مسارات
محفوظ عابدين
حديث البرهان..واللجان الأمنية بالولايات.
نعم لقد كان موفقا جدا أن يخرج القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ،إلى جماهير الشعب السوداني ويدلي بكلمات مقتضبات يشرح فيهن الموقف في مدينة الفاشر ويعلل الانسحاب ويقدم البشريات ب(قلب الطاولة) ويؤكد عزيمة وقوة وإرادة القوات المسلحة في هزيمة الأعداء ومحاسبة المعتدين و الإقتصاص من المجرمين
أن رسالة البرهان إلى الشعب السوداني وتأكيد أن قرار الانسحاب إلى موقع آمن بعد التدمير الممنهج لمدينة الفاشر كان قرارا للجنة الأمنية في الفاشر. وكما هو معروف فإن اللجنة الأمنية في كل ولاية يترأسها الوالي وتضم قائد المنطقة العسكرية فيها ومدير الشرطة ومدير جهاز الأمن والمخابرات ورؤساء الأجهزة العدلية في النيابة العامة والعدل والعضوية التي تقتضيها الضرورة
وعندما يقول رئيس مجلس السيادة الانتقالي أن قرار الانسحاب والتوجه إلى مواقع آمنة هذا هو قرار اللجنة الأمنية في الفاشر التي تمتلك كل التفاصيل عن الوضع الأمني في المدينة وما يحيط بها ،
فحديث البرهان يعني أن اللجنة الأمنية في كل ولاية لها تقديراتها وهي التي تمضي وتنفذ مثل ما فعلت اللجنة الأمنية في الفاشر واتخذت قرارا بالانسحاب والتوجه إلى مكان آمن حافظا على المواطنين
،واللجنة الأمنية في الفاشر يدها على (النار) وهي في حالة حرب ومواجهة لعدوان لأكثر من عام ونصف من الحصار المستمر أذن فكيف الحال باللجان الأمنية في بقية الولايات والمحليات؟ والتي يدها في( الماء)
وهذه إشارة واضحة من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وهو رئيس مجلس الأمن الوطني والقائد العام لكل القوات النظامية في البلاد أن تقديرات اللجنة الأمنية في كل ولاية هي التي تنفذ وهي التي تمضي بما يحقق الأمن والامان.
واللجان الأمنية في كل ولايات السودان يجب أن لا تتداعى بالسهر والحمى فقط بما يصيب الولايات الأخرى ولكن تتداعى بالتعبئة العامة والاستنفار وفتح مراكز التدريب العسكري واتخاذ الخطوات اللازمة مهما كانت صعبة وتتطلب جراحة قاسية ومعقدة لابد من اللجان الأمنية في تثبيت الأمن والأمان وأن تتخذ القرارات الصارمة والواجبة التنفيذ في الحال في الولاية المعنية.
وان تعمل على دعم للقوات المسلحة ومساندة كل الولايات التي تحتاج للسند والمؤازرة بالمال والرجال والقوافل والدعم الإعلامي والمعنوي.
أن اللجان الأمنية في الولايات ينتظرها دور كبير في تأمين ما حققته القوات المسلحة من انتصارات وان لاتدع ولايتها نهبا للطابور الخامس والخلايا النائمة والظواهر السالبة التي تستهدف الشباب الذين هم عماد الأمة ومستقبلها.
وأعتقد أن بعد حديث البرهان هذا أن تعقد اللجان الأمنية في كل الولايات والمحليات اجتماعات طارئة تقيم فيها الوضع الامني وتتخذ التدابير اللازمة وان لا تستكين للحالة الأمنية التي تعيشها الآن ويجب أن تكون كل الأجهزة في حالة يقظة كاملة و تامة لأن الاستهداف اكبر من طموحات المليشيا واكبر من احلام دول الإقليم التي تحلم بجزء من ارض السودان او تحلم بالسيطرة على ساحل البحر الاحمر ،ولكن الاستهداف (للأمة) اولا قبل (الموارد) وهذه هي القضية وعلى اللجان الأمنية في الولايات والمحليات أن تتضع هذا الأمر نصب (الأعين) وعلى (الأعين) أن لا تغفل وان لا تنام. ..والله المستعان وعليه التكلان.
