيرها
من المشاركات المجتمعية مستشفى العالياب والذى تم ترفيعه من مركز صحى إلى مستشفى ريفى على أن يصبح أيضا مستشفى طوارى وإصابات على الطريق السريع فالزيارتين كانتا مكتظتين بالنشاط
فتوحات وإنجازات…
والله لا نقول إن الحرب بها خير لأنها وسعت المظلة الصحية فى الولاية لكن الناس لما أضطرت اشتغلت حتى أن واحدة من استشهاداتى ان قلت لهم أن المليشيا تكسر ونحن نبنى والمليشيا تخرب ونحن نعمر والمليشيا تغزم ونحن نطور وهكذا وهذه ظاهرة جيدة وفيها ميزات حميدة لانه بعد قليل والقوات المسلحة ستفتح مناطق جديدة وانشا الله عن قريب نحن سنتجة إلى هذه المناطق يعنى بالأمس كان معنا اهل سنار واتفقنا تماما على خطة إعادة الإعمار للمستشفيات وهناك عمل كبير فى مستشفى الدندر وسنار وحتى إعادة تشغيل الأجهزة الكبيرة التى وجدوها مثل جهاز الرنين المغناطيسي ومن المتوقع أن نعيد تشغيله فى سنار وعليه الولايات التى وجدت تركيز فى فترة الحرب سينتقل التركيز منها إلى المناطق المحررة الأخرى وعليه من الافضل أن نركز فيها كثيرا حتى بعض المشروعات وضعناها مباشرة فى التفعيل مثل مستشفى عطبرة
وقررنا اكمال مستشفى الأورام فى شندى وسنحضر له معدات وأجهزة ليبدا العمل واتفقنا مع المجتمع المحلى بأن يبنى مركز جديد فى بربر للأورام أيضا خاص بالعلاج الكيميائى ليصبح مركز بربر للعلاج الكيميائى من المسؤلية المجتمعية (هم يبنوا ونحن سنحضر الأجهزة ونقوم بالانفتاح) ولذلك سيكون هناك مركزين فى ولاية نهر النيل وفعلا هى فرصة لإعمار الولايات ونحن نقول لهم هذه الولايات يجب أن تحدث بها نفرة كبيرة الشمالية نهر النيل وكسلا والقضارف والبحر الأحمر وحتى النيل الازرق نحن انشا الله سنصله قريبا وفيه طفرة كبيرة حدثت نحن متابعين رافعين شعار منذ فترة طويلة بإعلان النيل الازرق منطقة علاجية وهناك مستشفيات كثيرة اشتغلت على مستوى كل الولايات
ولاية الخرطوم…. ايدك معانا لمشفانا….
مجموعة سابا تبنت تأهيل المستشفى السعودى بكلفة 400الف دولار….
ولاية الخرطوم الولاية التى تتلقى اكبر دعم من وزارة الصحة……
نعم تقصدين مبادرة ايدك معانا لمشفانا وبداناها بولاية الخرطوم والآن نحن نطبقها فى ولايات أخرى والان فى ولاية الخرطوم وجدنا شغل كثير جدا اثناء زيارتنا الماضية اولا معظم المستشفيات التى خرجت عن الخدمة عادت إليها واهمها فى المستشفى السعودى تبنته معنا فى هذه المبادرة مجموعة سابا والاخوه فى سابا أعضاء معنا فى المبادرة وهم الأطباء فى أمريكا وبتكلفة تصل إلى 400الف دولار لإعادة بناء وتأهيل المستشفى ووجدناهم شغالين والان نتوقع أنه اقترب من النهايات ونحن الآن نعمل على تجهيز الأجهزة والمعدات وسيتم إعادة افتتاحة بافضل مما كان والاستجابة الثانية كانت فى مستشفى أم درمان وتمت إعادة تأهيلة بصورة جبدة وهذا الدعم لم يكن دائما بتقديم الأموال بصورة مباشرة بل جاء