قال ان زيارة تسابيح للفاشر جزء من حملة ابو ظبي الشرسة لاضفاء الشرعية على التمرد… (رسبونسبوال استراتيجي) : السعودية تضغط بقوة لإخراج الإمارات من الحرب في السودان
قال موقع(رسبونسبوال استراتيجي).أن رفض اتفاقية السلام الأخيرة فى السودان جعل من الواضح أن السبيل الوحيد لوقف إراقة الدماء هو أن تردع الولايات المتحدة التدخلات الإماراتية.
واضاف بأن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن دفعت بشكل اساسي لإخراج الإمارات من حرب السودان عبر الرئيس الأمريكي دولاند ترامب حيث ضخت السعودية ما يزيد عن ترليون دولار كاستثمارات لواشنطن
وقال الموقع ان ترمب وعد محمد بن سلمان بالتدخل القوي فى الملف السوداني وقال في حديثه في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي،
ان السودان لم يكن ضمن حساباته”، معتبرًا الصراع “مجرد أمر مجنون وخارج عن السيطرة” حتى ضغط عليه الزعيم السعودي.
وقال يريد جلالته مني أن أفعل شيئًا قويًا للغاية فيما يتعلق بالسودان”، مضيفًا أن محمد بن سلمان صاغ الأمر كانجاز عظيم.
صراع الكبار:
ويضيف الموقع يُسلّط تدخل ولي العهد الضوء على واقع جديد حاسم، وهو أن طريق السلام، أو استمرار الحرب، في السودان يمرّ الآن بشكل مباشر أكثر فأكثر عبر التنافس المتصاعد بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. مما يعني مصير السودان يصاغ في الخليج، وسيُحدّد مستقبله أيّ طرف يتمتع بنفوذ أكبر في البيت الأبيض بقيادة ترامب.
واكد الموقع عدم التزام التمرد بالهدن التي يوقع عليها
وقال وصلت عملية السلام الرسمية، عمليًا، إلى طريق مسدود. اذاصطدم اقتراح كبير مستشاري ترامب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، كخطوة أولى في خارطة طريق وضعتها “الرباعية” (أمريكا، والسعودية، والإمارات، ومصر)، بمواقف الأطراف المتحاربة المتعارضة. وأعلن المليشيا قبول الهدنة شكليا بعد سقوط الفاشر الا انها استمرت فى هجماتها ضد المدنيين

مع ذلك، تشبثت القوات المسلحة السودانية بموقفها. وكان قائدها، عبد الفتاح البرهان، صريحًا لا لبس فيه، مُعلنًا أنه “لا هدنة ولا محادثات ولا سلام” حتى تُلقي قوات الدعم السريع سلاحها، وأن مقترح وقف إطلاق النار الحالي هو “الأسوأ حتى الآن” – مؤكدا أنه كان خطة “لإلغاء وجود القوات المسلحة” مع إبقاء قوات الدعم السريع على حالها.
بؤرة المعاناة الانسانية:
واضاف كانت نقطة التحول الحاسمة سقوط الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في أيدي قوات الدعم السريع أواخر الشهر الماضي بعد حصار وحشي دام ثمانية عشر شهرًا. ورافق الاستيلاء على المدينة تقارير مروعة عن عمليات قتل جماعي واغتصاب ممنهج وفظائع عرقية، وصفها المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأنها “بؤرة المعاناة الإنسانية في العالم”.
ولفتت الصحيفة الى ان النجاحات التي حققها التمرد في ساحة المعركة يعود إلى الدعم الأجنبي الكبير، لا سيما من الإمارات العربية المتحدة. فى وقت اتهم فيه خبراء الأمم المتحدة والمشرعون الأمريكيون الإمارات بدعم التمرد بالاسلحة بما في ذلك طائرات مسيرة متطورة منحتها تفوقًا حاسمًا.
وبالرغم من نفي أبوظبي ذلك رسميًا، غير ان الضرر الذي لحق بسمعتها في أعقاب الفظائع التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر أصبح لا يمكن إنكاره.
وتتراوح تقديرات عدد القتلى في المدينة بحسب تقديرات الأمم المتحدة من بين 2000 وعشرات الآلاف، بينما فرّ ما يقرب من 90 ألف مدني من الفاشر منذ سقوطها فى ايدى التمرد

