التهريب الجمركى …للمعركة أكثر من سلاح
التميز نيوز=انصاف العوض
فى وقت تعانى فيه البلاد من الاستنزاف بكافة أشكاله وصورة بسبب التمرد والحرب. اللعينة المفروضة عليها تقف إلمؤسسات. المعنية بمكافحة التهريب الجمركى كأحد أهم ركائز حماية الاقتصاد وامن البلاد جنبا إلى جنب القوات المقاتلة فى معركة الكرامة
وهناك عدة تحديات تواجه عمل مكافحة التهريب تتمثل في الحدود الطويلة المفتوحة للسودان مع سبعة دول وكذلك ساحل البحر الأحمر المفتوح بجانب تحدي مواكبة تطور أساليب الجريمة واعتقاد بعض القبائل في اعرافها أن التهريب فروسية وشهامة بجانب كيفبة الرقابة علي التجارة الإلكترونية وللوقوف على هذه التحديات واستنباط الحلول وآفاق التطوير نظمت وزارة الداخلية ورشة حول مكافحة التهريب الجمركى تحت شعار التهريب خيانة للوطن وتدمير للاقتصاد
تداخل قبلى
قدم عميد شرطة عباس عبد القادر محمد على دينار مدير مكافحة التهريب بالبحر الأحمر ورقة التهريب الجمركى لافتا إلى التحديات التى تواجه مكافحة التهريب وقال إن حدود السودان الطويلة والممتدة مع سبع دول إضافة إلى الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية تتميز بالتداخ الفل القبلى إضافة إلى المشكلات الاقتصادية والأمنية والسياسية لمعظم تلك الدول لا سيما الدول الأفريقية مما صعب السيطرة عليها وشجع انواع وطرق مختلفة لتهريب صادرات السودان الزراعية والحيوانية والمعدنية وغيرها إضافة إلى تهريب الممنوعات مثل الخمور والمخدرات والبشر
سلطات واختصاصات
وحدد العميد دينار سلطة واختصاصات الجمارك وفقا لقانون 1986تعديل2010فى تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب المقررة على البضائع والصادرة الواردة ومتابعة أعمال الرقابة عليها والتى تتمثل فى مكافحة التهريب ونوه سيادته إلى أن وجود معايير وصور للرقابة الجمركية وقال معيار الرقابة الجمركية تخضع لها كافة البضائع بما فى ذلك وسائل النقل ويقصد بها الإجراءات المتبعة لضمان تطبيق. القوانين واللوائح المسؤولة عنها سلطات الجمارك والسلطات الأخرى ذات الصلة بحركة التجارة العالمية لافتا إلى أنها تختص بالمنع المطلق وهو منع استيراد البضاعة وتصديرها منعا مطلقا والمنع المقيد ويعنى تعليق دخول البضائع أو خروجها من البلاد بعد استيفاء إجراءات معينة مبينا بان التقيد يأت لأسباب متعددة مثل المحافظة على ثروات البلاد وتخفيض اسعار السلع المحلية وزيادة الصادرات وانخفاض الواردات وتقليل العجز فى الميزان التجارى وزيادة الصفقات المتكافئة مع دول العالم الخارجى ورقابة لأسباب سياسية وعسكرية وأسباب دولية لفرض الرقابة الجمركية فضلا عن الرقابة لأسباب صحية واجتماعية وعقدية وأخلاقية وأخرى لأسباب اقتصادية وزيادة الاستثمارات الأجنبية
دوافع واغراءات
وعددت الورقة أسباب التهريب والمتمثلة فى العائد المادى المغرى والتهرب من دفع الضرائب. و تفادي القيود الفنية والمواصفات لدخول بعض السلع و الحظر لبعض السلع مثل الخمور والنزاعات فى دول الجوار وحاجتها للسلع عدم ثبات السياسات المالية والاقتصادية للدولة وغياب الوعى الجمركى والموروث الاجتماعى لبعض القبائل التى تمجد التهريب وصنفت الورقة التهريب إلى نوعين التهريب عبر الحدود والموانئ والتهريب عبر المستندات
فساد واستغلال النفوذ
ولفتت الورقة إلى أن التهريب عبر المستندات قد تطور فى الفترة الأخيرة من تقديم بيانات كاذبة إلى استغلال الميزات والاعفاءات مشيرة إلى أن كافة السلع تخضع لنشاط التهريب ولفتت الورقة إلى أن الأضرار التى تترتب على التهريب تصيب القطاع المالى والزراعى والصناعي والحيواني فضلا عن الأضرار الاجتماعية والمتمثلة فى تغير السلوك الاستهلاكي والاستلاب. الفكرى فضلا عن أضرار القطاع الصحى والصحة العقلية
حلول وتوصيات
وخلصت الورقة إلى ضرورة مراجعة التشريعات وإعادة النظر فى السياسات المالية والاقتصادية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة وتوفير معينات العمل الحديثة مثل طائرات الدرون والمروحيات وعربات الدفع والعربات المقاتلة وغيرها وو حملات التوعية وتنشيط الاتفاقات الثنائية والاهتمام بالكادر البشرى من ناحية التدريب والاستقرار المالى والتحفيذ واعتماد بدل عمليات لقوات مكافحة التهريب أسوة بغيرها من القوات المقاتلة الأخرى ولفت الحضور إلى جملة من الاقتراحات لاثراء الورقة وتمكينها من تغطية كافة الثقرات التى يستغلها المهربين وقال مدير الدفاع المدنى المكلف يوسف الامام علي بضرورة انشا رقابة الإلكترونية على كافة البوابات وبخاصة تلك التى على الحدود مؤمنا على ضرورة رفع الرواتب والعلاوات للعاملين فى مجال مكافحة التهريب