الناس ونفذوا بطريقة مباشرة ولدينا أيضا جهات أخرى من باب المبادرة أحضرت الينا أجهزة ومعدات طبية طبعا هذا كله سبقته وزارة المالية والتى خصصت مليون دولار لإعادة الإعمار وفى هذه الزيارة كان بمعيتنا أكثر من ثلاثة شاحنات أجهزة ومعدات طبية بموجبها تم افتتاح مستشفى الدروشاب ومراكز فى شرق النيل وتم افتتاح مستشفى الشرطة الاحتياطى المركزى بالحارة الاولى والامل ونحن نرسل دعم ثابت للولاية وهى اكبر ولاية تتلقى الدعم من الوزارة الاتحادية كما أن الوالى نفسة مجتهد جدا فى إكمال النواقص فى هذه المستشفيات ونحن نرسل لهم 400 مليون جنيه كل شهر هذا هو الدعم المباشر هذا غير الأجهزة والمعدات التى نرسلها كل فترة إضافة إلى تحريكنا للمنظمات يعنى عندنا منظمة (امى سيفا ) الهولندية شغالة فى دعم مستشفى النو لأكثر من عام ولا زالت تعمل هناك وكذلك مركز الملك سلمان الذى يوفر الأجهزة والمعدات والصليب الكويتى وقبل شهرين احضرنا إليه محطة اوكسجين وهكذا وانا أرى أن ولاية الخرطوم تسير بشكل جيد
المستشفيات الريفية…ترفيع تخصصى
مستشفى أم كتى أصبح به قسم الولادة القيصرية والجراحة العامة…..
المستشفيات الريفية لم تتوقف عن العمل البتة بل أصبحت افضل حالا لانه قبل الحرب كان يوجد بها طبيب أو طبيبين الان أصبح بها كمية من الاخصائيين وناهيك عن المستشفيات الكبيرة فى الجزيرة اسلانج والسروراب هل سمعتى بأم كتى وهذه اخر مستشفى فى الولاية تقع على الحدود مع ولاية نهر النيل نحن ذهبنا إليها فى زيارة وافتتحنا فيها قسم الولادة والان لديهم أجهزة ومعدات لقسم ولادة قيصرية وجراحة عامة وهو آخر مستشفى منه ونهر النيل
فولاية الخرطوم بها 25 مستشفى عاملة وأكثر من 140مركز صحى والشغل فى ولاية الخرطوم ضخم حتى أنه هناك مستشفيات فى مناطق المليشيا شغالة مثل الكلاكلات وجنوب الخرطوم وهذه تصلها الامداد عن طريق البحر وهى تعمل بالكوادر الأساسية نعم بها نقص كبير لكنهم على الأقل يعملوا على إنقاذ الحياة الأساسية مثل العمليات الجراحية الأساسية وفى شرق النيل فى بحرى لدينا مراكز كثيرة عاملة فى مراكز فى الفكى هاشم وانت ماشه على الحلفايا ووجدنا مركز الكميراب لم يتوقف ابدا أثناء الحرب بل إنه يعمل بطاقة مستشفى ويجرى عمليات قيصرية ووجدنا طبيبة تعمل لعامين فى كل التخصصات وهى تخصص نساء وولادة اسمها هديل وقمنا بشكرها وتكريمها وهناك مستشفيات لم نتمكن من الوصول إليها مثل ود ابو صالح وغيرها لكن مستشفى ابو دليق القديم والجديد لا زالت تعمل وجاء الناس من هناك وجلسوا معنا قبل يومين التزمنا بتسير شهرى ثابت ووجهنا منظمة ( اى سى ار سى) للعمل هناك كما أننا ملتزمين بإيصال حصتهم من الدواء والمستشفى أصبح له طاقة كبيرة جدا وهى طبعا تتبع لولاية الخرطوم
دعومات دولية ومضايقات
وقعنا اتفاق مع البنك الدولى ب83 مليون دولار لدعم المستشفيات والمراكز الصحية ….
