العنف الواقع على النساء وظاهرة قتل الزوجات
كما يُعرف باسم العنف القائم على النوع هو مصطلح يستخدم بشكل عام للإشارة إلى أي أفعال عنيفة تمارس بشكل متعمد أو بشكل استثنائي تجاه النساء
،فإن هذا النوع من العنف يستند إلى جنس الضحية كدافع رئيسي وقد يكون جسمي أو نفسي وهي تشبه جرائم الكراهية،فنجد أن العنف على المرأة له تاريخ طويل للغاية، ويُعد أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا، وعلى الرغم من أن حوادث وشدة هذا العنف قد تباينت مع مرور الوقت وحتى اليوم، فإنها لا تزال حدتها وصورها تختلف بين المجتمعات غالبًا ما يُنظر إلى هذا العنف على أنه آلية لإخضاع النساء سواء في المجتمع بشكل عام أو في العلاقات الشخصية قد ينشأ هذا العنف من شعور بالاستحقاق أو التفوق أو كره النساء أو المواقف المماثلة في الجاني أو بسبب طبيعة بعض الرجال العنيفة وخاصة ضد النساءوينص إعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف على المرأة على أن «العنف على المرأة هو مظهر من مظاهر علاقات القوة غير المتكافئة تاريخيا بين الرجال والنساء» و«العنف على المرأة هو إحدى الآليات الاجتماعية الحاسمة التي تضطر المرأة بموجبها إلى الخضوع بالمقارنة مع الرجل.»
وهنا نواجة السؤال المحوري لماذا يلجأ الرجل لاستخدام العنف أو القتل علي المرأة وهنا اخصص (الزوجة ) لما نشهدة من ازدياد حالات العنف بدء من العنف اللفظي أو المعنوي وصولا الي العنف الجسدي المؤدي الي القتل الزوجات ؟،وعند الإجابة علي هذا السؤال بالرغم من كثرة وتعقيد اسبابها اخترت أن اتطرق لعدة اسباب أجد أنها الدوافع الاساسية لتلك الظاهرة:
اولا: التربية التقليدية ؛والتي يظهر فيها ظلم واساءة واضحة لإنسانية الرجل حيث أنه يحرم من حقه في تعلم الذكاء العاطفي والتعبير عن مشاعره فنجد اغلب مايردد علي مسامع الولد منذ سنوات طفولتة الاولي (انت رجل ما تبكي، انت رجل ما تخاف،انت رجل ماتعمل كدا،اقسو علي الولد عشان يطلع رجل اضربه واذله عشان يكبر ويتحمل الصعاب أنتقده واحمله فوق طاقته عشان يطلع رجل ،انت رجل ماتكون حساس ولا تستخدم العاطفة في التعبير عن حبك او اشتياقك لانو دا عيب ، وتري الام من المعيب أن تحتضن ولدها او تعبر لة عن الحب بالكلام )وهناك الكثير من الرجال لم يسمعوا ممن حولهم لفظ (انا احبك أو تم احتضانة من امة في لحظة حزن او حوجة)، وبالمقابل مسموح لة بشعور واحد وهو الغضب حتى شعور الغضب لم يعلمه احد كيف يتعامل معاه او يديره لما اقول لم يعلمه أحد بقصد انه ما في اي شخص قدم لة النصح بشكل واعي وعلمة أن الغضب شعور عادي ولكن التعبير عنة لايجب أن يكون عن طريق إيذاء الآخرين أو تكسير الأشياءوتكون النتيجة رجل يحمل مشاعر إحباط خوف و توتر خوفا علي شكلة في المجتمع كرجل وليس القيمة الحقيقية للرجولة وتخرج كل هذة المشاعر السلبية لاحقا في صورة غضب غير مدروس او خارج عن السيطرة يؤدي الس القتل كما يظهر بكل وضوح في شكل امراض جسدية مثل الضغط أو السكر أو أمراض القلب ،
ثانيا؛الاستحقاق الزائف واستنكار الاعتراض يظهر في العجز عن ايضاح الحقوق و الرفض الواضح لحق الاختيار في العلاقات والقيام بالمسؤوليات حيث يستنكر علي المرأة
حقها في القيادة داخل بيتها حقها في حضانة أطفالها وحقها معرفة حقوقها وواجباتها والوعي بها
وجذر هذا الرفض يأتي اتجاهين هما التربية والوعي الجمعي ففي الموروث الجمعي السلبي يتعلم الرجل ان قيمته في وجوده وليس في سلوكة فالرجل رجل ويستحق المركز الاول في المجتمع لمجرد ولادتة ذكر ويعطي المجتمع له حقوق غير مبررة مثل حقة السيطرة علي الإناث وسلوكهم او تبرير الجراائم الاخلاقية والعلاقات قبل وخارج اطار الزواج واعفاءة من مايسمي بجرائم الشرف بدون اي مبرر غير وجودة الذكوري الذي هو اصلا لم يكن اختيار وهنا يتطور لدي الرجل شعور بالافضلية بدون الحوجة لبذل مجهود في تحسين شكل العلاقات التي من ضمنها العلاقة مع الذات يعلق الرجل في مرحلة الطفولة المشوة الناتج عنها قصور في النضح العاطفي ففكرة انك الأفضل واضافة لمن حولك بدون ماتكون فعلا تبذل مجهود في تحسين ذاتك ومعالجة علاتها ظلم بين لذات الرجل ومن حولة سواء كانت زوجة أو ابناء أو اسرة ممتدة
وهنا يظهر سبب استخدام الرجل للعنف في حالة الرفض ويشعر الرجل بأذي نفسي حاد لمجرد تعرضة للرفض أو أنك غير كافي ويبدأ الصراع بين إحساسي بأنة كافي كما هو وحوجة الشريكة لإجتهادة في الحوجة للتحسين المستمر .
