مسارات
محفوظ عابدين
ملتقى الإصحاح البيئي بنهر النيل…(صفر) معاك (الواحد).
تمثل الدراسات والبحوث الأساس لكثير من القضايا التي تتطلب (حلا) لأن الاعتماد عليها يعطي حلولا (علمية) و(جذرية) أو على الأقل قريبا من الواقع أو من الحل المنشود.
وجميل جدا أن تستعين ولاية نهر النيل وهي تبحث عن حلول دائمة ومستدامة لحل مشكلة (النفايات) في الولاية التي تفاقمت ووقفت المحليات فيها (عاجزة) لا تقدر على شيء، ورفعت (الراية) البيضاء، رغم الاستعانة بالشباب والناشئين ولكن إذا خرجوا فيهم ما زادوهم إلا (خبالا).
ولم يجد والي نهر النيل الا ان يتولى الامر بنفسه يوجه بقيام هذا الملتقى من أجل الحصول على حلول لهذه المشكلة التي تفاقمت بشكل كبير خاصة في مراكز المدن بالولاية.
وجميل جدا أن تستعين الولاية في إطار بحثها الدائم عن حلول مستدامة بمؤسسات التعليم العالي بالولاية مثل جامعات شندي ووادي النيل والشيخ البدري ببربر.
لأن قضية معالجة النفايات في الولاية، وخاصة في المدن الكبرى مثل (عطبرة) و(الدامر) و(بربر) و(شندي) هي مسألة دراسات في المقام الأول وحسابات في المقام الثاني باعتبار أن النفايات يمكن حسابها بإنتاج الفرد أو بعدد السكان داخل المدينة أن كانوا أفرادا أو بحسابات الأسر.
وكان على السيد الوالي قبل قيام هذا الملتقى ان يوجه اللجنة المشرفة على الملتقى بالجلوس مع تلك الجامعات وتحدد المطلوبات من كل جامعة وإعداد الدراسة المعنية وكل جامعة تتولى مجالا محددا في هذه القضية وتكون الدراسة كاملة وشاملة للمشكلة الأسباب والمعالجات والنتائج والتوصيات
وتكون تلك الدراسات هي الأساس الذي تبنى عليها خطة الحلول المستدامة. ولكن لازالت الفرصة (مواتية) امام الجامعات و(متاحة) لتنفيذ تلك (المطلوبات) بل وتمضي أكثر من ذلك و تشرع في تخريج كوادر من كليات الصحة والدراسات البيئية خاصة وان الولاية أصبحت مركزا صناعيا كبيرا ومركز اكبر في مجال التعدين ودخول استثمارات جديدة لم تكن موجودة وهذا يخلق واقعا بيئيا جديدا يتطلب مؤسسات وكوادر معنية بالدراسات البيئية.وهذا هو الدور المنتظر للجامعات.
السيد والي نهر النيل د. محمد البدوي عبد الماجد وقف على مستوى النظافة العالي جدا في كثير من مدن العالم التي زارها مؤخرا أن كانت في مدن (أنقرة) و(اسطنبول) او (غازي عنتبي) في تركيا او (كولالمبور) في ماليزيا.
ومدينة مثل (اسطنبول) عدد سكانها لوحدها اكثر من (١٥) مليون نسمة يعني ثلاث اضعاف سكان ولاية نهر النيل بكاملها فكيف تنجح (بلدية) مثل بلدية (اسطنبول) في جعل المدينة خالية من النفايات وعدد سكانها (١٥) مليون نسمة واذا كان الفرد فيها يمكن أن ينتج (٢)كيلوجرام من النفايات.في اليوم فلك أن تحسب عدد المنتج بالطن في اليوم.
وبتلك الحسابات وبالمقارنة مع عدد السكان وإنتاج الفرد من النفايات في المدن العالمية يمكن أن تكون (الدامر) انظف من (سنغافورة) و(عطبرة) انظف من (دبي) و(شندي) انظف من (استوكهولم) و(بربر) انظف من (اوسلو)
والفرق بين مدن نهر النيل وتلك المدن العالمية أنها اشتغلت بالعمليات الحسابية ومدن نهر تعمل بالصورة البدائية للحسابات (صفر) معاك (الواحد) صفر في (السلوك) و(واحد) في الآليات.
