عنوانه تحرير الخرطوم…إجهاض الموازية …..فن ابادة التمرد

التاريخ:

انشر المقالة :

*

عنوانه تحرير الخرطوم
إجهاض الموازية …..فن ابادة التمرد
بورتسودان :,انصاف العوض
شكل تحرير ولاية الخرطوم ضربة قاضية لميثاق نيروبى كونه اغلق الباب أمام إعلان حكومة موازية لإدارة السودان .خاصة وأن الخطوة لم تكن واردة فى حسابات التمرد أو الجماعات السياسية المحلية والإقليمية والدولية الموالية له بعد تأكيدات التمرد السيطرة على العاصمة المقر الروحى الاقتصادى والسياسى للحكم فى السودان .
هذا فضلا عن أن التمرد اعتبر ولاية الخرطوم بمساحاتها الشائعة والغنية بالموارد الطبيعية والضاجة بالحركة الاقتصادية ضمن مناطق سيطرته
استرجاع العافية
ويقول الاعلامى المحلل السياسي عاصم البلال أن العاصمة المثلثة تأثرت ببعدها القومى بالحرب وخروج جلها فى فترات عن سيطرة نظامية الدولة ، تسبب ولايزال فى إختلالات وتداعيات فى بنوية الدولة والمجتمع ، فالمدينة هى رمز الحكم والأقتصاد والحياة المجتمعية فى السودان ، وإدارة الدولة من لدن الحاكم الإنجليزى العام ، تدار من الخرطوم ، ومضمن ربما فى السبع وثائق دستورية بمختلف مسمياتها فى تاريخنا الحديث ، ان رأس الدولة يديرها من بناية القصر الجمهورى ، وعليه فإن إستعادة الخرطوم برمزياتها وأبعادها المتعددة بنسبة كبيرة ، إسترجاع للعافية فى بدن الدولة وإداراتها .


(ملايشة ) وناشطين

ويضيف البلال أن خطوة تشكيل مليشيا الدعم السريع مع بعض الحواضن السياسية لحكومة موازية ، تبدو حظوظ تأثيرها ضعيفة ، تاريخيا وبالتجربة ، المعارضة من الخارج وباتفاق المراقبين وحتى بقيادة سياسيين مشهود لهم ، لم تحقق إختراقات إلا من الداخل ،فما البال الآن والموازية قوامها ملايشة وناشطين يفتقرون للدربة والخبرة ، وفى إستمرار خروج جل الخرطوم ومؤسسات الحكم والإدارة فيها عن الخدمة وسيطرة القوات المسلحة ، تعزيز لفرص ولو ضعيفة لنجاح حكومة منفى للمرة الأولى فى تاريخنا بصورة أو أخرى ، ولكن بعد الأستعادة للعاصمة والإقتراب من تحرير كامل ولاية الخرطوم واستمرار صمود الفاشر ، تتلاشى فرص نجاح حكومة المنفى ، وهذا لاينفى خطورة الخطوة وإن ولدت ميته ، لأنها تفتح الباب لممارسة خطرة وغير معتادة فى عالم متعقد بالتقاطعات والسعى لتحقيق المصالح بالتحالفات بعيدا عن كل ما هو متعارف ومتفق عليه ، وتبقى السياسة والساحة السودانية والدولية ومسارح ميادين حرب السودان الحالية ميادين للمفآجآت تقلب رأس على عقب كل التوقعات والتنبوءات وتصعب من دقة القراءات والتحليلات وكذا التنبوءات
حمل كاذب
ووصف الكاتب والمحلل الصحفى السر القصاص إعلان الحكومة بعد تحرير الخرطوم بالحمل الكاذب الذى لن ينتج عن مولود . وقال القصاص ل(لموقع) أنه من الاستحالة إعلان الحكومة فى منطقة أخرى غير الخرطوم خاصة فى وقت يتقدم فيه الجيش تجاة شمال كردفان مما يقطع الحبل السرى الذى تتغذى علية المليشيا وأشار إلى أن إعلان الميثاق كان الخطوة الأولى والأخيرة التى يمكن أن ينجزها والحكومة الموازية مشروع فاشل ولن يبنى فيه مدماك واحد فى مقبل الأيام .


