أكدت فشل واشنطن فى اقناع الامارات بفك حصار الفاشر
الغارديان البريطانية …بمساعدة المليشيا نظام ابو ظبى يقود حرب إبادة ضد أطفال السودان
بورتسودان:انصاف العوض
أكدت صحيفة الغارديان البريطانية فشل الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة الرامي لاقناع نظام ابو ظبي بالسماح لدخول المساعدات الإنسانية لمدينة الفاشر المحاصرة وقالت الصحيفة تزايدت الآمال في انتهاء الحصار الشهر الماضي عندما زعم المستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس ،أن واشنطن والإمارات العربية المتحدة – – قد توصلا إلى اتفاق للسماح بدخول المساعدات إلى المدينة.
تطويق وتجويع:
واضافت الصحيفة يبدو أن تلك الجهود قد انهارت، إذ ضيّقت قوات الدعم السريع حصارها. وأصبحت الفاشر الآن محاطة بالكامل بسواتر ترابية ضخمة، مما يزيد من صعوبة فرار المدنيين.
ومع ذلك، وفي تطور غير متوقع حدث مؤخراً – ومع الاعتقاد بأن المدينة على وشك الانهيار – نجحت عمليات الإنزال الجوي التي نفذها الجيش السوداني في إعادة إمداد المدافعين عن المدينة مؤقتاً.

إبادة الاطفال:
ومع ذلك، لا يزال الغذاء شحيحًا، إذ أظهرت فحوصات اجرتها منظمة ميدغلوبال أن واحدًا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة يعاني من سوء التغذية الحاد. وكان الأطفال دون سن 18 شهرًا الأكثر تضررًا، حيث بلغت نسبة المصابين بسوء التغذية الحاد 27.5%.
بالإضافة إلى ذلك، عانت 38% من النساء الحوامل والمرضعات من سوء التغذية، مما أضرّ بصحة الأم وزاد من خطر ولادة أطفال خديج أو ناقصي الوزن. وسُجِّلت أعلى المعدلات بين الفتيات المراهقات، حيث عانت 60% منهن، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا الهزال.
ورغم أن مدينة الفاشر معزولة عن العالم الخارجي بسبب انقطاع الاتصالات، حيث أفاد 86% من سكانها “بعدم وجود إمكانية الوصول إلى الهواتف أو الإنترنت أو نادراً ما يكون ذلك ممكناً”، فقد حافظت صحيفة الغارديان على اتصال مع عدد من الأشخاص في المدينة.
ووصف عبد السلام كتر (50 عاما) استخدام حليب عنزته التي نجت من الموت – والتي قتلت الأخرى في هجوم بطائرة بدون طيار الشهر الماضي – لإبقاء مولود جديد على قيد الحياة بعد أن قتلت عائلته بأكملها نتاج قذيفة أطلقتها قوات الدعم السريع على منزلهم.
وفقد الطفل والدته ووالده وثلاثة إخوة وأخوات، ونُقل إلى المستشفى

.
تطهير بشرى :
وبحسب الصحيفة حتى المستشفى السعودي، وهو آخر مستشفى متبقٍ في الفاشر، أصبح هدفًا للقصف بشكل روتيني، حيث قُتل 13 شخصًا الأسبوع الماضي عندما قصفته قوات الدعم السريع.
ولفتت الصحيفة الى ان القصف العشوائي يُجبر العديد من العائلات على قضاء أيام في خنادق أو ملاجئ تحت الأرض. وأفاد نصفهم بأنهم كانوا ضحايا عنف، بينما شهد 71% منهم أعمال عنف ضد جيرانهم وسكان المدينة.
وأدان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك استمرار عمليات قتل المواطنين في الفاشر الأسبوع الماضي.
وصف مركز راؤول والينبرغ لحقوق الإنسان ،الصراع في السودان بأنه “حرب على الأطفال”.

تورط اماراتي:
وقال محامون في المركز إن الأطفال تعرضوا لمجاعة جماعية ونزوح قسري وهجمات متعمدة.
وأضافوا أن دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة – التي تنفي دعم قوات الدعم السريع – تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية بسبب دورها في الحرب.
وفي تقرير نشرته يوم الأربعاء اللجنة المستقلة لتأثير المساعدات (ICAI)، أشادت الحكومة البريطانية بجعل أزمة السودان أولوية ومضاعفة المساعدات إلى أكثر من 230 مليون جنيه إسترليني العام الماضي.

تدمير ممنهج:
ووفقا للصحيفة أعلنت مدينة الفاشر السودانية المحاصرة “غير صالحة للسكن” حيث تشير بيانات جديدة إلى تدمير
معظم المنازل ومستويات حرجة من سوء التغذية بين الأشخاص المحاصرين هناك.
ويأتي هذا التقييم القاسي في الوقت الذي تعاني فيه المدينة من هجمات متواصلة بالمدفعية والطائرات بدون طيار، مما أدى إلى إجبار 250 ألف شخص من سكانها الجائعين على النزوح إلى معسكرات نزوح مؤقتة
ومنذ 549 يوما ، تحاصر المليشيا مدينة الفاشر ، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة، في محاولتها للسيطرة على آخر معاقل الجيش في غرب السودان.
وتؤكد شهادات من أسر تضم ما يقرب من 900 شخص فروا مؤخرًا من المدينة – حيث اختطفت المليشيا وقتلت عددًا لا يحصى منهم لمحاولتهم الفرار – ليموت من لم يقتل بالحرب
وتقدم المقابلات، التي تم تنسيقها الشهر الماضي من قبل مجموعة ميدقلوبال الطبية الإنسانية ومقرها الولايات المتحدة ، أول تقييم مفصل للحياة داخل الحصار.

اذ افاد أكثر من 90% منهم أن منازلهم دُمرت أو تضررت أو نُهبت قبل فرارهم. وشهد ربع الأسر حالة وفاة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
أظهرت الفحوصات الصحية التي أُجريت على الواصلين إلى بلدة الدبة بالولاية الشمالية، بعد أيام من السير من الفاشر، مستويات حادة ومنتشرة من سوء التغذية. وأفاد ثلاثة أرباع الفارين بأنهم “لم يحصلوا قط أو نادرًا” على الطعام بسبب الحصار. وكشف نصفهم أنهم “لم يحصلوا قط أو نادرًا” على الماء.
وتقول إحدى النساء: “في الفاشر، أشتم رائحة الموت بدلاً من الحياة والأمل.
وتواجه مدينة الفاشر هجمات متصاعدة بالمدفعية والطائرات بدون طيار من قبل المليشيا حيث أصابت إحداها في نهاية الأسبوع الماضي ملجأ للنازحين، مما أسفر عن مقتل 57 شخصًا على الأقل، من بينهم 22 امرأة و17 طفلاً.
وقال ثلاثة أرباع السكان للمنظمة ميد قلوبال إنهم أجبروا على الانتقال إلى منازلهم ثلاث مرات على الأقل، بينما قال 81% إنهم “لم يشعروا بالأمان أبدًا” أثناء التنقل في المدينة.
وقالت المنظمة “إن تدمير المنازل والبنية التحتية الصحية جعل مدينة الفاشر غير صالحة للسكن