المانحين ملتزمين وهناك نقص أيضا فهناك جهات ملتزمة بالدعم والتسيير غير وزارة المالية مثل منظمة الصحة العالمية واليونسيف وهذه تدعم المستشفيات بصورة مباشرة أو عبر وسيط أو عن طريق منظمة ربما تكون وطنية أو عالمية وهولاء يقدمون الدعم فى دارفور وكردفان والابيض والان دخلوا فى سنار فى مستشفى سنجة وفى الخرطوم مستشفى النو والفتح والبان جديد والكلاكلة وبشاير وفى آخر اجتماع قالوا انو واجهتهم مضايقات كثيرة وسيخرجوا غالبا من بشائر وهناك مضايقات تواجههم من المليشيا وحاولوا يشتغلوا فى مدنى واشتغلوا فعلا وطلعو من مدنى وأطباء بلا حدود برضو جاؤوا إلى هنا وقالوا ما قادرين نشتغل بسبب مضايقات التمرد ولم يصرحوا بطبيعة المضايقات لكنهم توقفوا عن العمل وليس هذا فى كل المناطق لانو المليشيا ليست كلها واحد فمثلا فى البان جديد تمكنوا من العمل بالرغم من وجود التمرد لكن لم يتعرضوا لهم والطوارئ الإيطالية فى سوبا تعمل حتى الآن بالرغم أن بها تمرد هناك منظمات أخرى داعمة كالبنك الدولى ودخلنا فى اتفاقية لدعم المستشفيات والمراكز الصحية ب83 مليون دولار وتم توقيع الاتفاقية وسيتم إنقاذها عبر اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية وبداءنا فى تنفيذها وهناك 23,مليون دولار مخصصة للمستشفيات و60مليون مخصصة لمراكز الرعاية الأساسية إضافة إلى جهات ملتزمة بدعم مباشر كاجهزة ومعدات جزء وصل واخر فى الطريق خاصة الكويت وقطر والسعودية ويعتبر مركز الملك سلمان أكثر الجهات التى أسهمت فى الأجهزة والمعدات فى الفترة الماضية عبر منظمة الكفاءات ومنظمة وصندوق إعانة المرضى وساهموا باشياء كثيرة مثل الأجهزة ومعدات الطوارئ والعمليات والعناية المكثفة ومحطة اوكسجين وغيرها ولا زلنا متواصلين معهم ونأمل فى الفترة القادمة إن بسهموا معنا فى التطوير بصورة أساسية
المستشفيات التعليمية وانهيار البنيات التحتية
اتفقنا مع المنظمات على إعادة تأهيل المستشفيات …
نفضل الجهود المحلية لإعادة إعمار المؤسسات الصحية ….
هناك شغل كثير تم فى هذه المستشفيات خاصة مستشفى عطبرة والضغط على هذه المستشفيات اثر بصورة كبيرة جدا والضغط نوعان فهى فى الأصل عليها ضغط وهى قديمة وزاد عليها الضغط ثلاثة اربع اضعاف بسبب الزيادة السكانية وفجاءة جاء عليها 10مليون مواطن من الولايات وولاية الخرطوم كانت تتحمل عبء كبير جدا لكن الان المنظمات التى ذكرتها اتفاقنا معها على أن لا يقف دعمها عن حدود أجهزة ومعدات بل إعادة التاهيل يعنى الان منظمة ال( اى سى ار سى ) تعمل فى الانترلوك وفى تأهيل المبانى ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولى تعمل معها فى مشروع يشمل التأهيل والصرف الصحى والكهرباء والوقود ونحن حقيقة ماشين فى اتجاه التحول نحو الطاقة الشمسية فى العام 2025 بالذات للاقسام الأساسية لنقلل من تكلفة الوقود وايضا لانه مشروع غير مستقر لكن أيضا هناك إعادة إعمار وتأهيل لمعظم هذه المستشفيات وهناك مستشفيات هامة وحكومية و(تقول )والله افضل من الخاص وهى بالفعل تم اصلاحها لكن الضغط عليها كبير هناك جهات أخرى تعمل معنا مثل الأمم المتحدة(مكتب