أحرف حرة
إبتسام الشيخ
شكوى السودان ضد الإمارات” خُطوة مطلوبة ولكن
١٥ /أبريل
رُغم تشكيك الكثيرين محليا وإقليميا وفي العالم من حولنا في أن السودان أضعف من أن يقف في وجه الإمارات ، إلا أن السودان فعلها وأثبت أن لا كبير أمامه مادام على حق ، حتى إن كان هذا الحق سيصطدم بإذدواجية المعايير في المؤسسات العالمية أو يتعارض مع مصالح طغاة بغاة ،
ماأقدمت عليه الحكومة السودانية الخميس الماضي ، برفع شكوى ضد دولية الشر (الإمارات ) ، كان خُطوة إيجابية في إتجاه إرساء مبدأ الإفلات من العقاب كما هو خطوة جيدة في حق الضحايا ، سيما وأن الشعب السوداني بأكمله في عداد ضحايا الإمارات ، ومادامت دويلة الشر ماضية في تنفيذ المشروع الاسرائيلي الأمريكي ، سوف لن تكون آخر الضحايا ريحانة شباب الفاشر ورمز المقاومة والصمود فيها ، الطبيبة هنادي التي أًغتالتها إسرائيل وأمريكا و الإمارات بدم بارد ،
والإمارات واقعا وبحكم أدلة كثيرة متورطة في حرب المليشيا ضد السودان ،
وسبق وأن إستعرض السودان جانبا من تلك الأدلة فكان أن قابلتها دويلة الشر بأنها محض إفتراءت وإكاذيب نسجها السودان تجنيا عليها !!،
و بحسب إشارات القانونين والحقوقين وماأكده مستشار وزارة العدل السودانية في المنبر الدوري لوكالة السودان للأنباء أنه لا شك في قوة الأدلة والحجج والأسانيد ضد الإمارات في شكوانا التي رُفعت الخميس ،
كما أن دعوانا بحسب خبراء قانونين إرتكزت على بعض التقارير الدولية التي يُعتقد في مصداقيتها ، مثل تقرير وزارة الخارجية الأمريكية أمام الكونغرس ، والذي بيّن بشكل قاطع تورط الإمارات فيما ترتكبه المليشيا من فظائع وإنتهاكات ضد السودانيين ، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي صراحة إن ماحدث في السودان يرتقي إلى أن يكون إبادة جماعية ، وأضاف بكل أسف إن هذه الأفعال تُنفذ بواسطة حلفائنا ، بل وأفصح عن أنهم تواصلوا مع الإمارات بشأن أن ماتقدمه على شكل مساعدة يساهم في مجازر في السودان ،
كما أشارت تقارير لعدد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، كمنظمة مراقبة حقوق الإنسان التي يشهد لها الكثير من المراقبين بالمصداقية فيما يتعلق برصد حقوق الانسان وانتهاكات القانون الدولي ، وكذلك تقارير لمنظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات ومؤسسات بحثية موثوقة ،
ورغم أن الإمارات لم تستطع تقديم دفوعات قوية في مواجهة دعوانا ، ولجأت إلى حيلتها المعهودة باستعمال سياط إعلامها وأبواقها لإنكار أفعالها وإلهاب ظهر السودان , آملة في إسكات صوته وإخضاعه لتنفيذ رغبات سادتها ، رُغم كل ذاك ورُغم إحتفاء السودانيين بقبول المحكمة دعوة السودان ، ورغم الأمل في أن تمضي الأمور بذات النسق ، إلا أن هنالك رسالة عسكرية أعتقد أنه من المهم أن تصل لامريكا صاحبة المشروع الذي من أجله يُقتل بل يُباد
السودانيون ، أمريكا يجب أن تُفضح وتعلم أن بالإمكان العمل على تطوير أسلحتها التي أتت بها إلى السودان وذهاب نماذج منها إلى كل من إيران ، الصين وروسيا ،
فهل سنفعل ? أم سنكتفي بأننا حركنا وجدان العالم وضمير الإنسانية ، مع شكنا اليقين بأن لا ضمير ولا إنسانية في عالمنا .
حفظ الله البلاد والعباد
