رفضتها القوى المحلية وللدولية
موازية المليشيا ….سيناريوهات الوهم السياسي وشرعنة العنف الهمجي
بورتسودان :انصاف العوض
قابلت القوى المحلية والدولية مهزلة الحكومة الموازية التى شكلتها عصابة المرتزقة والخونة ظانين انها طوق النجاة الذى سيعيدهم لبلاد خانوها وشعب قهوة ورحم قطعوها باصناف التعذيب والترهيب والتجويع والإهانة وكل صفوف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية
رفض دولي
رفض مجلس الأمن الدولي، إعلان إنشاء حكومة موازية في السودان، محذرا من أن هذه الإجراءات تمثل تهديدا مباشرا لوحدة البلاد وتنذر بتفاقم الصراع وتفتيت الوطن.
وأكد أعضاء المجلس في بيان، التزامهم الراسخ بدعم سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
وشددوا على أن أي خطوات أحادية تقوض هذه المبادئ لا تهدد مستقبل السودان فحسب، بل تهدد أيضا السلام والاستقرار في المنطقة ككل.
وذكّر أعضاء مجلس الأمن بالقرار 2736 الصادر عام 2024، والذي يطالب قوات الدعم السريع برفع الحصار عن الفاشر، ويدعو إلى الوقف الفوري للقتال وخفض التصعيد في المدينة ومحيطها، حيث يتهدّد خطر تفشي المجاعة وحالات انعدام الأمن الغذائي الحاد.
كما أعربوا عن قلق بالغ إزاء تقارير واردة عن هجوم جديد لقوات الدعم السريع في الفاشر، وحثوا هذه القوات على السماح بوصول إنساني آمن ومن دون عوائق إلى المدينة.

إجهاض شعبي
تمددت الرفض الدولى والمحلى لحكومة مليشيا النهب السريع والتى ولدت ميتة خاصة بعد ان اكدت قادة المناطق التى يسعى نظام ابو ظبي ايجاد موطىء قدم لعملائه فيها حيث حذر حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي من مؤامرة دولية تسعى إلى تقسيم السودان عبر ما تسمى بحكومة تأسيس
مشيرا إلى أن ملامح التقسيم تشبه ماحدث في ليبيا مبينا أن المجتمع الدولي يدخل عبر المنظمات الدولية بحجة المساعدات الإنسانية ومن ثم ترفع المنظمات أعلامها على المطارات لشرعنة النظام القائم وتصبح حكومة أمر واقع .
مبينا بان الطريق الوحيد لاجهاض حكومة المليشيا والمؤامرة الدولية على السودان تأتى عبر تحرك شعبى ورفض واسع من قبل المواطنين .

كائنات غريبة
ووصف حاكم ولاية وسط دارفور ونائب حاكم إقليم دارفور مصطفى نصر الدين تمبور المليشيا بالكائنات الغريبة لا تشبه انسان هذه البلاد بسبب الانتهاكات الغير إنسانية التى مارستها بحق الشعب السودانى .لافتا الى أنها مطية لتقسيم البلاد
وشدد تمبور على أن الدول الخارجية تسعى لإعادة تموضع المليشيا في المشهد السوداني للوصول إلى مكاسب معلومة واضاف نحن نؤكد لهم أن الشعب يرفض قبول هذه المخلوقات الغريبة .بصورة نهائية ولا مكان للمفاوضات المسنودة بأجندة خارجية أو الاجتماعات المنعقدة لمناقشة أمر السودان بعيدا عن أصحاب المصلحة وفى غياب السودانيين
وتعهد بحسم المعركة لصالح الشعب رغما عن دعم الدعم المالي للمليشيا بملايين الدولارات لاختطاف السودان .

ضعف وهشاشة
ورفض تنمبور دعوات التقسيم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه من المتجمعين في أديس أبابا ونيروبي مؤكدا رفض كل الحركات المسلحة فى دارفور فكرة تقسيم السودان منذ فجر التاريخ وقال لا توجد حركة مسلحة فى دارفور طالبت بالانفصال
مضيفا نعلم ضعف وهشاشة هذه المجموعات التي كونت حكومة تأسيس والتي ولدت ميتة ولا تستطيع ممارسة أي نشاط داخل الأراضي السودانية.
اكد تمبور حسم معركة الكرامة فى اقليمي كردفان ودارفور لصالح القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات الرديفة لها والشعب السودانى مشددا على قرب موعد إدارة حكام الأقاليم وحكوماتهم لشؤونهم من المدن الدارفورية والكردفانية واضاف قريبا سننتقل إلى مدننا هناك ونحن فى وسط دارفور سندير الحكومة من حاضرة الإقليم كادوقلى .
مؤكدا أن القوات المسلحة ماضية في حسم معركتها ضد المليشيا المتمردة ودحرها واسترداد كل شبر دنسته المليشيا من أرض السودان

