زيارة لأخطر مبني في بحري
بورتسودان. تقرير عبد العظيم صالح…تغطية الأحداث الجارية…
الناس تعيش لحظات تاريخية ومفصلية هذه الأيام..أحداث الحرب تشهد منعطفات كبيرة وحادة ..والمؤشر البياني يشير لتحرير الخرطوم كاملة وعودتها آمنه ومستقرة وعاصمة للبلاد..
يتابع الناس بفرحة كبيرة الإنتصارات التي تحققت في بحري ومصفاة الجيلي ولحظة التقاء الجيوش وفك حصار القيادة العامة والتي تعني فعليا نهاية قبضة ميليشيا الدعم السريع علي العاصمة وخروجهم نهائيا لتبقي ذكراها نقطة سوداء في بحر التاريخ..
تابعنا لقاء قيادة الدولة وزيارتهم لمبني جهاز الأمن والمخابرات بالخرطوم بحري حيث كان في استقبالهم مدير الجهاز الفريق مفضل والزيارة هي تقدير كبير للمبني والجنود والقيادة وعرفان للصمود في الدفاع عن المكان وعن الخرطوم وعن أدوار كبيرة في مسارح عديدة جرت فيها المعارك..
في أسرتنا الكبيرة والممتدة فقدنا إثنين من أبنائنا من منسوبي الجهاز..شهيدنا الأول ابن عمي الشهيد مصعب بانقا النويري والذي جاءتنا الانباء الاولي بأنه ظل صامدا مع زملائه في مقر الجهاز في الخرطوم ثم إنقطعت أخباره وتأكدنا بعدها استشهاده داخل سجون الميليشيا بعد أسره مصابا حيث لقي ربه شهيدا داخل السجن..
والشهيد الثاني الطيب التوم كمبال والذي بحث عن الشهادة من مكان لآخر ثم وجدها في تخوم المصفاة قبل شهور .
وكثيرة هي القصص التي تحكي عن تضحيات جسام قدمها أبناء الشعب السوداني وتحتاج لمجهود طويل في الرصد والتوثيق لمسيرة شعب لن ولم يهزم في سبيل الدفاع عن وطنه وعزته وكرامته وسيادته بين الأمم والشعوب..
وتبقي كلمات الفريق مفضل التي قال فيها ان معاركا أخري تنتظرهم لتحقيق الأمن الاجتماعي والذي يعني رتق النسيج الاجتماعي ونبذ خطابات الكراهية وهي معركة لا تقل عن الأولي التي جرت في ساحات القتال ولكنها مطلوبة وليست صعبة اذا خلصت النوايا وآستشعر الجميع خطورة الأوضاع التي لم تنقشع بعد.
