مسارات
محفوظ عابدين
ماهو مستقبل المقاومة الشعبية بعد إقالة رئيسها بولاية نهر النيل؟!!
جاء في الوسائط الإعلامية أن والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد قد أقال رئيس المقاومة الشعبية بولاية نهر النيل اللواء (م) تاج الدين الزين
ورغم أن القرار لم يصدر بصفة رسمية إلا أن المعلومات التي رشحت تؤكد أن اللواء تاج الدين الزين غادر مكتبه برئاسة المقاومة الشعبية بالولاية وتوجه إلى منزله في محلية شندي.
ولكن هنالك معلومات رشحت من دوائر مقربة إشارت إلى أن المقاومة الشعبية ظلت تعتمد بشكل أساسي على الحكومة في أنشطتها المختلفة من بينها اعداد المقاتلين وبما أنها مقاومة شعبية يحب أن تكون النسبة الكبرى من ميزانيتها تعتمد على الجهد الشعبي خاصة في إعداد معسكرات التدريب الأولية وتشارك المناطق العسكرية في محيطها تنفيذ التدريب المتقدم والنوعي.
وان كانت واحدة من أسباب إقالة اللواء تاج الدين الزين في أنه أصبح بلا موارد وانه عجز عن توفير ميزانية لتنفيذ أنشطة المقاومة الشعبية تبقى هذه المسألة ليست مقصورة على ولاية نهر النيل وانما تكون حاضرة بذات الفهم في عدد من الولايات الأخرى ولكن بطريقة مختلفة عن ماحدث في ولاية نهر النيل
ويبقى السؤال ليس مطروحا ومقصورا على ولاية نهر النيل فقط وانما بقية الولايات في أن المقاومة الشعبية على المستوى الاتحادي يحب أن تجيب على هذا السؤال لأن فكرة المقاومة الشعبية فرضتها ضرورية أمنية أحاطت بالبلاد بسبب الحرب التي نشبت في البلاد ولا زالت مستمرة.
فإذا كانت مشكلة المقاومة الشعبية هي الموارد المالية فعلي السلطات في الولايات والمحليات ابتكار وسائل لتوفير الدعم المادي لتنفيذ أنشطة المقاومة الشعبية. والتي أصبحت بحكم الواقع (فرض عين) ولابد من السلطات في الولاية والمحليات أن تساهم وتدعم تجهيز المقاتلين ليوم كريهة وسداد ثغر
أما إذا كانت مشكلة وعلة المقاومة الشعبية في ولاية نهر النيل في الأشخاص أو عدم التجانس والتناغم. بين الوالي والمقاومة الشعبية فهذا أمر بسيط يمكن علاجه والوالي بحكم المنصب يملك قرار إعفاء المقاومة الشعبية وتعيين آخرين بحكم أنه رئيس اللجنة الأمنية في الولاية.
أما إذا رأت المقاومة الشعبية أن أنشطتها معطلة بسبب بيروقراطية الإجراءات الحكومية خاصة في مسألة الإمداد المالي المخصص للمقاومة الشعبية فهذه أيضا يمكن علاجها
ولكن يبقى السؤال المطروح هو لماذا نجحت فكرة قوات الدفاع الشعبي في عهد الإنقاذ وتعثرت تجربة المقاومة الشعبية في هذا العهد؟ قد تكون الإجابة الظاهرة هي أن تجربة الدفاع الشعبي نجحت واستقرت لأنها نشأت في ظروف أمنية وسياسية واقتصادية مختلفة ،غير التي نشأت فيها المقاومة الشعبية رغم أن الهدف واحد للدفاع الشعبي وللمقاومة الشعبية هو إمداد القوات المسلحة بالكوادر القتالية.
ولكن يبقى قرار والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد بإقالة رئيس المقاومة الشعبية في الولاية هو مؤشر إلى أن تعيد المقاومة الشعبية على المستوى الاتحادي تحديد العلاقات الأفقية الرأسية للمقاومة الشعبية مع السلطات القائمة إن كان في الولاية أو المحلية ، وتحديد مصادر التمويل إن كان عبر صندوق دعم المقاومة الشعبية أو غيره من الوسائل،او إضافة المزيد من قانون أو لائحة المقاومة الشعبية حتى تحقق المقاومة الشعبية أهدافها في رفد القوات المسلحة المقاتلين وتأمين البلاد من شر الأعداء.
