مدارات للناس
هاشم عمر
إذاعة ساهرون… نبض الشرطة السودانية
منذ انطلاقتها الأولى في العام 2008، لم تكن إذاعة ساهرون مجرد موجة تبث عبر الأثير، بل كانت صوتًا واعيًا ينبض بالحكمة، وشريكًا حقيقيًا بين الشرطة والمجتمع. انطلقت من قلب الخرطوم، تحمل رسالة توعوية وإرشادية، وتخاطب المواطن بلغة الأمن والوعي، لتصبح نافذة يومية تعكس نبض الشارع السوداني من منظور مؤسسي مسؤول.
تميزت الإذاعة ببرامجها التوعوية التي عززت ثقافة القانون، ونشرت الوعي المجتمعي، وفتحت أبواب الحوار والتثقيف، لتكون جسرًا بين المواطن ورجل الشرطة، بلغة بسيطة وهادفة.
لكن كما كل المؤسسات الوطنية، مرت ساهرون بمرحلة من النهب والسرقة والتخريب الممنهج ، استهدفت المليشيا المتمردة رسالتها، وكاد أن يُطمس صوتها. حيث دمرت مقرها الرئيسي ومعداتها واستديوهاتها إلا أنها، وكطائر العنقاء، نهضت من الرماد، واستعادت وهجها، لتعود أقوى وأكثر إشراقًا، وتستأنف بثها الاثيري من مدينة دنقلا ، حاملةً معها روح التجديد والإصرار على مواصلة الرسالة.
وفي فبراير 2025، شهدت دنقلا حدثًا إعلاميًا بارزًا، حيث تم افتتاح استوديوهات إذاعة ساهرون بحضور والي الولاية الشمالية ومدير عام قوات الشرطة السابق الفريق أول شرطة خالد حسان محي الدين، في احتفالية جسدت أهمية الإعلام الشرطي في معركة الكرامة الوطنية. وظلت الاذاعة تؤدي رسالتها بكفاءة عالية عبر خارطة برامجية متكاملة وبكوادر اعلامية متميزة٠
احتفلت الإذاعة مؤخرًا بمرور خمسة عشر عامًا على تأسيسها، مؤكدة مكانتها بين إذاعات الـ FM السودانية، ومواصلة تقديم برامج اجتماعية وسهرات هادفة، بإشراف مباشر من قيادات شرطية وإعلامية بارزة. واليوم، تواصل ساهرون بثها كصوت يجسد الأمن والأمان، ويعكس تطور المؤسسة الشرطية في تفاعلها مع المواطن.
مدار أخير:
التحية والتقدير لوزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة لدعمهم ورعايتهم لهذه الاذاعة، ليظل هذا الصوت ساهرًا من أجل الوطن والمواطن.
.