وتظهر الجمل السحرية لتبرير اي تقصير للرجل (دا العادي ،انا من صغير بعمل كدا،والشرع قال كدا )
وهذا يعتبر خلل فالمؤكد أن هناك خلل سبوكي عضال اذا كنت تقوم بنفس السلوك من عشرة أو عشرين سنة مع معرفتك بانة سلوك سئ فانة ابدا لا يدعو للفخر بل هو توضيح بأنك عالق ليس لديك القدرة علي التطوير الذاتي وذلك لا الحياة مبنية على التغيير المستمر والتطور والتحسين،
ثالثا؛الضغط النفسي الاجتماعي وتتمثل في هذة النقطة كل ماسبق يلازمة ماقد يحدث من مستجدات في حياة الزوجين الخوف من الفشل الاجتماعي ونظرة المجتمع للطلاق والضغوطات الاقتصاديه سواء كانت علي الرجل لتحمل نفقات الزواج أو الانفاق علي المنزل وفي النقيض اعتماد الرجل علي المرأة في الإنفاق في حال أن لها دخل اعلي منة ، وعدم قبول الرجل بقدرة المرأة علي الاستغناء عنة ومواصلة حياتها بدونة مع علمة بقدرتها علي ذلك يمثل للرجل احباط واحساس بالفشل وبرفضة عن رؤية هذا العجز متجسدا في تلك المرأة يلجا الي العنف او القتل ،
رابعا؛ ولاهميتها اذكرها ختاما غياب الوعي الديني أو ممكن أن اسمية الاستخدام الخاطئ للدين والشرع
فالدين منهجية كاملة وتفصيلية لكن فيه اعمدة واضحة وتعاليم يسيرة اول مايفعله الدين بالانسان يهذب نفسه يهذب شعوره ولغته ، فنجد أن المجتمع يستخد الفهم الخاطئ للدين لقهر النساء وتمكين الرجل فقط لذكوريتة بل ويتمادي المجتمع في ربط الدين لممارسة عدة اشكال للعنف بالرغم من أن الدين لم يعطي الرجل اي حقوق لم يسبقها بواجبات يجب ان تؤدي اولا لاستحقاق الأفضلية كما أن الدين حرم الاعتداء بكل اشكالة أو إيذاء الآخر بل وحتي حرم إيذاء المخلوقات الاخري من غير الانسان، وكان امر الإسلام واضح حتي في حالة رؤية الزوج لزوجته في جماع مع رجل آخر بدون اكتمال شروط اثبات الزنا جعل لها حكم واضح وهو (الملاعنة ) بالرغم من أن بعض القوانين تخطت امر الدينفي الأمر ورأت ان ذلك مدعي للقتل فيما يسمي بجرائم الشرف ،فنجد أن الصلاة في الاسلام في روحها راحة اذا انت بتقصد بيها الصلة مع الله وهي الأساس في العلاقة مع البشر فإن لم تعدل صلة الانسان بربة علاقته مع البشر فذلك يظهر خلل في
فالدين ليس فقط آية التعدد او الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،، بل نجد في كتاب الله العزيز (﴿ وَقُولُوالِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾
(البقرة 83)
﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾
(فصلت 34)
﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾
(الحجر 88)
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾
(سورة النساء 34) الي اخر الاية التي هي تكليف وليس تشريف كما أنها موجهه للرجال وليس للذكر اي بإكتمال أركان رجولته
﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾
(سورة النساء 19)
ووصايا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ،،
«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته»
(متفق عليه)
«استوصوا بالنساء خيرًا»
(رواه البخاري ومسلم
«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»
(رواه الترمذي وصححه)
(أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)
(رواه الترمذي)
«ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق»
(رواه الترمذي)
«إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»
(متفق عليه)
دا جزء من كل وغيض من فيض ودا تحديدا الدين الوجهنا الرسول عليه الصلاة والسلام اننا نقبل حامله كشريك ونأمنه على النفس ونمنحه السكن المودة والرحمة ،،
اذا سكن الله القلب صدق السلوك وأوضح ،،
ما دين الظاهر وفساد النفس ،،
ربنا يرحم كل زوجة دفعت روحها ثمن لجهل مجتمع و سوء اختيار ،،
ويعين كل زوجة تموت نفسيا مع شريك مؤذي ،،
ربنا يبارك لكل رجل هين لين مسؤول مدرك قيمته وعظمة رجولته وقدرها ويحفظ عهد الله في زوجته واولاده .
كما اؤومن علي أن من يقتل شخص بغير وجة حق فواجب علية القصاص.
د.آفاق محمد بابكر – اختصاصي علم النفس الجنائي