هيمنة اجرامية
ويرى المحلل السياسى الاعلامى عاصم البلال أن المليشيا أثبتت للعالم أجمع أنها تعمل على شرعنة العنف إذ ان الواقع كشف عن فشل ذريع من قبل المليشيا الارهابية في تقديم أي نموذج للحوكمة في المناطق التي سيطرت عليها. فعندما سيطرت هذه القوات على ولاية الخرطوم، سادت حالة من الفوضى والعنف الهمجي، وقامت بقتل وتشريد الآلاف، إلى جانب احتلال ونهب منازل المواطنين، وارتكاب حالات غير مسبوقة من العنف الجنسي، وجرائم الاغتصاب على نطاق واسع. كما شهدت العاصمة تدميرًا للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات المياه، والكهرباء والمستشفيات، وكان تدمير ونهب المتحف القومي أبرز مظاهر الهمجية، بعد أن أدى إلى ضياع تراث حضاري، يمتد لأكثر من سبعة آلاف عام. لم يقتصر هذا النمط على الخرطوم، فقد شهدت ولاية الجزيرة، هيمنة إجرامية مماثلة، خلال سيطرة “قوات الدعم السريع”، حيث شهدت قرى مثل السريحة، وود النورة، مجازر مروعة، وأعمال نهب واغتصاب وتهجير. وفي دارفور، تشهد مدن مثل نيالا وزالنجي والضعين، انتهاكات جنسية مستمرة، وجرائم اغتصاب غير محصورة، إلى جانب نهب مسلح للممتلكات على يد جنود “الدعم السريع” المسيطرين عليها. ومن أبرز الفظائع التي شهدتها دارفور عند بدء اندلاع الحرب، كانت مجزرة المساليت التي ارتكبتها الميليشيا في العام 2023، التي راح ضحيتها حوالي خمسة عشر ألف مواطن، في مدينتي الجنينة وأردمتا بغرب دارفور خلال أيام.

جريمة منظمة
بالنظر إلى إعلان هذه الحكومة في سياقه الحقيقي، لا يمكن النظر إلى حكومة “المليشيا على أنها مشروع سياسي جاد لتجاوز الأزمة، ولا تمثل تطورا طبيعيا في مسار إعادة بناء الدولة، أو تطورها بأي حال من الأحوال، بل هي تجسيد صارخ لسعي “الدعم السريع” وحلفائها للتحلل من فكرة الدولة نفسها، حين تنبع السلطة لا من الشرعية أو الخدمات أو الرؤية أو الأداء، بل من السيطرة المسلحة، وخدمة الأجندات الخارجية والدعم الخارجي. إن ما نراه أمامنا ليس بداية لحل، بل تعبيرًا عن مأزق أخلاقي وسياسي عميق، يطال الفاعلين المحليين والدوليين على حد سواء. فإضفاء الصبغة الحكومية على جماعة ارتكبت جرائم إبادة واغتصاب ونهب واسع، لا يغير من طبيعتها، بل يغير فقط من حدود الجريمة: من فعل ميليشياوي خارج النظام وحكم القانون، إلى جريمة منظمة تتم تحت عباءة “الحكم” وباسم “السلام”. وهنا، تختل معايير السياسة، ومعاني الشرعية وحدود الممكن والمقبول. وهو ما نجده واضحا في سلوك القوى المتماهية في صورتها الكلية مع “المليشيا” مثل تحالف “صمود” والذي رفض تشكيل الحكومة، ولكنه أعلن قبوله التعامل مع أطرافها في تحالف “تأسيس” بل سعيه للتواصل معهم، وهم الأعضاء السابقون معهم في تحالف “تقدم”! وهو ما يكشف بجلاء عن تورط “صمود” في محاولة شرعنة سردية إفناء الدولة لصالح جمهورية “الكدمول الجنجويدي”.

تمثيلية سمجة
ووصف خبير سياسي مشروعهم العنصري في حكم بلد لم ينتموا اليه يوما ولم تربطهم به سوى أطماع السرقة والنهب المحمي بالنفوذ وفي سبيل ذلك يلعبون بكل الأوراق الممكنة بما فيها قبولهم أن يكونوا مجرد أداة لتمرير أجندة إقليمية أكبر من استيعابهم المحدود”.
وتابع: “حكومة المليشيا المزعومة تمثيلية سمجة لخليط مشوه من الجهلة والعملاء ومجرمي الحرب وهي محاولة بائسة لشرعنة مشروعهم الإجرامي ولتمرير أجندة من يدعمونهم من الخارج،.

رفض تام
وواجهت حكومة المليشيا رفضا داخليا ودوليا واسعا حيث ورفضت جامعة الدول العربية،والاتحاد الافريقي والسعودية، والجيش السوداني، وقوى سياسية فاعلة، خطوة تحالف تأسيس بتشكيل حكومة موازية وطالب الاتحاد الافريقى المجتمع الدولى بعدم الاعتراف بها أو التعامل معها .

