هذا توقيعي….انصاف العوض
جهاز المخابرات …هذه تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه …
شكلت مشاركة جهاز المخابرات العامة فى معركة الكرامة علامة فاصلة إذ أنها لم تكون إحدى ازرع القوى الرديفة التى ساندت القوات المسلحة فحسب بل العين الثالثة التى تحرس الانتصارات وتصنع أرضية المعارك وتجهز حلبة الاشتباك فى حرب لم يشهدها السودان أو أى بلد خلال التاريخ الحديث كونها اعتمدت نظام حرب المدن
ويقينى أن التمرد خسر الحرب لسببين طبعا بخلاف التفوق العسكرى للقوات المسلحة والقوات الرديفة وصمود الشعب السودانى و..و….. نعود للسبين الأول أن التمرد خسر المواطنيين بسبب الانتهاكات والاعتداءات غير المسبوقة وهو الأمر الذى دفع المواطنون للخروج من المدن ومن ثم انتفت الصفة لأن المدن تعنى مواطنيها .
والسبب الثانى يقظة جهاز الأمن واستيقاظ انتباة الدولة لاهميتة وأهمية تقوية ازرعه المختلفة وذلك أن الجهاز كان العين الثالثة التى تري بعين المؤمن بالقضية الكيس الفطن الذى يرى بنور الله فأخذ يسبر بها مخابئ الشر من خلايا نائمة وأوكار لتخزين الأسلحة والمرتزقة وتوالت كشف مخططات وضبط المندسين من المليشيا والمتعاونين معها ولم تفت على يقظة الجهاز كل الحيل التى تفننت المليشيا فى ابتداعها للتخفى بدءا من شراء ضعاف النفوس للولوج وسط المواطنين وانتهاء بتغير الهوية ولبس ازياء النساء والمزارعين والرعاة .
وجاء الدور الأهم للجهاز حينما مثل ظهيرا قويا للجيش كونه شارك بالمقاتلين المغاوير المدركين لأهمية تغير الأدوار والخطط والأفكار فى حرب المدن التى تفنن التمرد وظهيرته دويلة الشر فى استجلاب الخبراء للظفر بها ولعل حنكة افرادة وخبرة قادته وبسالتهم كانت المفتاح الرئيسي لكل تقدم للجيش فى قلب الخرطوم من خلال تحييد القناصة وكشف بؤر الارتكازات ومخابئ افراد العدو وقادته الذين تساقطوا كأوراق الخريف الزابلة أمام طوفان القوات المسلحة ويقظة جهاز المخابرات
ولعب الجهاز دورا محوريا فى حماية الولايات الآمنة مدنها واريافها من خلال تواجده الكثيف والمنظم فى كل شبر من أرضها فكان أن أغلق الأبواب أمام كل من حاول التسلل بالسلاح أو المسيرات أو الشرائح ويقينى أن ما يظهر عبر الإعلام وتتداولته مواقع التواصل الاجتماعى ما هو إلا رأس من جبل الجليد لانجازات الجهاز فى هذا المجال .
وليس سرا أن جهاز المخابرات رائ بعيني زرقاء اليمامة الخطر الكامن خلف جحافل التمرد التى كانت تعد نفسها آنذاك فى خفية وتستر فكان أن نبه لها ولم يجد آذانا صاغية حتى نجح قائد التمرد بالصاق تهم الفلول وغيرها لتحييده وبتر ازرعه وتعطيل عمل اجسامه التى عافت الانضمام لقواته ورأت بعين اليقين أنيابه السامة تنهش جسد المواطن وتلعق دمه كما يفعل مصاصى الدماء فكلما غرس انياب رشاوية ووعودة بالسلطة فى أعناق العملاء والمرتزقة وجدوا الجهاز له بالمرصاد يسد فراغات الأمن ويغلق ابواب الفتنة فيطفئ نارها قبل أن يصبح لها اوار مما جعلهم يلوذون بالمنافى ويطلبون الامان فى ديار غير ديارهم وأهل غير اهلهم كالتائه الذى يرى السراب ماء فيقتله الظمأ
وقاد رئيس جهاز المخابرات أحمد إبراهيم علي مفضل حراك سياسيا استراتيجيا وهو يرعى توقيع اتفاقيات بين الفصائل المتناحرة بدولة جنوب السودان وحكومة رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت ومثل الجهاز فى معظم أن لم تكن كل الرحلات الخارجية لرئيس. مجلس السيادة القائد العام القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان فكان أن احدثت هذه الرحلات التى شملت المحيط الافريقى والإقليمي والدولي مصدات استراتجية أمام التأمر الدولى والإقليمي على السودان وحركت روسيا حق الفيتو لتحجيم ادوار الغرب المعادية والمتآمرة وجاءت إدنات ورفض الحكومة الموازية التى يهرف بها مسني أحزاب العمالة واذيال الخيانة والارتزاق بردا وسلاما على عافية الوطن الجريح الذى ارادوه مترديا ونطيحا لتنهشه الذئاب
ويمم الجهاز وجهه شطر معركة الفقر عاملا فيها كافة اسلحته هديا بقول أمام المجاهدين على بن إلى طالب لو كان الفقر رجلا لقتلته ولكنه طاعون غذته انتهاكات المليشيا كونه أحد أهم أسباب حربها التى استهدفت افقار المواطن وتركيعه لتهجيره وطمس هويته وكان للجهاز اليد الطولى والقدح المعلى فى دعم الوافدين ودور الايواء والمرضى وكل من تقطعت بهم سبل الحياة وهم كثر فكان الملاذ الآمن والعقل المنفتح يعطى عطاء من لا يرجو شكرا أو ثناء وامتدت أيديهم بيضاء لرفقاء لهم فى سوح الوطنية يبوبون حراسها وحراستها ويؤرخون مجد حماتها ومقاتليها من الصحفيين والإعلاميين فكانت عطية من يملك لمن يستحق.
وقد لا يعلم الكثيرون أن جهاز المخابرات من أوائل المؤسسات التى استعادت عافيتها وتمكنت من خلال جهدها الذاتى تأسيس مقرها الحالى ببورتسودان وكل ذلك بحنكة وصبر ومجاهدات قادتها ومنسوبيها الذين عملوا فى بيئة بسيطة شديدة التقشف حتى استوى عود رئاستها وتراصت اركان بنائها .
توقيع اخير
والان وقد أصبحت معركة الكرامة فى خواتبمها والعبرة بالخواتيم كونا أكثر المراحل أهمية وتعقيدا وخطورة تشكل فيها قوات جهاز المخابرات راس الرمح مشاركة ميدانية وحراسة للقوات من خطر القناصة والمهندسين وحماية السلام والأمن الذي تعيشه الولايات الآمنة وليس أدل على ذلك من تحييد القناصة الذين يعرقلون عمليات صيانة المياة وإعادة الخدمات فى بحرى وغيرها من المناطق المحررة من دنس التمرد حتى صاحت المليشيا فلول فقالت المخابرات جهلة بماهية المسميات ومداليلها وقالوا يرمون أنفسهم فى التهلكة جهلا بمقدراتنا وتشويننا فقالت المخابرات يا طير انت ابن السبيل لا تعرف ما الوطن وقالت المليشيا دونكم الأموال والفلل الفارهات على شواطئ المنافى والسلطة والجاه حين تركيع شعبكم واذالاله وإراقة ماء وجهه وتمريق كرامة وطنكم فقالت المخابرات هب جنة الخلد اليمن لا شئ يعدل بالوطن فصرخت المليشيا جيش البرهاااان فقالت المخابرات تهمة لا ننكرها وشرف لا ندعيه
