تسعى لتنظيف ملفها واخفاء الأدلة
الامارات والتمرد …سيناريوهات فض الشراكة
التميز نيوز: انصاف العوض
باتت نذر انفصام الحبل السرى بين الإمارات والتمرد باينة للعيان كما اقتربت ارهاصات الفراق . بعد أن ضربت الانشفاقات الجبهة الداخلية للتمرد وانهارت القوة الصلبة أمام صمود وعنفوان الشعب السودانى وقواته المسلحة والهزائم والخسائر المادية والبشرية للامارات ومرتزقيها فى مختلف جبهات القتال خاصة بإقليم دار فور.
وسرعت الحملة المسعورة التى قادها التمرد وحلفائه ضد الشعب السودانى واستهدافهم المدنيين العزل والخدمات المدنية من وتيرة الرفض والاستنكار الدولى والإقليميى الذى بات يجأر بضرورة محاسبة الامارات وتحجيم دور دول الجوار العميلة .
ومثلت عملية استهداف الطائرة الإماراتية فى نيالا والتى كانت تحمل أسلحة ومرتزقة امارتين وأجانب القشة التى قصمت ظهر البعير كونها كشفت عن نقاط ضعف جوهرية وانشقاقات عظيمة داخل جسد التمرد تهدد وجودة.
اصل الحكاية
أكد مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لمدرسة الصحة العامة في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية، صحة التقارير التي تفيد بأن الجيش السوداني دمر طائرة في مطار نيالا بتاريخ 2 مايو 2025.
وأشار المختبر إلى أن صور الأقمار الاصناعية تُظهر وجود أثر حريق كبير وحطام يُعتقد أنه جزء من جناح طائرة.ورصد المختبر من خلال صور الأقمار الاصناعية، وجود حطام وأثر حريق واسع النطاق في ساحة وقوف الطائرات بمطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.ولفت إلى أن أثر الحريق قد ظهر لأول مرة في صور منخفضة الجودة بتاريخ 5 مايو، ثم ظهر أثر الحريق والحطام بوضوح في صور عالية الجودة بتاريخ 6 مايو.
وأوضح التحليل أن قُطر منطقة الحريق يبلغ نحو 50 مترًا، مع ملاحظة مركبة متضررة بالقرب من الموقع.وأظهرت خطوط على سطح المهبط تمتد من منطقة الحريق وجود حطام، يتضمن قطعًا يُحتمل أن تكون جزءًا من جناح هيكل طائرة.
ووفقا للموقع بدأت الرحلات الجوية الإماراتية في الهبوط في مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ 21 سبتمبر 2024.

قواعد ومسيرات
كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية معلومات مفصلة بشأن دور الإمارات في دعم قوات “الدعم السريع” في الصراع الدائر في السودان.
وأشار التحقيق إلى أن لـ”الإمارات دوراً في الصراع يتمثّل بنشر طائرات من دون طيار تحلّق على طول الحدود السودانية لتوجيه القوافل المسؤولة عن تهريب الأسلحة إلى “الدعم السريع”

لعبة مزدوجة وقاتلة.
وبحسب الصحيفة، “تحلق الطائرات فوق مدينة الفاشر المحاصَرة لدعم الميليشيا التي قصفت المستشفيات ونهبت شحنات الغذاء وأحرقت آلاف المنازل”، .وأضافت أن “الطائرات المسيرة تنطلق من قاعدة تدّعي الإمارات أنها تديرها كجزء من جهد إنساني لمصلحة الشعب السوداني”، وأنها “تلعب لعبة مزدوجة قاتلة في السودان من خلال حرصها على تعزيز دورها صانعةَ قرار إقليمي، وتقوم بتوسيع حملتها السرية عبر تمويل الطائرات المسيرة وتسليحها وإرسالها إلى الميليشيا”.
غطاء انسانى
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن “الإمارات تعرّض نفسها كمدافع عن السلام والدبلوماسية والمساعدات الدولية، وتستخدم أحد أشهر رموز الإغاثة في العالم، “الهلال الأحمر”، غطاءً لعملياتها السرية بهدف إرسال العتاد العسكري إلى السودان، بالإضافة إلى تهريب المقاتلين”.
وأضاف التحقيق أن الإمارات تعزّز حملتها السرية بطائرات مسيرة تنطلق من مطار عبر الحدود في تشاد قامت الإمارات بتوسيعه ليصبح مطاراً مجهَّزاً بأسلوب عسكري”، مشيرة إلى أنها بَنَت “حظائر الطائرات وركّبت محطة تحكم للطائرات المسيرة، بحسب ما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية”.

