هذا توقيعي….انصاف العوض
محافظ مشروع الجزيرة…. فن زراعة الانتصارات
تسربلت النفوس سربال الفرح وانطوى الحزن والاوسى ونحن نستمع تنويرا نيرا وخطاب ضاجا بالأمل والبشريات وان عنونته انتهاكات المليشيات الاوباش لمحافظ مشروع الجزيرة الابن البار لعقود قضاها بين جنباته متنقلا بين مكاتبه وقراه وكنابيه متشبعا بإمكاناته مشغولا بقضاياه وشواغله متدرجا فى دولابه حتى بلغ سنامة تمكنا وخبرة والمام وعلم الباش مهندس إبراهيم مصطفي فجاء الخطاب محتشدا بالبشريات باشا بالأمل والاسعاد لحاضر مشرق ومستقبل واعد شكل ملامح ما بعد الحرب
والحديث هنا عن جزيرة الشموخ والتى تناوشتها سهام البلاياء والرزياء وظلم ذوى القربى الذى هو أشد مضاضة من رمى السهام المسمم والابتلاءات دروس وعبر ومدعاة للتأمل والتبصر واختبار ومخبارا لصمود الرجال وعزم النساء وصدق وصدقية الأشقاء والأصدقاء وكشفت الحرب خبايا من هذا وذاك الكثير فهل نتعظ ؟
لما كانت الشجاعة تكمن فى القدرة على التعافى من الصدمات والنجاح يمكن فى خبرة التكنوقراط اختارت القيادة المهندس إبراهيم مصطفي علي محافظا لمشروع الجزيرة وجاء اختيارها عطاء لا يعرف الحدود ووطنية لا يساورها الرياء وعزما لا يعرف المواراه وجاءت الاختبارات تباعا لتثبت صدقية الخيار والإختيار وبرز الراكز الباشمهندس ابراهيم كأحد اقوى أعمدة معركة الكرامة يلهج كل يوم بخيرات الجزيرة ويزرع جوانب الكلم والفعل بمخضر الأمانى والتمنيات ليحصده مختلف الثمرات حبا وفاكهة وشهدا ونماء وتمنى فكان أن احسن الظن فوجده واوجده وهو يكشف خططا طموحة لما بعد الحرب ويعدد خيرات ومحاصيل أغرقت السوق حتى خفضت الاسعار فى وقت يسعى فيه من سولت له نفسه هزيمة الوطن بالترويج للمجاعة وكلما عمدت المليشيا واعاوانها إلى إضعاف الجزيرة وإجهاض إنجازاتها وجدت ابراهيم وإخوته يجمعون شتات ما خلفه المتمردين ليصنعوا واقع اليوم إنجاز وإنتاج الغد اعجازا كاشفا عن حصاد عروة صيفية قوامها (١٥٠) الف فدان دخلت سوقا غنية بالانتاج و246 الف فدان قمح فى العروة الشتوية مبشرا بتمزيق فاتورة استيراد القمح مقبل السنوات القادمات كما فعل من قبل مذكرا بأن السودان أنتج آنذاك 7مليون طن فى وقت كانت احتياجتة لا تتعدى الثلاثة مليون طن ويرى المحافظ ببصيرته وبصره السودان وهو يلج عالمية الإنتاج الزراعى ويحفظ مكانتة بين عمالقة الزراعة بتجهيز مليون فدان ضمن خطة اليوم التالى والتى تلخصها ورشة لوضع رؤية للمشروع على المدى القصير والمتوسط والطويل تأصيلا للتنمية والتمويل والتسويق والتقانه الحديثة تزامنا مع الاحتفال باليوبيل المؤى للمشروع وتيمنا وتلمسا لهدى المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل (يا عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ سَمُرَةَ.. لا تَسأَلِ الإمارَةَ، فإنَّكَ إن أُوتِيتَها عن مَسأَلَةٍ وُكِلتَ إلَيها، وإن أُوتِيتَها مِن غيرِ مَسأَلَةٍ أُعِنتَ عليها) وجاء تكليف المحافظ بناء على الخبرات والقدرات فكلف بها ثم اعانه رجال زادهم الله بسطة من الشجاعة فى مجابهة ويلات الحرب وعين تحتمل السهر لحراسته ومكتسباته من قادة البلاد وأركان حربه الميامين وجاء القطاف طيبا مثمرا وهم يعدون لإنشاء بنك مشروع الجزيرة خدمة للمشروع وأهله
توقيع اخير
وبشر المحافظ بإنجازات تليها انجازات حتى أنه إنسانا ببشريات الفرح قواهر الحزن على نهوبات المليشيا التى فاقت ال300 مليون دولار ومعظم مخازن وتقاوى وقرابيل ومعدات وأجهزة وسيارات مشروع الجزيرة وخسائر أخرى لا يمكن حصرها ولسان حاله (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
