مسارات…محفوظ عابدين…ياسر عرمان….إستراحة محارب

التاريخ:

انشر المقالة :

مسارات
محفوظ عابدين
ياسر عرمان….إستراحة محارب

قلل القيادى في الحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان ، من الظهور (الإعلامي) وأصبح (منزويا) وبعيدا من (الأضواء) بعد أن احتجزته السلطات الكينية في مطلع هذا العام لفترة بسيطة بناء على طلب من (الإنتربول) واطلقت سراحه.
وياسر عرمان الذي دخل السياسة من بوابة (الحزب الشيوعي) من خلال النشاط الطلابي، وهو أحد كوادر الحزب الشيوعي في جامعة القاهرة فرع الخرطوم حاليا جامعة (النيلين) حيث تخرج من كلية (القانون) في العام (١٩٨٦) م وغادر البلاد بعد إستشهاد الطالبين (بلل) و(الاقرع) في أحداث شهدتها الجامعة وكان عرمان في قائمة المتهمين حسب ماجاء في الوسائط لاحقا
ومنذ ذلك العهد ظل عرمان هائما على (وجهه) خارج البلاد. لم يدخلها (آمنا) او (مطمئنا) الا بعد توقيع اتفاقية( السلام) في نيفاشا الكينية بين (الحكومة) وحركة( قرنق) في العام (٢٠٠٥)م ونال بموجبها عرمان عضوية البرلمان. وأصبح رئيسا للجنة الثقافة والإعلام.وهو اكبر منصب يتولاها عرمان في حياته السياسية وعمره النضالي والسياسي الذي وصل إلى الاربعين عاما (١٩٨٦) إلى( ٢٠٢٥)م.
وتنقل عرمان مع جون قرنق في عدة مراحل من تطور الحركة الشعبية لتحرير السودان وظل قرنق يشير إلى قومية حركته بعضوية ياسر عرمان وآخرين وياسر عرمان اعتبر أن الحركة مجرد (سلم) يمكن أن يصل عبرها إلى أعلى السلطة السياسية في البلاد ولكن انتهي دور عرمان في (قومية) الحركة الشعبية بإنفصال الجنوب
وبعد ذهاب حكم البشير حاول عرمان أن( يستثمر) في تلك (الأجواء) السياسية لتحقيق طموحاته خاصة في تكوين الحكومات ليظهر اسمه مرشحا بين وزير (الخارجية) . وبين (رئيس الوزراء) لكن لم تفلح محاولاته في الوصول إلى (قمة) السلطة السياسية وكانت آخر محاولاته هو الانضمام لحركة مالك عقار،وهي الأقرب إليه (جغرافيا) و الأقرب إلى تحقيق طموحاته (السياسية) ولكن لم يصبر وانشاء (كيانا) جديدا وضم إليه (بثينة دينار) التي تولت وزارة ديوان الحكم الاتحادي من قبل في حصة مالك عقار والتي يتولاها الآن المهندس صالح كورتكيلا.
ولكن هذا الكيان لم يكتب له النجاح (سياسيا) ويبدو أن عرمان راهن على خبرته وعلاقاته ولكن لم يدر ان (الخطط) قد تغيرت وان (الملعب) السياسي قد جاء ب(لاعبين) جدد و(مدربين) أجانب ،ولم يعد أحدا يفهم قاموس ياسر عرمان السياسي الذي أصبح مثل اللغة (الهيروغليفية)
وان فزاعة (الكيزان) و(الإسلاميين) و(المؤتمر الوطني) التي يرتكز عليها عرمان، تولتها جهات أخرى واضافت إليها (الفلول).
وأصبح مستشاروا مليشيا الدعم السريع على كثرتهم ينامون ويستيقظون على (اتصالات) تلك القنوات الفضائية ( المكملة) للمشهد ولم يعد حديث عرمان (القديم) يطرب أحدا في العهد (الحديث).
واقتنع عرمان أن (السواقة بالخلا) لم تعد تأتي بنتائج وان (بضاعته) السياسية التي جمعت بين (مباديء) الحزب الشيوعي ،و(منفستو) الحركة الشعبية لتحرير السودان (ردت اليه) ولم تعد (مبرئة للذمة) في واقع اليوم. وياسر عرمان (وصل) إلى (قناعة) تامة أنه لايستطيع الانضمام للمعسكر المعادي السودان لأنه لم يصبح (مقبولا) لديهم ولا هو يستطيع أن الوصول إليهم بتلك المفاهيم (القديمة) ولن يستطيع عرمان العودة(للبلاد) والانضمام إلى الصف (الوطني) والانخراط في (مواجهة)الأعداء.
ولهذا فضل (الانزواء) و(التفرغ) لأعماله وشركاته في يوغندا وغيرها باعتبارها استراحة (محارب) عسى أن يجد فرصة أخرى لتحقيق الطموحات السياسية رغم أن عمره اقترب من السبعين عاما.

مقالات ذات صلة

منتخب مصر إلى دور الثمانية بعد فوزه على بنين

حقق المنتخب المصري فوزا على منتخب بنين 3 - 1 في بطولة أفريقيا ليصعد الفراعنة إلى ربع النهائي...

مجلس الوزراء يتبني توصيات ندوة الدبلوماسية الشعبية

أكد ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء د. آدم الزبير تبنيهم توصيات ندوة ” دورة الدبلوماسية الشعبية في معركة...

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية للركاب

من معبر أشكيت.. مدير عام قوات الجمارك يؤكد وقوف قواته مع القوات المسلحة وتسهيل حركة التجارة والعودة الطوعية...