مسارات
محفوظ عابدين.
هذا هو (الحل) سيدي والي نهر النيل!!
في غضون أسبوعين أصدر والي نهر النيل اخطر قرارين بشأن المقاومة الشعبية بالولاية ، القرار الأول هو إعفاء رئيس المقاومة الشعبية بالولاية ونائبه دون أن يذكر القرار أسبابا لهذا الإعفاء والقرار الثاني وجه مديري التنفيذ بالمحليات بإستلام (عهد) و(إمانات) المقاومة الشعبية بالمحليات خلال (٤٨) ساعة فقط. دون ذكر أسباب أيضا ،وقد يكون القرار الثاني احترازيا أكثر من أي شيء آخر بعد القرار الأول.
ويبدو من هذين القرارين أن المقاومة الشعبية بولاية نهر النيل تعاني من (اعتلال) و(خلل) كبير ، الأمر الذي جعل الوالي يتدخل بهذين القرارين. لاستعادة (توازن) المقاومة الشعبية في الولاية لانها فقدت (الاعتدال) في اداء مهمتها
وقد تكون هنالك أسبابا كثيرة لهذا الخلل الذي حدث للمقاومة الشعبية منه أنها عملت بعيدا من رقابة ومتابعة والي الولاية ورئيس اللجنة الأمنية الذي كان كان مشغولا بعدد من الملفات ذات طبيعة ولائية وإتحادية، والأمر الثاني أنها لم توفق في تحقيق استقرار (اداري) و(مالي) والأمر الثالث هو أن المقاومة الشعبية. (استمرأت) الحالة الأمنية المستقرة التي تتمتع بها الولاية خلال الفترة الماضية وأصبح وجود قادة المقاومة الشعبية في الاحتفالات والمناسبات الرسمية أكثر من وجودها في ميادين التدريب أو حتى في دور المقاومة الشعبية نفسها وأصبحت تبحث عن مقاعدها في المناسبات و الاحتفالات الرسمية والشعبية والظهور في وسائل الإعلام قربا من الشخصيات الدستورية وضيوف الولاية.
ويبدو أن والي نهر النيل اضطر بهذا التدخل (الجراحي) العاجل بلغة (الأطباء) من أجل وضع حد لآلام المقاومة الشعبية التي استفحلت ،وأصبحت لا تنفع معها (المسكنات).
ولأن التحديات الأمنية على البلاد دخلت طورا جديدا بعد أحداث الفاشر فكان لابد من أن تستقيم الأوضاع في المقاومة الشعبية. بولاية نهر النيل ولا يستقيم (الظل) والعود (أعوج).
خاصة أن ولاية نهر النيل هي صاحبة الفكرة والتأسيس للمقاومة الشعبية على مستوى السودان.
وحتى لاتكون المقاومة الشعبية بعيدة من نظر الوالي وقيادات الولاية الأخرى ذات الصلة بهذا العمل. وحتى لا تعمل المقاومة الشعبية باجتهادات فردية قد (تصيب)أو( تخطيء ) ويكون المردود الذي قامت من أجله (ضعيفا ) فإنني. اقترح تكوين المجلس الأعلى الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية برئاسة الوالي ويضم رئيس المقاومة الشعبية ونائبه وأعضاء اللجنة الأمنية بالولاية ورؤساء المقاومة الشعبية بالمحليات السبع.
يجتمع هذا المجلس شهريا على الأقل. إن لم يمكن هنالك طارئا ليضع ويحدد موجهات العمل خلال كل شهر التي تضمن تحقيق أهداف المقاومة الشعبية. وبالتالي يضم المجلس بهذا التكوين ،حوالي (١٣) شخصا ممن يحملون رتبة (لواء) وهو بهذا يكون مجلس (حرب) وليس مجلس (استنفار )
والمجلس الأعلى الاستنفار والمقاومة الشعبية بهذا تكوين يضمن فاعلية المقاومة الشعبية ويسهل عملية تنفيذ البرامج والمشروعات والمتابعة والمحاسبة والمراقبة والوقوف على ما تم إنجازه خلال الاجتماع الدوري.
وبذات النسق يمكن تكوين المجلس الأعلى الاستنفار والمقاومة الشعبية بالمحليات يضم رئيس وأعضاء اللجنة الأمنية بالمحلية بالإضافة إلى رئيس المقاومة الشعبية بالمحلية ورؤساء المقاومة الشعبية بالوحدات الإدارية.
وبقيام هذا المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والاستنفار بولاية نهر النيل تكون مشاكل المقاومة الشعبية. محلولة باذن الله أن كانت في (التدريب) أو( التمويل). أو تجهيز (اللوجستي) عبر هذا المجلس الأعلى الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية وبهذا يستقيم (الظل) وتزول (الآلام) وتتوقف (المسكنات).