حملة اعلامية شرسة:
ويقول الموقع أن إنكار ابو ظبي دعم التمرد تُلحقه بحملة إعلامية شرسة .
مؤكدا بأن زيارة تسابيح مبارك للفاشر عقب سقوط المدينة قصدت منها ابو ظبي إطفاء شرعية على التمرد فضلا عن الاستخفاف بالانتهاكات التى ارتكبتها المليشيا وقال أرسلت قناة سكاي نيوز عربية، وهي مشروع مشترك يُسيطر عليه جزئيًا نائب رئيس الإمارات، مراسلًا إلى مدينة الفاشر المحاصرة، وقد قللت التغطية الإعلامية الناتجة، كما كان متوقعًا، من شأن المعاناة الإنسانية، في محاولة لإضفاء الشرعية على القوة شبه العسكرية.
و يضيف تُكمل هذه الحرب السردية (الاعلامية )الميدانية جهودًا أوسع نطاقًا يبذلها المؤثرون الإماراتيون لإلقاء اللوم على القوات المسلحة السودانية وحلفائها الإسلاميين في الفظائع المرتكبة في الفاشر، على الرغم من انسحاب الجيش الكامل من المدينة وقت وقوع الهجمات على المدنيين.

ويضيف _ يبدو أن حسابات أبوظبي هي أن التداعيات ستكون قابلة للإدارة، معتمدةً على آلتها الإعلامية وعلاقاتها القوية مع ترامب لتجاوز هذه الأزمة. إلا أن هذه المحاولة لإعادة تموضعها في الرأي العام تصطدم بمواقف متشددة في واشنطن.
غضب امريكي:
إذ أشار وزير الخارجية ماركو روبيو مؤخرًا إلى هذا النفاد المتزايد للصبر، مُصرّحًا بأنه “يجب اتخاذ إجراء لقطع الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع”. وفي جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قبل أشهر، كان أكثر صراحةً، مشيرا إلى أن الإمارات العربية المتحدة مباشرةً و”دول أخرى” تُشنّ “حربًا بالوكالة تُزعزع استقرار المنطقة.
وفي خطوةٍ مهمة الأسبوع الماضي، حاول الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، بقيادة (الديمقراطي من ولاية ماريلاند)، كريس فان هولين
اقرار “قانون الدفاع عن السودان”، الذي كان من شأنه تعليق جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات العربية المتحدة حتى يُصدّق البيت الأبيض على توقفها عن تسليح قوات الدعم السريع. ورغم عرقلة مشروع القانون، إلا أنه يُشير إلى تزايد القلق بين أعضاء الكونغرس من دور أبوظبي في حرب السودان الوحشية.
ضرورة استراتيجية :
وقد أثار استمرار الحرب فى السودان احتمال المخاوف من تمددها إلى الاقليم والعالم
كما اثار قلقًا بالغًا للمملكة العربية السعودية، وهو المسؤول المباشر عن تدخلها الدبلوماسي القوي الأخير. فمع وجود أقل من 200 ميل من البحر الأحمر يفصل بينهما، تخشى الرياض أن يصبح السودان الفاشل مركزًا للمهاجرين والإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات مثل الكبتاجون (الذي ازدهر إنتاجه بعد اندلاع الحرب الأهلية في السودان)، مما يهدد أمنها بشكل مباشر وأهداف رؤية 2030 التي وضعها ولي العهد.

وعلى هذه الخلفية، فإن دعم السعودية للسلطة المركزية يشكل ضرورة استراتيجية، وقد أشارت صراحة إلى دعمها للحفاظ على “المؤسسات الشرعية” في السودان، وهو تأييد دبلوماسي واضح للجيش الوطني