وقلل القصاص من إمكانية تقسيم ولاية غرب كردفان إلى نصفين يتبعان لكل من جنوب وشمال كردفان وقال القصاص أنه تناقض واضح للسياسات داخل التحالف المهزوز وهو مشروع طرحته الحركة الشعبية سابقا وأثبت فشله
ولفت القصاص إلى الخلاف العشائرى بجنوب السودان مؤكدا بوجود اتجاه للقوى الجنوب سودانية لاستلام أراضى المسيرية وهى امتداد طبيعى للمراعى بين الدولتين خاصة فى ظل الحرب المتوقع اندلاعها فى جنوب السودان وهو ما يجعل الوضع غير مريح بالنسبة الموجودين فى التحالف خاصة وأن معظمهم سماسرة مواقف ولذلك هذا المشروع لن يذهب إلى الامام
واضاف تحرير الخرطوم له تأثيرات وكذلك تقدم الجيش وانتصاراته حتى فى المناطق التى لم يصلها بعد. فضلا عن استمرار التعبئة والتدافع والالتفاف الشعبى حول القوات المسلحة وقيادة البلاد
مدلولات وإبعاد
ووفقا لمحللين سياسيون فانه اضافة إلى الدلالات السياسية لتحرير الخرطوم كونها تضم المقار الرئاسية والسيادية إلا أن لها أبعادا اقتصادية واجتماعية جمة .
إذ يعد تحرير الخرطوم المسمار الاول فى نعش حكومة الظل وذلك أن عودة الخرطوم العاصمة يوفر دعم سياسى واقتصاد دولى وإقليمي واسعين فى وقت ستتجه فيه الحكومة السودانية لإعادة الإعمار وتسير عمل المنظمات الهيئات الإنسانية والاستعداد لعودة المقار الدبلوماسية ومباشرة أنشطتها الداعمة لمصالح دولها والسودان وهو ما يحدث حراكا سياسيا يخنق التحركات الرامية لتعزيز العزلة المناطقية التى فرضها التمرد على المناطق التى لا زالت تحت سيطرته وبضع انتهاكاته بحق المدنيين تحت الرقابة الدولية والإقليمية.
واقتصاديا يقتل تحرير الخرطوم امال التمرد اقتصاديا وذلك أنها مركز الثقل الاقتصادى الزراعى والحيوان والصناعى بسبب جغرافيتها المتنوعة ومواردها الضخمة وموقعها الاستراتيجى وسط ولايات السودان وملتقى النيلين الطرق البرية والجوية والمائية الاكثر أهمية للسودان
وهو ما يجعل اقتصاد المليشيا يتمركز فى ولايات تعانى ضعف البنية التحتية وتهتك النسيج الاجتماعى بسبب سنوات طويلة من الحرب تجزرت فيها كراهية القبائل المكونة لتلك المناطق لقوات التمرد وحواضنه الاجتماعية مما يمثل خميرة عكننة على كل تواجد للتمرد بكافة أشكاله ومسمياته
تحالفات مهزوزة
وفى الوقت الذى رشحت فبه اخبار عن اتفاقات بين الحلو وقيادة التمرد بتعين الحلو رئيسا للوزراء وعبد الرحيم دقلو رئيسا للحكومة الموازية تفجرت خلافات كبيرة بين الحركة الشعبية وقيادات التحالف، خاصة القوى السياسية والجبهة الثورية، مجموعة نيروبي، عقب الكشف عن اتفاق ثنائي بين الحركة الشعبية ومليشيا الدعم السريع لتقاسم السلطة. وبموجب الاتفاق، سيتم توزيع الحقائب الوزارية، بواقع 43% لمليشيا الدعم السريع، و 32% للحركة الشعبية، بينما تقتصر حصة الجبهة الثورية والقوى السياسية الأخرى على 25% فقط. ويبدو أن الاتفاق نفسه بين مجموعة الحلو والتمرد لا ينظر إليه بعين الرضاء وسط القوات المكونة للطرفين إذ وقعت مواجهات مسلحة بينهما فى عدد من محليات ولاية جنوب كردفان الواقعة تحت سيطرة الحلو وهو ما يدق ناقوس الخطر لوجود خلافات قبيلة وعشايرية تلقى بظلالها على المشهد العسكرى
شكوك ومحاصصات
وفي الوقت الذى يصرّ حزب الأمة بقيادة فضل الله برمة ناصر على الاحتفاظ بما لا يقل عن وزارتين ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة.
أكدت الحركة الشعبية أنها أطلعت القوى السياسية والجبهة الثورية على الاتفاق، مشددة على أنه ساري المفعول وتم توقيعه مع عبدالرحيم دقلو، وأنها ليست معنية بتبرير تفاصيله، معتبرة أن ذلك مسؤولية حليفها الدعم السريع.


