هذا توقيعي..   انصاف العوض…الشهيدة هنادى سكين…..تلك اشياء لا تشترى

التاريخ:

انشر المقالة :


….  
هذا توقيعي..   انصاف العوض
الشهيدة هنادى …..تلك اشياء لا تشترى

قال الشاعر لولا المشقة ساد الناس كلهم
الجود يفقر والاقدام قتال
والجود كما يقول اهلنا بالموجود  وقالت هنادى النور داوود جمعة الجود بالروح والدم من أجل الوطن .سكنها عشقا وسكنته عطاء لا يعرف الحدود ولا يخشىى المحاذير وهنادى سكين كما يحلو للناس مناداتها زفت حورية من حور الجنان وهى فى ميعة الصبا بعد أن عافت نفسها الحياة ذليلة طريدة وشريدة تحت وطأة المليشيا الغادرة القاتلة والمتوحشة   رأت جنة عرضها السموات الأرض أعدت للمتقين فعافت أرضا ملاءها الخراب والقتل والتنكيل والتعذيب والاغتصاب وكل ما يخطر على بال بشر من صنوف الإهانة والإذلال ثم الاغتيال فرات الجنة عين اليقين وسعت إليها وهى تضمد الجراح وتكسو  العارى وتطعم الجائع ومن ثم تهدى النساء والأطفال بريق امل للنجاة وهى  تحمل سكين ضمن فريقها من المقاومة الشعبية لحماية الأرض والعرض والدين
وقد قيل فى الأثر من استشهد مقبل غير مدبر فجزاءه الجنة وحسب هنادى انها  لم تكن مقبلة فقط بل مرابضة  تنتظر ساعة شهادتها وهى ترفض أن تغادر ساحة القتال أو تبرح مكان زملائها بعد اغتيالهم بل ظلت تواصل رسالتها فى تطبيب المرضى حتى اتت ساعتها وهى صامدة صابرة تحتسب عمرها القض لأجيال من الحرية والكرامة لشعب السودان وارضة ونزفت هنادى اخر قطرات دمها وارسلت روحها للبارى وهى تردد أن دنت الشهادة ولا نامت اعين الجبناء .
وعندما قصفت المليشيا الخائنة فاشر  السلطان وعملت آلة القتل والتنكيل بمعسكرى زمزم  وابو شوك رفعت عن هنادى حجب الشك وعدم اليقين بعدم إنسانية المليشيا وكشف الله عنها نواغز الشيطان وشياطين الجن والانس وهى تحدث نفسها أن لا بديل للصمود الا الصمود وان السودان غاب قوسين أو أدنى حال دخلت المليشيا الفاشر ودنست أرضها الطهور فشمرت ساعد الجهاد وناجت الوطن
احبك حبين حب الهوى.  وحب لأنك أهل لذاك فأما الأول فهو انشغالى بك عمن سواك
وأما الثانى فهو توسد  جسدى بعد الشهادة طيب ثراك
وما الفصل فى ذا وذاك لى بل لك الفضل فى ذا وذاك .. .
توقيع اخير
اخطأت المليشيا حين اغتالت هنادى فالرموز لا تموت والبطولات لا تندثر وشهداء الاوطان خالدين فى الارض والسماء يسطرهم التاريخ فتتناقلهم الأفواه والعقول والمحابر وتصبع صورهم فى أفئدة النشء إلى أن يرث الله الأرض وما عليها
لم يهبوها الموت بل وهبوها الحياة ولم يهبوها الفناء بل وهبوها الخلود وستظل فدائية هنادى شاهدة على بسالة ميارم دارفور وفاشر السلطان ادب العاصى وشاهدا على خسة المليشيا وعمالة ازرعها السياسية والعملاء والخونة من لدن قادة الأحزاب وناشطى الغرف المغلقة ولاعقي أحذية الغرب العملاءالذين يبيعون  أوطانهم وأهلهم بدريهمات معدودات  وهى تقول نعم استشهد فى سبيل الاوطان أرأيت إن اخذت عينى هاتين ووهبتى عينان من ذهب فهل ارى .. تلك اشياء لا تشترى

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...