يدعمة عسكريا ولوجستيا حفتر ونجله
تقرير مثير….
تحالف الابالة يغذي تمرد المليشيا
التميز نيوز: انصاف العوض
كشفت تقارير ميدانية واستقصائية صادرة عن جهات وطنية واقليمية ودولية تورط مليشيا اللواء الليبى خليفة حفتر ونجله صدام حفتر فى تدفق الإمداد العسكرى واللوجستى لتمرد آل دقلو بقيادة محمد حمدان المعروف بحميدتى كان آخرها تسلم صدام حفتر نجل اللواء الليبي، ألف رأس من الإبل من شمال دارفور، مقابل تزويد قوات التمرد بالمعدات العسكرية.

صفقة الإبل
ووفقا لمصادر مأذونة كشفت معلومات موثوقة عن تورط مباشر لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في دعم المليشيا المتمردة في السودان، من خلال عمليات إمداد بالذخائر والمؤن مقابل صفقات مثيرة للجدل، كان أبرزها تسلم صدام حفتر نجل اللواء الليبي، ألف رأس من الإبل من شمال دارفور، مقابل تزويد قوات التمرد بالمعدات العسكرية.
وبحسب المعلومات فقد اتفق عبد الرحيم دقلو قائد التمرد مع صدام حفتر على تنفيذ الصفقة عبر منطقة المثلث الحدودية حيث وصلت الإبل بتاريخ 16 يونيو 2025 تمهيدا لنقلها إلى داخل الأراضي الليبية باستخدام الجرارات.

تنسيق عسكرى
وفي خطوة تعكس تنسيقا عسكريا عالي المستوى، هبطت طائرة شحن ضخمة في مطار الكفرة الليبي يوم 18 يونيو 2025 حيث أفرغت شحنتها التي ضمت ذخائر ومواد تموينية لصالح المليشيا، ليتم تخزينها لاحقًا في مخازن كتيبة سبل السلام ومعسكر الشيباني.
وتزامنا مع تلك الإمدادات رصدت أنشطة مكثفة لمناديب المليشيا المتمردة في جنوب ليبيا حيث وصلت ثماني شاحنات محملة بالسلاح من إجدابيا إلى معسكر الشيباني بالكفرة، بينما تم نقل نحو 130 مقاتلا إلى مزارع في منطقة الكفرة بانتظار ترحيلهم إلى معسكرات تقع جنوب المدينة.
وفي إطار تعزيز الوجود الميداني انطلقت 56 عربة قتالية مسلحة تابعة لكتيبة سبل السلام من الكفرة باتجاه الجنوب، تبدو وكانها أطواف لتأمين مواقع التمركز الجديدة للمتمردين.

رقابة دولية
وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني،أكد نقلا عن مصادر ليبية مقربة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أن الرقابة الدولية اضطرته إلى تغيير الطرق التي تستخدمها قواته لتزويد قوات الدعم السريع السودانية بالوقود والسلاح.
وقال الموقع إن سياسيين ومحللين ومصادر استخبارية من جنوب ليبيا، أكدت له تورط حفتر في توريد السلاح والوقود لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ منتصف أبريل 2023م
وأوضح الموقع البريطاني أن مصادره كشفت عن أسماء القواعد الجوية التي قالت إن قوات حفتر تستخدمها الآن لإرسال الإمدادات إلى قوات الدعم السريع في السودان، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام كانت قد تداولت صورا لشحنات أسلحة تنقل من قواعد عسكرية في شرق ليبيا في وقت مبكر من اندلاع الصراع بالسودان.ومن بين تلك القواعد الجوية قاعدة الجفرة، وقاعدة تمنهنت، وقاعدة براك الشاطئ، وقاعدة الخادم، وقاعدة جمال عبد الناصر، وقاعدة الأبرق جنوبي البلاد.