وبررت الحركة الشعبية تمسكها بالاتفاق بعدم ثقتها في جميع المكونات، بما فيها الدعم السريع، مشيرة إلى أن أي عملية تفاوضية يجب أن تكون موثقة ومكتوبة وفق أسس واضحة، لعدم تكرار ما وصفته بنقض الاتفاقات والالتفاف عليها، سواء من قبل الدعم السريع أو القوى السياسية الأخرى. وأكدت أنها حققت مكاسب تاريخية من وراء هذا الاتفاق.
وكشفت مصادر مطلعة عن تواصل مكثف لدولة الإمارات العربية المتحدة لحل الخلافات السياسية العميقة بين الأطراف السودانية المجتمعة في نيروبي، حيث يقود طه الحسين، وشخبوط، ودحلان، اتصالات يومية مكثفة للضغط باتجاه تكوين التحالف التأسيسي والحكومة الانتقالية.
صراع الكبار
وتعانى كل من حركة الحلو والتمرد من انفلات قيادى ومؤسسى وسط قواتها وتتفجرت المواجهات المسلحة بينهما من حين لآخر حيث هاجمت قوة من الحركة الشعبية جناح عبدالعزيز الحلو بقيادة “كوكو الجاز كوه” قادمة من منطقة كاو نارو بالجبال الغربية لجنوب كردفان، يوم الأحد الماضي قوات مليشيا الدعم السريع بمناطق “أنقولو، فاما، طروجي، والتيس” وتمكنت من طردها من جميع هذه المناطق موقعة بينها عشرات الهلكى.
ودخلت أرتال من مليشيا الجنجويد لمناطق سيطرة الحركة الشعبية بجنوب كردفان بعد إتفاق نيروبي ومارست أعمال نهب واسعة للأبقار بمناطق كجوريه ومحيط مدينة هبيلا والسرفاية وكيقا والدشول وعدة مناطق، ما رفضته عدة قيادات بالحركة
تحالفات هشة
ويواجة الرئيس الكينى بوصفة الحاضن السياسى ل(الموازية )الحليف الأساس للتمرد موجة من الرفض والانتقاد داخل صفوف المعارضة فى دولته إذا يطالب تيار عريض برحيلة عن الحكم بسبب الإخفاقات الاقتصادية والدبلوماسية لإدارته ووفقا لمواقع إخبارية افادت مصادر مطلعة من كينيا بأن قادة الجيش والمخابرات الكينية قد نقلوا الي الرئيس وليام روتو تحذيرات من احتقان الوضع السياسي في كينيا.
وحذر قادة الجيش والمخابرات روتو من موجة مظاهرات شعبية يتم الترتيب لها تطالب روتو بالتنحي فوراً وتهدد عرشه بسبب الأوضاع الاقتصادية والامنية التي تعيشها كينيا
ووصف مراقبون ما يحدث في كينيا هو نتاج طبيعي للتآمر الذي ابداه روتو تجاه السودان وفتح ذراعيه لاحتضان المؤتمر التأسيسي لحكومة المليشيا الذي تمخض عن مؤتمر نيروبي
قصة الامس
 وكان قد احدث تحالف تنظيمات سياسية وحركات مسلحة مع مع التمرد  -لتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرتها- هزة وانقسامات وسط تلك التنظيمات،
وأدى تبني فصائل الجبهة الثورية وشخصيات، في تحالف تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم”، تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة التمرد إلى حل التحالف وميلاد تكتل جديد في 10 فبراير الماضى تحت اسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) واختار عبد الله حمدوك رئيسا له.
وفي المقابل، اختارت القوى، التى وقعت ميثاق تأسيسي لـ”حكومة السلام والوحدة” تضم أحزابا سياسية وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني وإدارات أهلية، بجانب قوات الدعم السريع. وأطلقت اسم “تحالف السودان التأسيسي”
فى وقت رفض فيه كل من حزب الأمة مشاركة رئيسه المكلف برمة ناصر والحزب الاتحادي الديمقراطي “الأصل” مشاركة قياديه السابق إبراهيم أحمد الميرغني فضلا عن تصدعات الحركات المسلحة المشاركة فى تأسيس
ضعف اخلاقى وتنظيمى
ويرى الباحث والمحلل السياسي خالد سعد أن لكل مجموعة من المتحالفين مع الدعم السريع أهدافا مختلفة عن الأخرى، ويمكن النظر لتداعيات ما حدث لبعض التنظيمات من انقسام من زاويتين جهوية وسياسية.
ووفقا لسعد فإن تنظيمات سياسية وحركات مسلحة تعد التحالف رافعة جديدة بعد استحالة تموضعها سياسيا والحصول على مكاسب في السلطة، وتعتقد أنه سيجعلها جزءا من أي تسوية سياسية مرتقبة بين المتحاربين أو وراثة القوى العسكرية “التمرد
كما أن التمرد برأيه، بتحالفاته الجهوية والخارجية أكثر تأثيرا من المجموعات الأخرى. ولا يستبعد أن تستخدم تلك القوى والحركات والتخلي عنها لاحقا.

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...