أخبار اليوم Facebook
أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب
قبل أول طيران
دكتور كامل إدريس
الأستاذية
تزعجنى صحفية ممارسة الأستاذية وفرض الوصايا على الآخرين ، وحق مشروع السعى لتكبير الإعلاميين المتسعة دوائرهم صورهم الذهنية شريطة الإبتعاد عن الذاتية وروح الأنانية ، الماسونية الصحفية قدحها الأعلى فى إرباك المشهد السودانى المأزوم ، بالتعجل فى الإخبار والإبحار فى أعماق الأوحال ، واستصغار الجميع بالإفتاء فى كل شئ وجزم حداتها بقدسية رواة الأخبار غض الطرف عن مصادرها مجهولة ومعلومة ، واحساس بعلو الكعبية يسيطر على أدبيات الصحافة والأعلام المفتقدة للهوية والشخصية ، الأزمة السودانية تستفحل كل يوم بصراعات ماسونية السياسة والإعلام عريقها ونقيضها ، وما أبرئ نفسى . وتفضى هذه الوضعية لتقزيم صور المسؤولين على النحو الذى نراه واقعا معاشا ومزدادا أثناء الحرابة ، فى سياق البحث عن اخرى خيالية مسنودة بحالة وهمية ! التعامل مع الواقع أول الخطوات الصحيحة ، وبداية مرحلة الدكتور كامل إدريس لاتبدو بناجية من الوقوع فى براثن قراصنة السياسة والصحافة ، فهؤلاء يتوددون وأولئك يتوعدون وكأن بنا ننعم بالسلام والرفاه و الحبور ولانعيش حربا ضروسا وتتخذ كل يوم لبوس ، وحسبنا للإرعواء الحال فى عاصمة الحكم البديلة ، بورتسودان تبكى وتنوح وتصيح ، ومدينة السلطان الفاشر تقاوم السقوط وتستمد من إحساس بالإعياء الصمود ، وقوم السياسة والصحافة يتفنون فى مفاقمة معاناة السودانيين الحيارى مقيمين ونازحين ولاجئين ، والعسكريين يعيهم الحكم بالإشتراك بين الديوان والميدان ، وتزعجهم المطالبات بالمدنية حكومة إنتقالية يتبارى فى تسميتها ووصفها لاعبون بكل جوارحهم من الديوان وبألسنتهم بعيدا عن ميدان معركة معقدة ومركبة وباختصار ( مجوبكة)
الغطس
والدكتور كامل إدريس لا يرحمه مؤيدوه من الفريقين بإشارات متعددة لما ينبغى عليه فعله ملقين ببرنامجيه المعلن والمخفى فى سلة المهملات ، ويرجمه رافضو وجوده رئيسا للوزارة ، رفضا شخصيا أو جملة لمشهد ملتبس ومرتبك وما من بدائل بالحوزة واقعية ، وليس كل مؤيد ورافض موضوعى ، والتعامل مع الإثنين كالعوم مطرح الغطس ، والغوص متطلب معينات مختلفة وثقة فى القدرات الذاتية والتعامل مع الأنفاس بحساب المتاح ومخزن الإحتياط، لقضاء المهمة ، والدكتور كامل إدريس فى وضع متأهب لأداء مهمة تعتمد على ذاتية القدرات لاتحتمل كثرة الأوصياء والموصين ، ملقى الآن فى عرض اليم للغطس بعيدا عن الشوشرة وكثرة المشورة ، بأنفاس مقدار مدة زمانية الغطس ، إحتياطى طوارئها ومفاجآتها الميدانية محدود المدد . ومجرد سعى الدكتور المشروع إفتراضا للمنصب خدمة للناس ، أو قبول التعيين بعد وقوع الإختيار عليه من جمعة مرشحين ، تأكيد على ثقة الدكتور فى خبراته وقدراته ، مرتكزا على تجربته الأممية المميزة ، بشهادات ممثلين الدول المع وضد بنى جلدته قوام دولته المعزولة ، ولم يقف الدكتور بعيدا متفرجا على قضايا الداخل ، ومسعاه الشهير للجمع بين الشيخ الترابى والإمام الصادق فى جنيف ، بعد قطيعة سياسية ، يدلل على الوعى المبكر بأهمية توافق القوى وطنيا ، وخطر التفرق والتشرزم على لحمة وسداة النسيج المجتمعى ، والمؤسف أن حالة الإستقطاب المتبادل والإستعداء المزمنة ، نسفت بالإجماع المجتمعى الشعبوى للإطاحة بنظام الثلاثين من يونيو تسعة وثمانين لتغيير منشود ، وبحسبان أن بالإمكان أفضل للسودان إنسان وبنيان
الرؤية
الدكتور كامل صاحب رؤية منذ عقد أو يزيد إستعدادا للحظته الفارقة هذه فى حياته وبلده ، يعكف على تطويرها وفقا لكل مرحلة وتعقيداتها وقراءاتها ، وفور الإعلان عن تسميته رئيسا لمجلس الووراء ، أذاع على السودانيين قاطبة برنامج حكومة الأمل ، خطة عمل لفترته المحددة بصلاحيات معتبرة ، ووجود الجيش فى المحفل الديوانى الحكومى ، يفرضه إستمرار الحرب المرهق والمتخذ أشكالا متجددة ومعانٍ مرعبة ، والحرب بديناميتها ولود ، تنتج من تلقاء تواصلها وتمددها حرب إثر حرب ، والتداعيات تختلف والمخاطر تتعدد ، وعليه ، حكومة كامل أدريس مطالبة بالصمت والكف بمقدار عظيم عن الإنصات للمتسببين فى إطالة أمد الحرب بدعوة ما لإيقافها وأخرى لإستمرارها دونما إلمام بالتعقيدات إلا من هترشات أسافير ، الكل الآن يختلق آليات لإثبات الحضور ، تطيل جميعها أمد الحرب ، كونها لإدارة الصراع وليس إنهائه ، بعض يغضبه وصف الحاصل بالصراع ، وما الحرب إلا نتيجة تراكمات صراعية يستغل معها من يستغل تحويل الدعم إلى مليشيات فى غفلة الرقيب او تغافله استبعادا أو قسرا ، حكومة الأمل مطالبة بالإرتفاع لمستوى الأزمة المستفحل ، ببناء آليات لإنهائها وليس لإدارتها على غرار مطاردة المساعدات الإنسانية وهى أحد أسلحة مجتمع خارجى ظالم ناعمة للإطالة إستغلالا للفرص السانحة ، وفى الأنباء أخبار مسربة بزيارة للدكتور كامل إدريس للقاهرة أهم العواصم والمحطات للأخذ بيد السودانية ، وما من ضير ولا سرية فى إعلان زيارتها رسميا للناس قبل مدة كافية ، والمرجو أن تختلف الزيارة عن كيفية الإعلان ، ويخاطب رئيس مجلس الوزراء امهات القضايا مع الشركاء المصريين لإحداث إختراق عينى فى سواتر المشهد السودانى المعقد ، يقينا يحيط الدكتور كامل بصعوبة وحساسية ملفات عصية الإختراق بالطرائق التقليدية مع وجود أستاذية المؤيدين لأشياء فى الأنفس وكذا الرافضين ، والقيادة تعنى الجسارة فى فتح قنوات مختلفة وبناء جسور تواصل قوية مجتمعية شعبية ، تنتج مبادرات داخلية وخارجية لحلول يصعب على حكومة امل دكتور إدريس إنتاجها ، دون ذلك لن تضع الحرب ولا التعقيدات الأوزار
