تباينت مواقف قيادتها ومؤسساتها ….دعم الامارات للمليشيا ….لأمريكا أكثر من وجه
التميز نيوز :انصاف العوض
تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها اللاعب الأكبر فى الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية من أهم المؤثرين على الملف السودانى بمختلف تعقيداته الأمنية والجيوسياسية وبالرغم من الإخفاقات الأمريكية التى صاحبت التعامل مع الملف وفشل سياسة الجزرة والعصا فى أحداث تغير ايجابى .الا ان الضغوط التى. مارستها المنظمات الدولية والأمنية والإعلام الدولى وقادة الحكم والرأى وأعضاء فى الكنقرس الأمريكى حتمت على واشنطن والرئيس دولاند ترمب اتخاذ خطوات ملموسة تعكس اهتمامهم بحقوق الإنسان والديمقراطية والأمن والسلم العالميين وغيرها من الشعارات التى ترفعها سيدة العالم الاولى
مطالبات مجلس الشيوخ
ويقول الدبلوماسي والمحلل الاستخباراتي السابق لوكالة المخابرات المركزية في أفريقيا ـ كاميرون هدسون، ،ان مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، دعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تعيين مبعوث خاص إلى السودان.
ومطلع العام الجاري ،عين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبصورة مؤقتة الدبلوماسي بيتر لورد مبعوثًا خاصًا للسودان بديلاً لتوم بيرييلو.
واضاف هدسون فى تغريدة له فى حسابه على منصة إكس :” ان الاعضاء دعوا ايضا لتعيين مسؤولين كبار في الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي

رشاوى ترليونية
وقد استبقت إدارة ابو ظبئ الحراك الدولى والضغوط الأمريكية على ترامب برشوة ضخمة بلغت ترليون ونصف دولار عندما أعلن رئيس محمد بن زايد عن خطة طموحة تقضي باستثمار بلاده ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار أمريكي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها الشيخ محمد بن زايد من داخل القصر الرئاسي في أبوظبي، وإلى جانبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الإمارات ضمن جولته في الشرق الأوسط.

وتعهد ترامب بتعزيز العلاقات الأمريكية مع الدولة الخليجية؛ وقال في اجتماع مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: “لا شك لديّ مطلقًا في أن العلاقة ستزداد قوةً وتطورًا”.
استثمارات عائلية
وأشار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى فى وقت سابق إلى المخاوف التي أثيرت بشأن تسليح أبوظبي لمليشيا الدعم السريع شبه العسكرية في الحرب الأهلية في السودان،
كما أشاروا إلى إعلان شركة MGX، وهي شركة استثمارية مدعومة من الإماراتيين، أنها ستستخدم عملة رقمية أطلقتها شركة ترامب “وورلد ليبرتي فاينانشال” للعملات الرقمية لاستثمارها بقيمة ملياري دولار في بورصة العملات الرقمية “بينانس”.

معارضةامريكية
كما عارض مجلس الشيوخ صفقة أمريكية لبيع السلاح للامارات معتبرين ذلك انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور، ومواصلة دعمها لقوات الدعم السريع وقتل المدنيين الأبرياء.
ومن بين المبيعات المستهدفة في الصفقة بيع طائرات هليكوبتر ومعدات بقيمة 1.32 مليار دولار، و130 مليون دولار لمكونات وإكسسوارات طائرات إف-16، و150 مليون دولار لأجزاء طائرات أباتشي وبلاك هوك وتشينوك والخدمات اللوجستية والدعم.
مصالح اقليمية
ويقول ، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي أليكس دي وال لقناة الحرة إن نهج ترامب تجاه أفريقيا خلال ولايته الأولى كان محدودا، حيث اعتمد على الحلفاء الإقليميين مثل الإمارات والسعودية ومصر لتنفيذ سياساته، بدلا من التدخل المباشر.
وأشار دي وال إلى أن العلاقات مع السودان كانت محكومة بمصالح إقليمية، مثل ملف سد النهضة ودعم التطبيع مع إسرائيل عبر اتفاقيات أبراهام، وليس بالسودان نفسه. واضاف كل شيء يمر من خلال هذه العواصم الشرق أوسطية.

شبكات دولية
ويرى مسؤول برنامج أفريقيا بمعهد أبحاث السياسة الخارجية مايكل والش، أن سياسة الرئيس الأمريكى دولاند ترامب ستركز على النزاعات التي تحقق مكاسب سريعة.
و أن دولا أفريقية مثل كينيا والمغرب ورواندا قد تلعب دورا محوريا في سياسات واشنطن تجاه القارة، بما في ذلك ملف السودان.وبضيف والش لأن اتفاقيات أبراهيم التي هي في جوهرها اتفاقيات ثنائية هي جزء من استراتيجية أوسع لإدارة ترامب لتشكيل شبكات أمنية متعددة الأطراف..
ولكنه يحذر من أن “استقلالية هذه الشبكات قد تصعب السيطرة الأميركية عليها مستقبلا، عندما تكبر هذه التحالفات وتتوسع وتبحث لها عن مصالح أخرى مما سيجعل الحاجة لضمانات ثابتة أمرا ضروريا.
مشيرا إلى أن المنافسة مع الصين وروسيا ستكون أيضا عدسة أساسية تقيم من خلالها أي سياسات تجاه السودان.

تدخلات الكبار
وصف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي تطورات الأزمة بين السودان والإمارات، بالمسألة الصعبة والشائكة ووقال يحتاج الأمر إلى تدخلات وحكمة بعض الساسة والدبلوماسيين الكبار”.ونفى حسام خلال القمة العربية المنعقدة فى بغداد انسحاب اى من الوفود العربية من القمة بما فى ذلك الوفد الاماراتى. جاء ذلك على خلفية دعم الامارات لمليشيا الجنجويد خلال الحرب الجارية فى السودان والذى وثقتة مجموعة واسعة من المنظمات والمؤسسات الإعلامية الدولية والإقليمية .
،
