مسارات
محفوظ عابدين
(مخزن) صلاح إدريس و(قراش) والي نهر النيل.
وصلاح ادريس هو رئيس نادي الهلال العاصمي الأسبق ابتدع فكرة (تخزين) الاعبين المميزين الذي لايستطيع كشف لاعبي الهلال أن يستوعبهم وهو أن (يخزن) اللاعب في أحد الأندية الأخرى مثل الاهلي شندي فهو بهذا يحقق هدفين الهدف (الاول) يضمن اللاعب في (الحفظ) و(الصون) بعيد من أطماع الأندية الاخري خاصة الند التقليدي (المريخ) والأمر الثاني يدعم النادي الموالي بلاعب ممتاز يحسن موقفه في (روليت) الدوري ،الا أن بعض الإعلاميين استنكروا أسلوب صلاح إدريس أن جعل من تلك الأندية مخازن للاعبي نادي الهلال.
تذكرت هذه الواقعة وانا أقرأ الرسالة (الغاضبة) التي بعث بها والي نهر الأسبق أسامة اللبيب وهو ضابط أداري في الدرجة الأولي يشكو فيها لنائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار ووزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس كورتكيلا اللذين شرفا ورشة التنمية الريفية بالدامر ،من حالة الإهمال وحجم الغبن والضيم الذي وقع على الضباط الاداريين في نهر النيل وهم (مقرشين) في مكاتب الحكم المحلي لا(شغل) ولا (مشغلة) وهم في درجات رفيعة من (الاولى) وما تحتها بينما هنالك ضباط في الدرجة (الرابعة) يعلون في (التراتبية) على الدرجة الأولى
ومضمون رسالة (اللبيب) تشير إلى أن والي نهر النيل اتخذ من مكاتب الحكم المحلي (قراشا) يضع فيه الضباط الاداريين مثل صلاح إدريس الذي جعل بعضا من الأندية مواقع لتخزين اللاعبين لصالح نادي الهلال.
ويبدو أن والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد جعل مكاتب الحكم المحلي في الدامر مثل (كنبة) الاحتياطي في ملاعب كرة القدم ،ممكن يكون اللاعب في (الكنبة) لأسباب مختلفة منها أن يكون( بديلا) اولضعف (اللياقة) او(الاصابة) أو يكون (مغضوبا) عليه من المدرب
ووالي نهر النيل يدير أمر المواطنين عبر هؤلاء الضباط الاداريين وهو مسؤول عن المواطن ومن الضابط الاداري الذي يدير شؤون المواطن ولكنه مسؤول عن المواطن بالدرجة الأولى ولهذا لابد أن يختار له المسؤول الكفء وليس بالضرورة أن يكون هذا المسؤول في الدرجة (الأولى) يمكن أن يكون في الدرجة (الرابعة) ويؤدي أداء حسنا ويجيد التصرف وله القدرة على إيجاد الحلول ويتسطيع أن يوظف الإمكانيات المتاحة في خدمة المواطن دون أن يجأر
بالشكوى لكبار المسؤولين في (الولاية) او (الدولة).
والوالي من حقه ومن واجب مسؤوليته أن يضع الرجل (المناسب) في المكان (المناسب) دون أن يتقيد بالدرجة الوظيفية (حرفيا) التي قد تأتي بتراكم السنين دون أن تضيف خبرة لصاحبها
ولعل اللبيب و(اللبيب) بالاشارة يفهم أنه يعرف من السيرة الاسلامية أن سيدنا أسامة بن زيد ،وعمره (١٨) عاما تولى قيادة جيش المسلمين وبه عدد كبير من الصحابة وذهب قائد الجيش سيف الله المسلول خالد بن الوليد وهو القائد المحنك رجع (جنديا) في الصفوف الخلفية دون أن (يتفاخر) بسيرته الذاتية (العسكرية) و (الحروب) التي خاضها في (الاسلام) و(الجاهلية).
واللبيب نفسة كان واليا على ذات الولاية نهر النيل وفي من هو أكبر من درجة وقتها لكنه لم (يتباكى) على (التراتبية) ولعل ود البدوي الوالي الحالي كان وقتها اكبر درجة من اللبيب لم يتباكى على التراتبية ولم يستنكر الأمر في حينه
ومن ذات (القراش) الذي استنكره أسامة اللبيب خرج المدير التنفيذي لمحلية البحيرة عبد العظيم خضر عبده وحقق نجاحا بشهادة أهل المحلية،ومن ذات (القراش) خرج الدكتور عوض الكريم المبارك وحقق نجاحا كبيرا في صندوق التنمية المحلية،
والنجاح الذي حققه عوض الكريم وعبد العظيم ومن هم في درجة الرابعة يؤكد أن (استقامة) سياسة الوالي وبالتالي استقامة (العود ) واستقامة(الظل) ولكن (الاعوج) تلك (الرسالة)التي بعث بها (اللبيب) إلى القيادة العليا يبغي فيها الصلاح قد يكون فيها خروج (التراتبية) التي يبكي عليها في مخاطبة للقيادة العليا دون أن تمر بالاجراءات المعروفة وهو رجل في الدرجة (الأولى) كما قال في رسالته للقيادة العليا في البلاد.
