أبدى مسؤول في وزارة الصحة بولاية نهر النيل استغرابه من فعل مدير مدرسة. حين طرد فريق التطعيم الذي ينفذ عمليات تطعيم ضد مرض الدفتريا الذي عاود الظهور من جديد وسط مناطق متفرقة خاصة في ولاية نهر النيل وراح ضحية هذا المرض عدد من الأشخاص حيث تنفذ حملة قومية ضد هذا المرضولكن ذلك المسؤول في وزارة الصحة الذي تناول الامر في واحدة من القروبات لمعرفة الأسباب التي جعلت مدير المدرسة يتصرف هذا التصرف ويطرد فريق التطعيم الذي جاء لعمل يشكل حماية لهؤلاء التلاميذ من هذا المرض،والتطعيم (وقاية) و(الوقاية) خير من (العلاج).وكانت حملات التطعيم لأمراض الطفولة (الستة) المعروفة خلال الفترة الماضية التي تجاوزت في الانتظام أكثر من ( ٤٠) عاما (برنامجا) تننظره الأسر وتحرص على متابعته وأخذ (الجرعات) كاملة في وقتها المحدد حتى فرق التطعيم التي كانت تصل إلى المنازل و تجد التقدير والاحتفاء وحسن الضيافة لأن العمل الذي تقوم به فرق التطعيم في المدن والارياف والقرى يجد الاهتمام من المواطن باعتبار حماية للأطفال من تلك الأمراض التي يعاني منها الاطفال وأمهاتهم على حد سواءوحتى في مناطق (النزاعات) و(الصراعات) يتم الاتفاق مع الأطراف المتنازعة من أجل ضمان وصول فرق تطعيم وسلامتها في تلك المناطق والقيام بواجبهم وتبقى الاجابة على السؤال الذي طرحه الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي وهو مدير إدارة بوزارة الصحة بولاية نهر النيل بلة تاج السر هو لماذا فعل مدير المدرسة هذا الفعل؟ وطرد فريق التطعيم من المدرسة دون ان يقوم بواجبه؟خلال فترة انتشار مرض الكورنا (كوفيد ١٩) الذي وضعت له احترازات غير( مسبوقة) للحد من انتشاره مثل منع السفر وإغلاق المطارات والمدارس وتقليل الزحام في المؤسسات والأسواق بل وصل الامر الى تحديد المسافات بين كل شخص واخر حتى لإيصاب بالعدوى ، ومن بعدها جاءت حملة التطعيم من مرض (الكورنا) وأصبح التطعيم شرطا للسفر أو التحرك وغيرها من الاجراءات وتعددت اللقاحات لهذا المرض وأخذت (اسماء) مختلفة ومن دول شتى، وتخوفت الناس من عمليات التطعيم بتلك اللقاحات باعتبار لها آثار سالبة على حياة الإنسان في الحاضر والمستقبل ، ووصل الخوف بالناس إلى أن التطعيم بلقاح الكورنا اي كان نوعه يعني الموت البطيء إن لم يكن مرضا ظاهرا أو مشكلة من إصابة المطعمين بالعقم.وهذه المخاوف أثرت على كل حملات التطعيم التي جاءت بعد (الكورنا)، وأصبح في الفهم لدى عامة الناس أن لقاحات التطعيم تحمل في طياتها مخاوف (صحية) كثيرة ولهذا كان الرفض من هذا المدير والذي يبدو من خلف رفضه أولياء امور الطلاب.ولأن حملة الدفتريا تستهدف الاعمار من سن( ٥) إلى (٢٠) عاما ،وهذه هي الاعمار التي يمكن تبنى بها الاوطان وتقوم عليها نهضة الشعوب فان استهدافها بواسطة اللقاحات اسهل من استهدافها بالحروب في نظر الأعداء ولهذا فإن الهواجس( السياسية) من هذا اللقاحات أصبحت في ازدياد خاصة مع اعتماد أعداء الشعوب على الحروب (البيولوجية) أكثر من المواجهات العسكرية لأنها تؤدي الغرض باقل تكلفة.ولأن المواطن بصفة عامة أصبح يتوجس (خيفة) من كل أمر يأتي من (الخارج)وينظر إليه بعين (الريبة) و(الشك) خاصة في مسألة (اللقاحات) هذه بعد المفاهيم التي ترسخت في أذهان الجميع بسبب لقاحات مرض( الكرونا)والمطلوب الآن تطمينات من الحكومة الاتحادية ومن وزارة الصحة الاتحادية بأن هذا اللقاحات آمنة وليس لها آثار جانبية على المستهدفين من تلك الاعمار وان تعمل وسائل الإعلام على تعزيز الثقة في حملات التطعيم ضد الأمراض خاصة تطعيم الاطفال.
مسارات محفوظ عابدين التطعيم بين (المخاوف) الصحية و(الهواجس) السياسية.
التاريخ:
انشر المقالة :
