أحرف حرة
إبتسام الشيخ
حماية الحياة البرية وتطلعات اللواء حقار
منبر وزارة الداخلية الذي يُعد الفكرة الأبرز في خُطة إعلام الوزارة ظل لفترة تجاوزت العام يسلط الضوء على الإدارات الشرطية المختلفة ويعكس إنجازاتها ومجهوداتها ،
أحد أهم الإدارات التي قرأت كتابها على مسمع الإعلام عبر منبر وزارة الداخلية الدوري مؤخرا هي شرطة حماية الحياة البرية ، كما أنها برزت من خلال مشاركتها في ورشة مشروع تعزيز الأمن الغذائي للمجتمعات الريفية في وحول محمية الدندر ،
وفي تقديري أن الأهمية القصوى في تسليط الضوء على هذه الإدارة تأتي من أن الوقوف على دورها وأهدافها وأهميتها يعزز مفهوم الأمن الشامل ، إذ إن هنالك قصر نظر فيما يتعلق بمفهوم الأمن وحصره في الأمن الجنائي فقط ،
فشرطة حماية الحياة البرية من إدارات الشرطة التي تؤدي دورا مهما جدا و تشكل وجود على مستوى العالم ، وهي مسؤولة بالدرجة الأولى عن الأمن البيئي ، كما أن لها دور في الأمن الإقتصادي ،
ودورها تجاه المجتمع ليس بالسهل ، دورها في السياحة وفي حماية الحيوانات البرية والمحافظة على الثروة الغابية والحيوانية الموجودة في الحظائر ، والعمل على حفظ التوازن البيئي عموما ،
في السودان نجد شرطة حماية الحياة البرية حاضرة ولعبت دورا كبيرا في فترة حرب المليشيا على السودان ومواطنه وموارده وثرواته وبنيته ، كانت حاضرة كما ذكر مديرها اللواء عصام الدين حقار في حظيرة الدندر وفي حديقة الحيوان بالخرطوم وفي الردوم بجنوب دارفور ، أدت واجبها وقدمت شهداء أبرار ،
في المنبر الأخير للوزارة تحدث اللواء حقار حديثا مفصلا عن الإدارة، معرفا بها وباهدافها وماأعتراها من تقلبات في تبعيتها بسبب المحاصصات والتجاذبات الحزبية ،
كما أنه أشار من خلال ورشة مشروع تعزيز الأمن الغذائي الى دور قوات حماية الحياة البرية في صون الموارد الطبيعية والحيوانات وموائلها الطبيعية ،
ما أود الإشارة اليه هنا بعد التأكيد على الأهمية القصوى لشرطة حماية الحياة البرية التي تولى إدارتها ذات يوم نائب المدير الحالي للمدير العام لقوات الشرطة الفريق محمد إبراهيم ، أن حماية الحياة البرية على أهميتها ضمن وزارات وهيئات ومؤسسات أخرى مختلفة تعرضت لتقلبات إدارية سببها كما أسلفنا وذكر اللواء حقار المحاصصات والتجاذبات الحزبية ، لكن ما أراه أن خضوعها لفقه المحاصصات قد لا يشكل سببا في ضعف الأداء إن كانت الأطراف المتحاصصة تأتي بكوادر قيادية ،
فمشكلة تلك الجهات أنها في أغلب الحالات لا تقدم كوادر قيادية عندما تُمنح حصتها في المؤسسات ، فتقود بانصاف مدراء تؤثر قلة كفائتهم على المؤسسة،
وأي مؤسسة مالم تدرها قيادات لن تمضي إلى الأمام ،
على كل خيرا فعل إعلام الداخلية بأن سلط الضوء على هذه الإدارة المهمة ، إلا أنه ربما تحتاج الادارة إلى منبر آخر يتركز فيه الحديث فقط عن تأثير الحرب عليها والإنتهاكات التي طالتها جراء حرب المليشيا على السودانيين وحجم خسائرها ،
التقدير لسيادة اللواء عصام الدين حقار مدير شرطة الحياة البرية وأركان حربه والذي يبدو بالفعل من خلال ظهوره متحدثا عن شرطة حماية الحياة البرية مؤخرا في محفلين مختلفين أنه يتطلع إلى أن تكون بحجم أهدافها ودورها ، بالتالي أرى أنه من المهم جدا المضي في طريق تعزيز الفهم المشترك لأهميةحماية الحياة البرية والمساهمة في أن تؤدي شرطة حماية الحياة البرية دورها على أكمل وجه .