كشف المستور
وقالت الصحيفة إنه “من خلال تحليل صور الأقمار الاصطناعية، تم تحديد نوع الطائرات المسيرة المستخدمة”، وأن “الصور تُظهر وجود مخزن ذخيرة في المطار ومحطة تحكم للطائرات المسيّرة إلى جانب المدرج، على بعد 750 ياردة عن مستشفى تديره الامارات لعلاج مقاتلي الميليشيا
وأكدت الصحيفة أن “طائرة إماراتية خاصة نقلت، في وقت سابق من هذا العام، قائد الميليشيا محمد حمدان حميدتي، في جولة في ست دول أفريقية”.

رعب إماراتي
وكشفت مصادر مطلعة عن مخاوف جسيمة في أروقة النظام الإماراتي من تفجر فضائح الدولة عقب هزائم ميليشيات الدعم السريع في السودان وما تركته من وثائق وأجهزة اتصال تدين أبوظبي.
وقالت المصادر ل”إمارات ليكس”، إن النظام الإماراتي أعلن حالة استنفار قصوى، وبدأ تحركًا عاجلًا خلف الكواليس لاسترجاع أو إتلاف وثائق وأجهزة اتصال تُركت في المقرات التي انسحبت منها ميليشيات الدعم السريع كونها تحوي أسرارًا حساسة عن دور أبوظبي في تمويل وتسليح الميليشيات.
وبحسب المصادر فإن من بين ما تسعى حكومة الإمارات للوصول إليه قبل فوات الأوان، مراسلات مباشرة بين قادة ميليشيات الدعم السريع وضباط أمن إماراتيين، ووثائق تحويلات مالية عبر شركات وهمية مقرها دبي وأديس أبابا، إلى جانب خطط تنسيق عمليات عسكرية عبر الحدود.
سقوط حقيقى
ولاحتواء احتمال تفجر فضائح الإمارات، فإنها تسعى وفق المصادر إلى تشغيل خلايا ميدانية من عناصر بغطاء إعلامي وإنساني للبحث عن الوثائق والملفات، لتسليم كل ما يدين أبوظبي فضلا عن إرسال طائرة استطلاع تحت غطاء “إنساني” لتحديد مواقع التخزين أو الوثائق المهملة.
ويجمع مراقبون على أن السقوط الحقيقي ليس فقط في الخرطوم بل في انفضاح سردية الإمارات التي كانت تُسوّق نفسها كداعم للاستقرار، وهي اليوم تهرب من الحقيقة التي تركتها خلفها في الوثائق والملفات والتسجيلات.

فشل زريع
وذكرت المصادر أن اجتماعا طارئا عقد في الساعات الأخيرة بين الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ومستشاره الخاص محمد دحلان – مهندس ملف السودان همزة الوصل مع الدعم السريع – لكن اللقاء لم يكن عاديًا.
إذ بحسب المصادر خرج دحلان من الاجتماع أسود الوجه، غاضبًا، بعد أن تعرض لتوبيخ حاد من بن زايد شخصيًا ووُصف أداءه في السودان بـ”الفشل الذريع”، لا سيما مع انكشاف عمق التورط الإماراتي وفقدان السيطرة الإعلامية.
في المقابل أصدر محمد بن زايد تعليمات فورية لإعادة التعاقد مع شركة اللوبي الكندية Dickens & Madson، التي سبق أن استخدمتها الإمارات عام 2019 لتلميع صورة ميليشيات الدعم السريع والدفاع عنها في مواجهة هزائمها المتتالية وفضح ما ترتكبه من جرائم حرب.