انزلاق أمني
ولم تقف تبعات هذا التدخل عند حد الشأن السوداني بل امتدت إلى إثارة فتنة داخل العمق الليبي نفسه حيث تسبب نشاط تجنيد المرتزقة لحساب المليشيا في اندلاع اشتباكات قبلية دامية داخل منجم “35” جنوب ليبيا.
ووفقا للمصادر فإن الاشتباكات اندلعت بين أفراد من قبائل القرعان وقبيلة التاما، على خلفية خلافات حول آلية التجنيد التي يديرها أبناء القرعان لصالح التمرد، وأسفرت المواجهات عن مقتل 39 شخصًا من الطرفين، ما ينذر بانزلاق المناطق الجنوبية في ليبيا إلى أزمة أمنية متفاقمة.
ويرى الخبير الاعلامى والمحلل السياسى الاستاذ عاصم البلال أن تدخل مليشيا حفتر المدعومة من نظام ابو ظبى أصبح حقيقية ليس عليها جدال لافتاً إلى أن الهجمات التى شنتها تلك المليشيا على المثلث الحدودى مثلت تطور جدا خطير ، وقال لموقع التميز نيوز الاخبارى ان الهجوم الغادر لمليشيا الجنرال حفتر وقوات مليشيا الدعم على المثلث السودانى الليبى المصرى الحدودى الحيوي له ما بعده وأضاف بان حرب المثلث تنذر بميلاد الحرب القارية والأقليمية من رحم الحرابة شبه الدولية على السودان تحت سمع وأبصار القوى العالمية والمؤسسات الأممية والإقليمية ، وشكاوى السودان الصريحة ودعاويه الرسمية وشبهها ضد عدد من الدول يسمى منها دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويعلم المجتمع الدولى أن دعم إستمرار الحرب فى السودان سيفضى لإنتاج المزيد وليس اخطر من دخول الحرب إلى المثلث الحدودى ونذر إمتدادها لحدود دولتين جارتين بحجم مصر وليبيا ،

روح (مليشاوية)
وتكشف هذه التطورات عن أبعاد إقليمية خطيرة للصراع في السودان وسط تحذيرات من أن يتحول الجنوب الليبي إلى منصة خلفية لتمويل وتسليح التمرد بما يشكل تهديدا مزدوجا لأمن السودان وليبيا معا ويضع علامات استفهام حول الدور الذي يلعبه حفتر في زعزعة استقرار المنطقة.
ووفقا ل(لبلال) فإن عناصر مليشيا آل دقلو كالعهد بهم يوثقون لخروقاتهم وانتهاكاتهم ،حيث انهم نشروا شريطا مصورا لأحد قيادات الهجوم على المثلث مناديا فى قواته ومطالبا بتراجعها فورا بعد توغل فى الأراضى المصرية ، واضاف بان التوغل يعزز الروح المليشاوية لطرفي الهجوم من عناصر المليشيا وقوات الجنرال حفتر المتلاعبين بنار يمتد حريقها ويرتفع أوارها ليبلغ جميع شركاء إشعال الحرب وإستمرارها فى السودان ، ويضيف بان اسناد حفتر لحرب المليشيا فى السودان بكل المعطيات يشكل علامات فارقات فى مسيرة الحرابة على السودان ومواطنيه ، ويحدد مصير الحرب باستعار أشد وسعار يسم الكل ، أو يضع حدا لمغامرات وحركات مليشيا الدعم السريع وقوات الجنرال حفتر اللتين تجمع بينهما قواسم مشتركة اعظمها التصميم على زعزعة الأمن والإستقرار فى ليبيا والسودان لتحقيق الأهداف بالنيابة والأصالة .

فوضى اقليمية
ويحذر البلال من فوضى اقليمية جراء دعم حفتر للمليشيا قائلا بان خطر تحالفهما يهدد الأمن المصرى القومى على غرار توغل عناصر من المليشيا داخل الأراضى المصرية ، وهذا مؤشر لخطورة الهجوم على منطقة المثلث بالغة الحيوية خاصة للسودان الذى أعلن زيادة المتهمين بحرابته بتسمية حركة الجنرال حفتر ، وأضاف بأن مجاهيل التحالف تستدعى أستفاقة المجتمع الدولى من غفوة متعمدة عن تداعيات الحرب على السودان ومواطنيه ، وجرجرتها للمزيد من التدخلات المفضية لتوسعة الصراع وانتقال الحرب للدولتين المطلتين على المثلث الحدودى مع الفارق ، ذلك أن بمصر حكومة مركزية مسيطرة على كامل التراب والجغرافيا لن تتهاون فى الحسم لاى عبث بامنها ، بينما الأمور بليبيا المهددة بالميوعة الأمنية لوجود دولتين و أن كانت إحداهما بقيادة الدبيبة تحظى بالتأييد والإعتراف الدولى .

