هذا توقيعي…انصاف العوض
دكتور هيثم محمد ابراهيم وأركان حربه…كالغيث أينما وقع نفع
صدق الوطنى الغيور الدكتور هيثم محمد ابراهيم عندما أكد على ضرورة الاستعداد للعودة السريعة لمواطنى الخرطوم إلى ديارهم حال تطهيرها من التمرد .
وقال فى حوار جمعنى به ردا على سؤال حول حراك كثيف وعمل متواصل داخل ولاية للخرطوم وفى المناطق الآمنة وتلك التى تحت نير التمرد انذاك قال أن المواطنين يعانون فى مناطق النزوح ومراكز الايواء وهؤلاء سيعودون فور خروج التمرد ودون الاستعداد لذلك ستنتشر الأمراض والاوبئة وخاصة تلك المرتبطة بالحرب كالحميات والكوليرا. والرجل كما عهدناه صادق فكل من تحرى الصدق يكتب عند الله صديقا.
وكان هيثم واركان حربه قد انخرطا انذاك فى حراك واسع لاعادة اعمار مستشفيات ام درمان والخرطوم وبحرى وشرق النيل .
ويعكس الانجازات وهموم ومشاغل الوزارة والمواطنين مكتب اعلام حصيف ومهنى اصطفت طواقمة كافة ادرات ومكاتب الوزارة يتراسه الاعلامى المطبوع المترع بالوطنية والمهنية الاستاذ حسن السر.
فما أن تحررت الخرطوم وأسرع المواطنين بالعودة حتى ظهرت الحميات بين ضنك وملاريا واخرى مجهولة فصدقت نبؤة الدكتور هيثم إذ بدأت بحصد الأرواح والتاسيس لعودة عكسية مرة أخرى من الخرطوم .
اما الكوليرا فذلك شأن اخر بعد أن اثبت بأن هيثم يرى بعينى زرقاء اليمامة حين تناوشنه سهام النقد باعلان تفشى الكوليرا القاتلة فى السودان الامر الذى مكنه من استجلاب اكثر من مليونى جرعة لقاح كوليرا بدأ تدشينها فى محليات العاصمة المثلثة الان . بعد أن حصدت مئات الأرواح فى الخرطوم وخلقت حالة من الرعب أجبرت المواطنين على النزوح واوقفت طوفان العودة الطوعية للبيوت والأهل.
نعم عمل الوزارة ابان إدارة الدكتور هيثم عمل متامهى ومشترك كما كان يؤكد هيثم مرارا وتكرارا على أهمية التماهي بين كافة مكونات الوزارة وإدارتها والحكومة والشركاء والمواطنين.
فعقل الرجل الجمعى استوعب متطلبات إعادة الأعمار بشقيها البشرى والمادى فعظم دوريهما وثمن تماهيهما فكانت إنجازات وزارة الصحة واقعا يتمشى ونموذج يحتزى وحصن حصين رسم خارطة طريق عمل الوزارة وحدد أهدافها وواجباتها وحسم تقاطعاتها ورسم ادورها فسارت بعده بسلاسة وتماسك جعلها فى مقدمة الوزارات نشاطا وانجازا وهو لعمرى انجاز لم تتاح الفرصة لكثير من الوزارات الحصول عليه.
اذ ظلت كثير من الوزارات بعد غياب وزرائها تعمل فى جزر معزولة بأداء مهزوز وضعيف يلهث ظما بنتظار الموجه والمسير وكلى قناعة بأنها وسيلة فاعلة يستخدمها البيرقراطيون للحفاظ على مناصبهم .
ليس مشفقة على وزارة الصحة بالرغم من افتقادى للتغطيات الهميلة والأخبار الضاجة بالإنجاز والمستحقة للاحتفاء التى كان يحركها الوزير جيئة وذهابا داخليا وخارجيا اسنهاضا للهمم الوطنية وجذبا للدعم الخارجي وتفعيل للمتوفر والمتاح من الامكانات والقدرات وينثرها علينا دررا الحصيف الوريف ملك الإعلام الرسمى الاستاذ حسن السر .بعد أن تعهدها هيثم بالرعاية حتى قوى عودها .
غير أن منبع قلقى أن تأتى البريرقراطية من باب التكنقراط المحروس ب(المصلحنجية )و(المطبلاتية )وأصحاب الأهواء و(خدام) النفوذ لتسير عجلة قطار السودان فى ذات مسارها القديم هذا يبنى وهذا يهدم بنيانه ليطمس معالم نجاحه ويبنى على أنغاضها فشل جديد.
توقيع اخير
ولا أريد أن أخوض مع الخائضين الذين ينهكون جسد الوطن بالترشيحات والاملاءات والايحاءات الممرضة المدفوعة حينا والقائمة على ضعف الخبرة وعجز المقدرات حينا اخر ليقيني أن قيادة البلاد ما اختارت رئيس الوزراء الا على أسس ومعايير ومقدرات على التميز بين الغث والثمين.
وانه وان وقع فى فخ هذه الممارسات سرعان ما يصوب الاختيار ويذهب الغثاء هباء ويبقى ما ينفع الناس .
وكلى ثقة انه عندما يمحص كامل ادريس أسفار الوزراء والمسؤولين سيقرأ ويتأمل الإنجاز والاعجاز فى زمن الحرب والاضطراب بسفر وزارة الصحة ويستكشف المقدرات الشابة والوطنية الكبيرة والخبيرة بدروب الصحة والدبلوماسية الصحية .وهيثم كالغيث أينما وقع نفع .
