دعمته سلطة ابو ظبي…
هجوم مليشيات حفتر وحميتى على الحدود …مثلث برمودا الحرابة السودانية
التميز نيوز:انصاف العوض
قرأ المحللون السياسيون والخبراء العسكريين إعلان القوات المسلحة السودانية الانسحاب عن المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا إلى تكتيكات عسكرية هدف منها حماية المدنيين والمنشئات الموجودة بالمنطقة .
واعلن الجيش السوداني سحب قواته من المثلث الحدودي فى وقت سابق . وقال في تصريح صحافي، إن قواته أخلت المنطقة في إطار ترتيباتها الدفاعية لصد العدوان على منطقة المثلث المطلة على الحدود بين السودان ومصر وليبيا، مضيفاً أنه “في إطار ترتيباتها الدفاعية لصد العدوان، أخلت قواتنا منطقة المثلث المطلة على الحدود بين السودان ومصر وليبيا.
حرب قارية واقليمية
واعتبر المحلل السياسى والخبير الاعلامى الاستاذ عاصم البلال تطور هجمات المليشيا ومليشيا حفتر المدعومة من سلطة ابو ظبي تطور جدا خطير ، واصفا اياه بالهجوم الغادر لهذه القوات على المثلث السودانى الليبى المصرى الحدودى الحيوي ،وأضاف تنذر حرب المثلث بميلاد الحرب القارية والأقليمية من رحم الحرابة شبه الدولية على السودان تحت سمع وأبصار القوى العالمية والمؤسسات الأممية والإقليمية ، وشكاوى السودان الصريحة ودعاويه الرسمية وشبهها ضد عدد من الدول يسمى منها سلطة ابو ظبي .

اللعب بالنار :
ويعلم المجتمع الدولى أن دعم إستمرار الحرب فى السودان سيفضى لإنتاج المزيد وليس اخطر من دخول الحرب إلى المثلث ونذر إمتدادها لحدود دولتين جارتين بحجم مصر وليبيا ، واصاف عناصر مليشيا الدعم السريع كالعهد بهم يوثقون لخروقاتهم وانتهاكاتهم ، نشروا شريطا مصورا لأحد قيادات الهجوم على المثلث مطالبا قواته بتراجع فورا بعد توغل فى الأراضى المصرية ، لتفتا الى ان التوغل يعزز الروح المليشاوية لطرفي الهجوم من عناصر المليشيا وقوات سلطة حفتر المتلاعبين بنار يمتدر حريقها ويرتفع أوارها ليبلغ جميع شركاء إشعال الحرب وإستمرارها فى السودان.

علامات فارقة :
ووفقا للبلال فإن هجوم المثلث بكل القراءات والمعطيات يشكل علامات فارقات فى مسيرة الحرابة على السودان ومواطنيه ، ويحدد مصير الحرب باستعار أشد وسعار يسم الكل ، أو يضع حدا لمغامرات وحركات مليشيا الدعم السريع ومليشيا سلطة حفتر اللتين تجمع بينهما قواسم مشتركة اعظمها التصميم على زعزعة الأمن والإستقرار فى ليبيا والسودان لتحقيق الأهداف بالنيابة والأصالة ، ويمس خطر تحالفهما بالأمن المصرى القومى على غرار توغل عناصر من المليشيا داخل الأراضى المصرية ، وهذا مؤشر لخطورة الهجوم على منطقة المثلث بالغة الحيوية خاصة للسودان الذى أعلن زيادة المتهمين بحرايته بتسمية حركة الجنرال حفتر .

سيطرة مصرية:
ولاتبدو مآلات الأمور واضحة فى مثلث برمودا الحرابة السودانية ، لما تنطوى عليه من مجاهيل تستدعى أستفاقة المجتمع الدولى من غفوة متعمدة عن تداعيات الحرب على السودان ومواطنيه ، وجرجرتها للمزيد من التدخلات المفضية لتوسعة الصراع وانتقال الحرب للدولتين المطلتين على المثلث الحدودى مع الفارق ، ذلك أن بمصر حكومة مركزية مسيطرة على كامل التراب والجغرافيا لن تتهاون فى الحسم لاى عبث بامنها ، بينما الأمور بليبيا المهددة بالميوعة الأمنية لوجود دولتين و أن كانت إحداهما بقيادة الدبيبة تحظى بالتأييد والإعتراف الأوسع ، وعليه يصعب التكهن حاليا بمآلات حرب المثلث حتى بلوغ أحد الإحتمالين اتساع رقعة الحرابة السودانية أو وضع حد لنهايتها يتشكل من قراءة مخاطر حرب المثلث على العالم أجمع والموضوع أمام إمتحان ولا أصعب.

تكتيكات عسكرية :
ويرى المحللون السياسون ان سياسة الانسحاب من المناطق المأهولة لحماية المدنيين من أهم التكتيات العسكرية التى اتبعتها القوات المسلحة فترة الحرب مع مليشيا آل دقلو الإرهابية والتى تهدف لقتل المواطن وتدمير مقدراته بهدف تجويعه وتهجيره قصريا من أجل التغير الديمقراطي للبلاد .
كمان الهزائم المتلاحقة لمليشيا الدعم السريع فى مختلف الجبهات واقتلاعها تماما بولاية الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وتضيق الخناق عليها فى كل من كردفان ودارفور ادت إلى اختلاق جبهات قتال بمواصفات محددة بغية فك الحصار المطبق على قواتها.
لافتين الى ان جهل المليشيات بطبيعة المنطقة الحدودية السياسية والجغرافية دفعتهم إلى الولوج إلى فك الأسد والجاهل عدو نفسه .
وذلك أن العزف على طبول الحرب فى منطقة بذات مواصفات المثلث الحدودي لها ما بعدها من جبهات قتال جديدة تتميز بالشراسة والاستعداد لدول ذات ثقل عسكرى وسياسى كبيرين.

مصالح وتقاطعات :
ويرى المستشار في الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية اللواء، معتصم عبد القادر أن الهجوم على المثلث يجعل المليشيا تحت عدسة مراقبة وإلية الحسم لقوى ذات مصالح وتقاطعات فى المنطقة والاقليم وذلك أن الطبيعة الشرسة والعدوانية للمليشيا تجعل هذه الدول فى حالة تأهب قوى لردعها.

واضاف بان اعتماد المليشيا على دعم المليشيات الاخرى فى المنطقة مثل مليشيا حفتر لن يزيدها قوة بل سيوسع دائرة الرفض والكرة والاستهداف من مكونات داخل ليبيا وغيرها من دول المنطقة مشيرا الى إن الحرب في الحدود السودانية الليبية “ليست حرب المليشيا مبيناً أنها “فشلت في تجنيد مقاتلين جدد من إقليمي كردفان ودارفور وزجت بآخرين وقواتها بدارفور في حرب كردفان. ومن ثم لا تملك الآن أي قوة بشرية، في وقت تعاني فيه من مشاكل داخلية في مدن نيالا والضعين بدارفور، والمناطق التي تعتمد عليها في استجلاب المقاتلين بسبب عزوف الشباب عن القتال بعد تجربة العامين الماضيين.

