.صلاح الكامل يكتب:::
>
مالك عقار .. قراءة متأنية في خطابه امام الشباب
>
○ مدخل:
● … ولأننا نعرف المرء بخطابه وقد ورد ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب”ع” قال: (تَكَلّمُوا تُعْرَفُوا، فَإنّ المَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ) نسوق الحديث الواعي والقول الصادق للقائد مالك عقار أير نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- الجبهة الثورية ليقودنا الي التقييم الحقيقي لهذا القائد الحكيم في الوقت المدلهم تماما كمالغيث النافع في وقت الجدب والمحل .
○ متن:
● درج القائد مالك عقار وهو مشرفا ومشرفا لعدة فعاليات هامة ومتنوعة من العسكرية الي السياسية ومن الشبابية حتي الثقافية، درج علي المباشرة في الحديث من علي المنابر وهو يباشر المعاني في خطاباته المطولة (المكتوبة) وكذا في القصيرة (المرتجلة)، يسجل نقاطا هامة بلغة سهلة وينفذ الي (مقصد) المعاني القيمية المعنية ممتطيا (جواد) المباني اللفظية الدالة، ففي هذه المساحة نقرأ معك -عزيزي القاري- سطور (تحتها وفوقها وما بينها) من الخطاب الذي قدمه بين يدي مؤتمر القوي الشبابية الثورية والذي التأم في بورتسودان في اليوم التاسع من نوفمبر ٢٠٢٤م.
● أكد القائد عقار علي ان الشباب سلاح قوي لنفسه ولاستخدام الآخرين منوها الي أن الطاقة الشبابية يمكن ان تستخدم إيجابا وممكن سلبا:(الشباب سلاح متعدد الإستخدام بدأء لنفسه وتاليا استخدامه من قبل الاخرين) وقد نوه عقار الي ان الطاقة الشبابية اذا لم تجد برامج هادفه تستوعبها صنعت لنفسها برامجا وقد تكون (هادمة):(لازم نديهم شغل ولو ما ادوهم شغل بلقو شغل لي انفسهم) وليقرب الصورة استحضر القائد عقار مثلا لإيجابية الشباب:(هناك دول نمت بسواعد الشباب كالصين وايضا نظام الجدارة في سنغافورة أساسه الشباب).
● يبين القائد عقار رفضه ومقته للشمولية ولو كانت برمزية كرفع صور القيادات علي حوائط المنابر :(انصحكم بعدم تبني النهج الذي يربط بين الأشخاص وبين المواقف الوطنية فانه يمهد للشمولية التي لا نريدها لمستقبل بلادنا)، وقد اشار بذكاء متقد الي مقصد نبيل:(رئيس مجلس السيادة وشخصي وبقية اعضاء المجلس والتنفيذيين والعاملين في الحكومة هم موظفين خدمة عامة لدي الشعب).. وما فتئ السيد عقار ينبذ خطاب الكراهية:(اول الواجبات لتجاوز كوارث بلادنا محاربة خطاب الكراهية) ويسير في التعبير عن إدراكاته بوضوح. (انا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وليس جيش فقد تم دمج جيشها في القوات المسلحة، فاضحي جيش السودان واحد وهو جزء من الحكومة ومؤسسة راسخة من مكوناتها) وطالب الشباب بالعناية بالتعليم الهادف:(ليس التعليم السوقي بل القيمي الذي يربط بالتربية الوطنية)، ويختتم عقار خطابه بتوصيف بليغ لما حدث للثورة:(اطلقتم شرارتها بيد انها اخطتفت منكم وسرقتها مجموعة عجزت أن تدير “المسروق” وفشلت وافشلت جهودكم ونضالاتكم ). ونفذ عقار مشجعا الشباب للمضي قدما نحو الاهداف الوطنية: (انتم موجودون وتستحقون المضي قدما باهداف جيلكم وآماله في وطن مزدهر ومتقدم).
● وفي مخاطبته للفرقة ١٨ مشاة بكوستي في الشهر الثالث من العام الجاري نبه عقار: (الجيش لم ولن يهزم ووصف حميدتي ب”الولد” (قولت ليهو الجيش ما بنهزم وانا متأكد هو لو حي بتذكرني) وفي ذات المنحي العسكري تسمعه امس الأول(٣ ديسمبر الجاري) في مروي يوجه ويرشد ويقود وهو يقول لقائد الفرقة ١٩ مشاة :(اكرب قاشك وقفل البلد كويس ولو سمعت الناس جاينك اخرج ليهم برا.. ما تنتظرهم في مكانك)..وبين الحديثين العسكريين تجده يخاطب مؤتمر تنسيقية القوي الوطنية المنعقد في٢٠٢٤/١١/١١م يتسأل عقار ويجيب: ( كيف تدار الدولة اثناء الحرب؟! وبعد الحرب؟! وكيف يحكم السودان؟! فيجيب عقار بحديث له معاني و(مداليل) 🙁 تلك مهمتكم مع الاخرين) وفي المهرجان الثقافي للمصالحة المجتمعية ونبذ خطاب الكراهية في ليلته الإفتتاحية بمسرح رابطة الديوم الجنوبية ببورتسودان في اخر ليلة من نوفمبر المنصرم يوجز القائد عقار ويصدر حديثه بثلاث لاءات: ( لا للكراهية، لا للقبيلة ولا للعنصرية).
○ خروج:
● وبما سبق نخلص الي اننا أمام قيادي محنك وحكيم، حيث أن مالك عقار يشخص الادواء ويجلب لها الدواء ويخاطب المشكل الوطني بعبارات فوق صدقها فهي واضحة ومخلصه للوطن والمواطن.
