خارج الصورة
عبد العظيم صالح
الصعود الي (عنكوييب).
عنكوييب
منتجع سياحي و منطقة ساحرة في شرقنا الحبيب تقع في محيط اركويت أو قل شرق سنكات..
أمس كنا هناك… بدعوة كريمة من الاستاذ مجذوب أبو علي مجذوب لمرافقته في زيارة الي سنكات ضمن وفدقبيلة البوادره..
ودعوة مجذوب لا ترد فهو رجل دولة ورمز من رموز الشرق والسودان ورجل مجتمع دائم الوجود في المناسبات.مميز بحسن الصفات .. ومن بيت ابو علي المجذوب بتاريخه الوطني المعروف ومكانته عند أهل الشرق وعموم أهل السودان
مجذوب صديق الجميع ..وتعرفه أيضا مجتمعات النازحين في بورتسودان بدعمه اللامحدود لكافة القطاعات هنا أقولها وانا اعرف خشيته من الاضواء. ولسان حاله دائم القول (انتوا ما نازحين..فقط انتقلتوا من غرفة في الخرطوم الي غرفة في بورتسودان ) أمس في داره العامره في حي الشاطي قلت له يا مجذوب القبلة علي وين ؟وانت كل مرة تقول لينا (طلعتوا من غرفة لغرفة) وانفجرنا ضاحكين..
الزيارة في معية وفد من قبيلة البوادره بقيادة المك متوكل حسن دكين وعدد من مرافقيه والزياره والتي يقف خلفها مجذوب لا تخرج عن مساعيه المتواصله في السعي بين ما يجمع أهل السودان بالحكمة والسماحة والوصول للمشتركات لا. (الاختلافات) فوافقت علي الفور رغم ارتباطات مسبقه لنبل الهدف كما إن زيارة ترك تعني للصحفي الكثير وقد كان…
كانت رحلة بين الغمام ولا تنسي ..تحركنا في ثلاثة سيارات وسرنا علي الطريق القومي في اتجاه سنكات ومن ثم اتجهنا الي الجبال وفي الهواء الطلق وفي منتجع عنكويبب السياحي التقينا الناظر ترك الذي رحب بالوفد بحرارة وحسن استقبال.
وبعيدا عن اللقاء الثنائي تجاذبنا معه حديثا هادئا وعميقا ومثمرا ..تحلقنا علي غداء مائدة شرقية عامره وبنكهة المكان وطاف بنا الحديث حول التاريخ والواقع السياسي الراهن ووطأة الحرب المفروضة علي السودان..
توقفنا عند المكان بكل تاريخه ورمزيته..حدثنا ترك عن قبور اجداده وقبر الشريف المغربي .وعن مقابر الشهداء . وعن آثارتلك المعارك .قال وجدنا اباريق الخلاوي. وقال سنقاضي بريطانيا لمجازر وادي قباب ولعله يشير للمعارك التي دارت بين البطل عثمان دقنه والانجليز ومن أشهر تلك المعارك التي خلدها التاريخ معركة سنكات (اوكاك)١٥ أغسطس ١٨٨٣ومعركة قباب غرب اركويت في سبتمبر من نفس العام ومعركة ابنت سنكات ١٦ اكتوبر ومعركة التيب الاولي غرب طوكر ٤نوفمبر ومعارك تاماي الاولي والتيب الثانية غرب سواكن
.ما قلته في الجلسةضرورة الاهتمام اكثر بهذه الآثار والاسراع بتسجيل هذه القلاع التاريخية عالميا لحمايتها ضمن مدن التراث الإنساني العالمي والتي يجب المحافظة عليها عالميا
هذا عن التاريخ أما عن الحاضر فقد قال الناظر ترك بعد الحرب يجب أن نؤسس لدولة سودانيه والوظائف السيادية والذي يرغب في الدخول للجيش السوداني يجب أن يكون جده الرابع سوداني بالميلاد.والذي يريد أن يعيش في ارضنا فمرحب به ضيفا عزيزا مكرما. والضيف يبقي ضيف ما يبقي حاكم. .
أجمل ما قاله ترك علينا أن نترك (قصة نحكم العالم دي) وضحكنا فاللبيب بالاشاره يفهم..
خرجنا وفي رحلة العودة لبورتسودان طافت بذهني الكثير من الخواطر وسائقنا الماهر محمد حسن دكين يبدأ صعود العقبة برشاقة وسرعة معقولة عكس (سواقة النهار) فالليل غطي الجبال ..قلت في نفسي متي ينقشع ظلام الحروبات والانقسامات والخلافات عن هذه الأرض التي منحها لنا المولي عز وجل واسعة ولكننا (ضيقنا كل واسع لي شنو؟والله ما عارف…
شكرا للحفاوة. شكرا..لحسن الضيافة. شكرا لشيخ مجذوب أبوعلي في مساعييه وترتيبه ومن معه زين العابدين محمد أحمد والدكتور منتصر العاقب.
