أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب
سابا تستجيب
*بالسعودى للنساء والتوليد
العصارة
عصارة تجربة أربعين سنة صحافة ، الإيجابية هى العنوان ، وتعزيز الأوجه المشرقة حتى تغتمر المظلمة ، والحديث عن الحرب محفوظ ، لايخرج عن دعم قِيادها ورفض إستمرارها، وبعيدا كما نراه عن تركيز الإثنين على ما ينهييها ، يكبل خطو الخروج عن ضيقها ، ويكيل من الطاقة السالبة حمل بعير ، وسقيا حفير بعد عطش هجير ، فإما تضافر سودان سابا لإنهائها ، او ترافض نادوس غاغا يبقيها على المخاصمة حتى فناء موعود ، استعجاله محرم ومبغوض ، فعلام ! فلننصرف عن الكثير المتخالط ولنقبل على الجميل المتراص ، اقله يسر العين ، ولئن تعجلنا ، عددنا ألف وألف غاغة وما انتهينا ، وإن تمهلنا نحصى سابا طبيبا طبيبا فى مهجر أجساد امريكى ، والقلوب منها الموطن سودانى ، لم ترهق احبار وتدلق وحروف هباءً منثورا ، بعد تجمع صحى إعلامى قبل اسابيع ، ذات صباح بورتسودانى ساحلى الطلة ، لأطباء سودانيين مقيمين متجمعين تحت لواء منظمتهم المعروفة إختصارا عن أحرفها الآنجلوكانية ب (سابا) ، وتعريفا بها فى ذات زاويتى هذى ، أفضت عن مؤتمرها الصحفى برعاية وحضور ومخاطبة الدكتور والوزير المحترم هيثم محمد إبراهيم ، تبارى أطباؤها المهاجر منهم والمرابط ، فى تقديم كتابها للناس ببرامجه المنفذة وخططه قيد الإجراء ، وتزيد سابا نشاطها عز الحرب وتضاعف الجهود لتوسعة مظلات الدعم فى مختلف الصعد ومسارح الإحتياجيات ، وقياداتها من بلاد الأمريكان تنفذ طلعات مستمرة ، للتحسس عن قرب ومن الميدان أوجاع أهل السودان ، فبلغوا خفافا ولاية الجزيرة بعد تحرير مدنى وعبروا الجسور فى الخرطوم أثر تقدم الجيش والتحام المتحركات وفك الحصار عن مناطقه الأستراتيجية وقيادته المركزية.
الإعادة
وإقران القول بالعمل ، منهاج سابا وأطبائها الكرام ، إعادة تشغيل المستشفى السعودى بولاية الخرطوم لرعاية الأمومة والطفولة ، هدية اخرى تقدمها سابا وخدمة تسديها لمواطنى ولاية الخرطوم الصابرين المقيمين ولتشجيع المغادرين قسرا وقهرا للعودة وهاهى تستجيب لمبادرة الوزارة بالمشاركة فى صندوق إعادة الإعمار و الإصلاح ، ونداء يدك معانا لإصلاح مشفانا ، وزير الصحة الإتحادى المحفز لسابا والمنظمات التطوعية والشبابية ، بحضور السلطات الصحية الفاعل بولاية الخرطوم ، إفتتح إعادة تشغيل سابا للمستشفى السعودى للنساء والتوليد ولسانه يلهج بالشكر والثناء للقائمين على إعادة الحياة للمرفق الصحى المعنى بصحة الأمومة والطفولة ، الشريحتين الأكثر تضررا بما حاق بالقطاع الصحى من أضرار وخسائر بالغة ، إستجابت لحالتها وزارة الدكتور هيثم ، باتباع سياسات إدارية وصحية مرنة ، توسعة لمواعين المشاركة فى معركة إعادة البناء والإعمار ، تجربة أخرى شبابية وقفت على تفصليها بأمدرمان ولربما بودنوباوى ، لفيف متنوع من أبناء السودان مسنود أدبيا من مجلس الحكماء والخبراء ، القوا بالانتماءات الضيقة خاصة السياسية أرضا ، وداسوا ببسالة على سياسات التصنيف والأقصاء معيدين مركزا لغسيل الكلى بامدرمان يتوسط اعرق الأحياء ، مستفيدين من النظام الصحى المرن ، وزارة الصحة الإتحادية تثبت قدرات على مواكبة مطلوبات الموقف ، وتعمل على تعديل طبيعة العمل بما يتماشى مع تطلعات الروح التطوعية الكبيرة المنتظمة صفوف السودانيين
الخطوة
تستحق وزارة الصحة وربانها الدكتور هيثم الدعم والشكر ، لإستمرار جهودها المؤثرة منذ وقوع هذه الحرب وفى ظروف معقدة ، واضطراب كابينة إدارة الدولة جراء شن الحرب الغادرة قبل أعادة السيطرة والتحكم من بورتسودان ، الإنتباه لمخاطبة المجتمع الدولى والصحى عينا ، الخطوة الموفقة التى مشاها الدكتور هيثم بابتدار مطلوب واقتدار مهنى ، واستطاع بها الإمساك بتلآبيب الإنفراط وقبقبة صوت الازمة الخطيرة فى حنجرتها ، وعمل على فتح الابواب للمشاركة الواسعة ، لايغيب عن محفل ويظهر فى كل مسرح صحى مستمعا ومتكلما ، سياسته الصحية المتبعة جديرة بالمساندة لقيامها على التعاون والعمل بروح الفريق الواحد ، ويبدو بعد النظر فى الإحتفاء بتجمع الأطباء السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية ، سابا التى تقدم مثالا ونموذجا يحتذى فى العمل التطوعى الشامل المدروس ، أعادة تشغيل المستشفى السعودى للتوليد والنساء ، نصر حفى بالإنتباه للدور المرتجى من كافة شرائح المجتمع داخل وخارج الحدود ، تجربة سابا اثناء الحرب ، تتسق مع الروح السودانية التى تغيب معها مظاهر ومعالم أكبر عمليات نزوح ولجوء معاصرة ، الوجدان السودانى السليم بالفطرة والعالى الإنسانية ، يمتص بلا جلبة وضوضاء تداعيات مجتمعية بعد الحرب معهودة ، ولاتنهض حالات شاذة لدرج الظاهرة وسلوكيات خاطئة للكلية دامغة ، فالإنسانية ليست ربا ولا صنما ، وترفض سودانيا أن تكون صفوانا متجمدا متربا بحرب الخراب والدمار ، حتى يهطل عليها وابل فيجعلها صلدا عصي على كل مقدرة
