مسارات
محفوظ عابدين
والي نهر النيل …لا عاش، من لم يهتم بمعاش الناس.
مشروع الموازنة للعام ( ٢٠٢٦)م هو التحدي الاول لحكومة ولاية نهر النيل لان العام المقبل هو عام مختلف عن سابقه وان كانت تحديات موازنة العام (٢٠٢٦)م هي بالنسبة لكثير من ولايات السودان هي ميزانية (اعمار) و(بناء) بعد أن كانت في العام السابق ميزانية (أمن) و(تأمين) من المهددات التي كانت تستهدف تلك الولايات عبر المسيرات أو عبر الخلايا النائمة التي شكلت نقطة تحول في الحالة (الأمنية). كما حدث في عاصمتي الجزيرة ود مدني ومدينة سنجة عاصمة ولاية سنار.
ونهر النيل عاشت تحديات أمنية كبيرة خاصة في جنوب الولاية في منطقة حجر العسل وشمالها حتى البسابير وذلك لقرب المنطقتين من مصفاة الجيلي التي كانت تحتلها الميليشيا المتمردة.
ولكن ولاية نهر النيل بفضل الله وما تم من تدابير أمنية استطاعت الولاية. أن تمضي في مسيرتها في المجالات الخدمية بل حققت قفزة نوعية في مجال الاستثمارات والصناعات رغم استضافتها للوافدين الذي شكلوا ضعف سكانها ثلاث مرات وتحملت الولاية كثيرا من أعباء الحكومة الاتحادية وشهدت خلال تلك الفترة تحقيق العديد من المشروعات في كل محليات الولاية أن كانت عبر صندوق التنمية المحلية أو الجهد الشعبي أو المشاركة المجتمعية كما كان واضحا في شمال شندي في مدارس المسيكتاب أو الاقسام الجديدة في مستشفى كبوشية أو محلية بربر في مجال نقل النفايات
ولكن بعد أكثر من عامين من المكابدة والمجاهدة، آن لمواطن الولاية أن يرتاح قليلا من كبد ملاحقة المعيشة والجري وراء متطلبات الحياة
فإن الميزانية المقبلة يجب أن يخصص نصفها إن لم تكن كلها لمعاش الناس خاصة مع ضعف المرتبات وضعف القوة الشرائية للجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية الذي زاد الأمر تعقيدا.
واذا كان والي ولاية نهر النيل محمد البدوي عبد الماجد يردد دائما في اجتماعاته ولقاءته بأن الاقتصاد سلوك( بشري) سوي ولا مكان ل(مجنون) في الاقتصاد ،وبالتالي فإن تحسين الظروف المعيشية عبر الاقتصاد هو سلوك (الحكومي) سوى لا مكان( للمعارضة) فيه
ويجب على والي نهر النيل أن يضع معاش الناس في قائمة أولويات ميزانية العام المقبل
وان انسان الولاية الذي اقتسم مع الوافدين( لقمة) العيش و(حيز ) البيت و(مصاريف) الشهر آن الآن يستعيد ابتسامته وينشرح صدره وتنفرج أساريره بالاهتمام بمعاشه خاصة أن الولاية في حالة نمو مضطرد إذا رجعنا إلى لغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل في أداء وزارة المالية وأداء وزاره الصناعة والاستثمار.
وأعتقد أن منتجات المصانع المنتشرة في محليات الولاية. في المواد الغذائية والمستهلكين المنزلية. يجب أن تكون( بردا) و(سلاما) على مواطني الولاية.
بالكيفية والطريقة التي نراها الحكومة.
وان كان من تحية فنجزيها خالصة إلى أداء وزارة المالية بقيادة أميرة احمد حسن في الأداء (الحسن) الذي يجعل الاهتمام بمعاش الناس أمر سهل لا صعوبة فيه في اي زمن.
