مسارات…محفوظ عابدين..شراكة حكومة ولاية نهر النيل مع القطاع الخاص هل تفضي إلى واقع جديد ؟!!

التاريخ:

انشر المقالة :

مسارات
محفوظ عابدين
شراكة حكومة ولاية نهر النيل مع القطاع الخاص هل تفضي إلى واقع جديد ؟!!

جاء في الإخبار أن حكومة ولاية نهر النيل برئاسة والي الولاية الدكتور محمد البدوي عبد الماجد قد أجازت يوم الاثنين موجهات موازنة العام (٢٠٢٦)م
ولعل أهم ما جاء في هذه الموازنة أنها تركز على قيام شراكات مع القطاع الخاص ،بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حينما حددت التعامل مع القطاع الخاص بنسبة تتجاوز، ال(٦٠٪) والتركيز في هذه الشراكات على النشاط الاقتصادي في مجالاته الزراعية والصناعية والتعدينية والسياحية ،وهذه هي الموارد الأساسية التي تتمتع بها الولاية.
وقد تكون فكرة الشراكة في حد ذاتها هي فكرة متجددة بحيث تكون الشراكة بين حكومة الولاية والقطاع الخاص فيها حلول لكثير من القيود التي تحد من عمل الطرفين إذا ذهب كل طرف للعمل منفردا عن الآخر لان القطاع الحكومي مقيد بضوابط إجرائية معروفة. وكذلك القطاع الخاص أيضا مقيد بضوابط وإجراءات حكومية معروفة وبالتالي هذا الشراكة تجعل التعامل مع الإجراءات الحكومية الملزمة للطرفين فيها مرونة وتحقق الاستفادة من المميزات في كل في كل طرف ،وبالتالي تحقيق الهدف المنشود من هذه الشراكة في المجال المعين. وفيها حل لمشكلة ضعف الايرادات في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالبلاد والولاية لتنفيذ خطط التنمية
وقد تكون ولاية نهر النيل قد استندت في فكرة هذه الشراكة على تجربة سابقة نفذتها الولاية في توفير سلع استراتيجية حدثت فيها ندرة مما جعل السوق في حال ارتفاع مستمر في أسعار تلك السلع الاستراتيجية، وتعاونت الولاية مع بعض الشركات في استيراد مباشر لتلك السلع واغرقت السوق بها ، الأمر الذي جعل التجار في السوق يتعاملون مع الواقع الجديد وعادت الاسعار إلى وضعها الطبيعي.
وذات الفكرة شرعت حكومة الولاية في تنفيذها عبر اللجنة الاقتصادية بشراكة مع القطاع الخاص في توفير سلع الاستراتيجية مثل الدقيق والسكر والوقود والغاز والأدوية وغيرها، بغرض توفيرها للمواطن.
وقد تكون صورة الشراكة واضحة في حالة التعامل مع السلع الاستراتيجية. من خلال التجربة السابقة ومن خلال الاتفاق الذي يتم مع القطاع الخاص في توفير تلك السلع الاستراتيجية.
لكن يبدو أن الشراكة في تلك القطاعات المهمة التي حددها الاجتماع في الزراعة والصناعة والسياحة والتعدين تحتاج إلى توضيح اكثر، خاصة وأنها مرتبطة بموارد اقتصادية مهمة جدا ،وهل تلك الشراكات هذه وطنية ؟ ام أجنبية؟ وهنا التعامل قد يختلف بين الاثنين وأين تقف تلك الشراكات من قانون الاستثمار؟ وقوانين الصناعة الوطنية؟ والتعامل مع المحددات في القوانين القومية التي تحكم العمل في تلك المجالات؟.
الفكرة في حد ذاتها فيها خروج من (ضيق) ذات اليد الحكومية. التي ترى تلك الموارد أمامها وهي (عاجزة) أن تفعل فيها شيء، ولا تملك القدرة على استثمارها حتى تعود إلى الوطن والمواطن بشي ملموس خاصة وأنها ترقد كموارد خام ،والفكرة تتجه إلى (سعة)القطاع الخاص. في توظيف تلك الموارد بما يعود للوطن والمواطن خيرا واملا أو قمحا ووعدا وتمني. ولكن يبقى السؤال المهم والإجابة عليه متروكة لوزيرة المالية بولاية نهر النيل أميرة احمد حسن كيف تكون تلك الشراكات؟ وعلى أي أسس تقوم ؟ وكيف تتجاوز العقبات التي تعترضها؟ لتجعلها واقعا معاشا بين الناس ،و لتكون تجربة تستفيد منها كل ولايات السودان إذا نجحت في نهر النيل وافضت إلى واقع جديد؟!!
في انتظار الإجابة.

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...