الأمم المتحدة لإدارة المشروعات ( الينوبس unpos ) مثلا وهؤلاء يعملون معنا فى الشرق بصورة أساسية لإعادة التأهيل والإعمار فى كل المعامل مثلا فى كسلا المستشفى قديم والمعمل جميل جدا وهذا عملت عليه منظمة الدعم الايطالى ونحن نفضل الجهود المحلية وانا اقول اذا أردنا أن نوجهها فالافضل أن نوجهها لتأهيل المبانى والتشجير والشبابيك والأبواب والتكيف لانو هذه الأشياء لا تاتيك من الداعمين بصورة كبيرة وانا كوزارة لا اشترى المكيفات بالرغم من أننا اجتهدنا ونحن فى البحر الاحمر واشترينا لهم مرة وأثناء ضربات الشمس 100مكيف لتوزيعها فى المستشفيات والمفروض الدعم المحلى الذى يجمعونه بدلا أن يشتروا اشياء انا ممكن اشتريها مثل أجهزة الكلى والمعامل يتم توجيهه لإعادة تأهيل البنية التحتية وهذا عمل يحتاج توعية
حراك مجتمعي ومبادرات بناءة
والمبادرات المجتمعية الان فى الشمالية ونهر النيل تقوم بعمل جيد جدا فى التأهيل من أبناء المناطق فهناك مراكز ومستشفيات زرناها عملوا بها شغل مميز وأبناء كريمة على سبيل المثال وجدناهم قطعو شوط كبير لدرجة أنهم الزمونا بمساعدتهم وعملوا مستشفى نساء وولادة بأنفسهم والان مبادرتهم كل مرة تولد مبادرة جديدة مثل قسم العمليات والحوادث وانا متاكد مستشفى كريمة لو ذهبنا له بعد ستة أشهر لن نعرفة بفضل التغيرات والتطور هذا غير المبادرات فى الولايات الأخرى
موقف الوبائيات مثل الضنك والكوليرا ….
ادخلنا لقاح الملاريا لأول مرة فى السودان وهو يقلل خطر الإصابة…
نعمل على تطهير المناطق المحررة بالتعاون مع الدفاع المدنى …
السودان لن تنتهى منه الوبائيات بل تقل وتزيد تبعا للظروف ويجب التعامل معها والحد من مخاطرها وعدد الوفيات ونهاية الخريف الوقت السىء بالنسبة لنا بسبب المياة ونواقل الأمراض وفى الفترة الماضية عانبنا من حمى الضنك والكوليرا وهذه السنه الخامسة لها والضنك من 2003 والناقل موجود البعوض وحمى الضنك لا تخرج من المنطقة التى تسطوتنها بسهولة وليس نحن فقط من نعانى منها وهذا شريط به أكثر من خمسين دولة مثل السودان والسعودية والهند واليمن وسلطنة عمان وغيرها كل هذه الدول تعانى من حمى الضنك وهى غير خطرة ولا تؤدى للوفيات والملاريا اخطر منها القلق ياتى من أنها تنتشر بسرعة وتضغط على المخزون الدوائى من دربات بنادول وغيرها لكن أنا أقول من ناحية الدربات و المحاليل ودربات البندول متوفرة لدينا حملة رش تستهدف كل الولايات والمحليات وادخلنا تطعيم الملاريا لأول مرة فى السودان وهذا من الإنجازات الكبيرة فهو يقلل خطر الإصابة
بالنسبة للكوليرا فهى الأخطر والاسرع انتشار ومعدات الوفيات عالى والان لدينا 50 الف حالة تم تسجيلها هذا العام وكنا نتوقع إصابة بالملايين بسبب الأوضاع لكن التدخلات كانت فاعلة مثل تطعيم الكوليرا فى كل الولايات ومعالجة مياه الشرب ومراقبة الأسواق ومناطق تناول الطعام وهذا يتطلب وتدخل كبير من المحليات والمدراء التنفيذيين والتوعية والرقابة على الأسواق والتوعية عبر وسائل الإعلام
والسبب فى الانتشار يرجع إلى النزوح أو تدمير وتلوث مصادر المياة وحاليا المعدلات أصبحت بسيطة جدا من مئات إلى عشرات لكنها لا تنتهى ابدا ونحن تحدثنا مع ناس الطوارى والأوبئة أنه فى الشهور القادمة وحتى شهر مايو لابد من انفاذ عمليات الرش لأنها فترة يجب أن نتهيا فيها مع الشركاء الآخرين مثل الدفاع المدنى ونتوقع اجتماع خلال الأيام القادمة معه والدعم العالمى للملاريا والايدز والدرن عبر التمويل الدولى( The Global Fund) واجتمعانا بهم والزمناهم بأن تبدأ المكافحة فى وقت مبكر ونبهنا إلى ضرورة وصل الناموسيات فى شهر أبريل ولدينا 16 مليون ناموسية ستدخل البلاد وتغطى 14ولاية وسنعمل مع الدفاع المدنى على مشروع العودة الآمنة لأننا نتخوف من انتشار الجثث والملوثات فى المناطق التى يتم تحريرها مثل سنار والخرطوم والجزيرة
كلورة وتعقيم المياة
المياه معالجة وليست بها مشكلة وحتى فى معسكرات النازحين نقيس الكلور وهى ممتازة وطعمها ليس ضروريا ولا يحدد مدى جودتها ومنظمة الصحة العامة مهتمة بهذا الملف واليونسيف
ونحن لنمتحن جودة المياة فى معسكرات النزوح زرنا معسكر برانكو فى شرق النيل بعد صلاة الصبح وقلنا نعمل اختبار فوجدنا أنهم يضعون الكلور فى البرميل قبل صب الماء ويتم نقل الماء بإناء موحد ومعقم ن كما أن الغربة تعد أكثر اوانى حفظ الماء امانا
غسول الكلى
فى البداية كان هناك نقص فى المحاليل والدربات لكن المشكلة الان ان المراكز العاملة تناقصت بشكل كبير ولدينا 50 مركز وبعد افتتاح مراكز النيل الازرق ستصبح 53 مركز من مجموع 102,مركز فقدنا عدد من المرضى والاحصائيات أثبتت الان وجود 5الف من قرابة 8 الف يمارسون الغسيل الكلوى وهذا يعنى ان 3,الف مات أغلبهم فى كل ولايات دارفور باستثناء الفاشر
رسائل فى أكثر من اتجاه؟
رسالتنا ان الاحتياجات الصحية والصحة فى وضع الطوارىء والوضع الصحة القادم ليس سهلا واكبر من مقدرات الدولة بالرغم من الدعم اللامتناهي لقطاع الصحة خاصة وأن المالية تضع الصحة اهم أولوياتها لكن الفجوة ضخمة جدا وهنا يكمن دور الشراكات غير التقليدية وهى الأهم لأنها شراكة المجتمع من مستثمرين ورجال أعمال وقطاع خاص وبلد مثل السودان به بترول وذهب وتعدين فإن والأموال التى تخرج منهم أكثر من أموال المانحين ونحن نحتاج توجيه الشراكات غير التقليدية من خلال المبادرات وانتم كاعلاميين يمكن أن تقودوا مبادرات مثل اعمار المستشفيات وستنجح مثل ما فعلت مبادرة التكايا ونريد أن يكون الشعار الصحة بالجميع وللجميع
رسالة للمواطن من حقه ان نملكة الحقيقة ونطمئنه والحقيقة والتوعية لها دور فى مكافحة الأوبئة ونعمل على التوعية بالسلوك الشخصى والنظافة عبر اسكتشات ومواد إعلامية متنوعة وليس لنا حواجز نعمل مع الجميع ونتقبل الجميع الا من شكك فى أهمية معركة الكرامة وامتنع عن دعمها لأنها خط احمر بالنسبه لنا
نثمن دور الإعلام والإعلاميين الوطنيين فى معركة الكرامة وهم غيروا وجه المعركة بإيصال الرسالة للعالم والمسؤولين فنحن ليست ملائكة والقلم الناقد المصحح مفضل لدينا إلا أن القلم المكسر مضر لنا والبلد وكل الإعلاميين وطنيين وكتاباتهم قيمة ونحن سنعمل توأمة بين الصحة والإعلام لذلك ابتدرنا منبر سونا الاعلامى لكشف انتهاكات المليشيا المتمردة
